التخطي إلى المحتوى
محللون يستنتجون أسباب تصريحات المخلوع “الغريبة” التي أصدرها مؤخرا

بوابة حضرموت / متابعة

00000000003molen2(2)

 

رأى سياسيون وصحافيون يمنيون، أن الدعوة التي وجهها الرئيس اليمني المخلوع علي عبد الله صالح، إلى مشايخ ووجهاء وأبناء محافظة تعز، وتتعلق بوقف القتال والاحتراب، هي مجرّد محاولة للتنصل من الجرائم التي ارتكبتها قواته ضد المدينة وأبنائها، معتبرين هذه الدعوة بأنها “مناورة إعلامية مكشوفة”.

 

 

وصوّر صالح نفسه من خلال دعوته التي أطلقها، وكأنه شخص محايد، ومصلح، بين متقاتلين، وليس طرفا رئيسا في الحرب الدائرة في اليمن، لا  سيما وأنّ قواته تقاتل في صفوف المليشيات، وتقصف الأحياء السكنية لمحافظة تعز، بشكل عشوائي، ولا زالت تفرض عليها حصارا خانقا منذ أكثر من ثمانية أشهر متواصلة.

 

 

وكان صالح قد دعا في منشور له على صفحته بموقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”، أبناء ووجهاء تعز إلى “وقف القتال الذي وصفه بـ(العبثي)، والذي تشهده تعز بدون أي هدف، وتخطط له القوى المتآمرة على اليمن” بحسب المنشور .
 
كما دعا صالح إلى “الجلوس على طاولة الحوار لبحث كل قضايا الخلاف بين المتنازعين، والاتفاق على إزالة أسباب الاقتتال والتناحر”، ونادى المخلوع بـ”خروج كل المليشيات، على أن تتحمل السلطة المحلية ورجال الأمن والجيش مسؤولية زمام الأمور وتسيير شؤون محافظة تعز”.

 

 

يقول عضو مؤتمر الحوار الوطني، محمد ناصر المقبلي، إن “دعوة صالح إلى وجهاء وأبناء تعز، بوقف الاقتتال والعودة للحوار، وتجنيب المحافظة الدمار، لها ما بعدها”.

 

 

وأضاف المقبلي في تصريح لـ”الإسلام اليوم” أن إطلاق  صالح لدعوته خاصة في هذا التوقيت، الذي بدأت فيه القوات الشرعية تحرير تعز، يأتي لأنه أدرك أن المدينة ستتحرر قريبا، وستنكشف جرائمه، ما دعاه لاستباق ذلك من خلال دعوته .

 

 

وتابع المقبلي “كما أن هذه الدعوة تعبر عن محاولة للتنصل من المسؤولية حول التعزيزات العسكرية غير المسبوقة والقادمة من  صنعاء إلى تعز، مشيرا بأن أساليب صالح الماكرة عرفها وسئمها الشعب اليمني”.

 

 

من جهته اعتبر السكرتير الصحفي بمكتب رئاسة الجمهورية اليمنية مختار الرحبي أن “دعوة صالح مشايخ وأعيان تعز لوقف القتال هو هروب من المسؤولية، مع أنه اللاعب الأول في المشهد الدموي بتعز”.

 

 

ووصف الرحبي في تصريح صحافي، دعوة صالح بأنها “محاولة لحفظ ماء الوجه بعد تسليمه بالهزيمة في تعز، خصوصا بعد الإعلان الرسمي عن بدء المقاومة الشعبية وقوات الجيش الوطني وبمساندة التحالف العربي عملية تحرير المدينة وكل مديريات المحافظة من قبضة قواته والميليشيا الحوثية”.

 

 

وقال إن “المخلوع يريد استباق الأحداث ويسجل موقفا وكأنه بعيد عن الحرب، مع أن جميع الشواهد تؤكد أنه هو من ينتقم من تعز وسكانها، ويدير المعارك هناك مع قياديين من الحرس الجمهوري الموالين له”، مؤكدا أن “تعز في طريقها للتحرير وسيستمر الزحف نحو العاصمة صنعاء واستعادة الدولة”.

 

 

بدوره قال الصحفي اليمني، صامد السامعي، إن دعوة صالح لأبناء تعز لوقف الحرب، مفادها أنه سيستمر في الانتقام من هذه المحافظة، كما أنه يسعى من خلال دعوته إلى التشفي بهم وإثارة حفيظتهم من أجل إطالة أمد الصراع والحرب.

 

 

وأضاف السامعي في تصريح لـ”الإسلام اليوم” أن المخلوع صالح شخص مراوغ وانتقامي، ومن خلال دعوته هذه يريد أن يقول لمن تشن عليهم الحرب ولمن دمرت حياتهم، أوقفوا الحرب، ويصورهم وكأنهم الجناة وهو الضحية.

 

 

وتابع “أبناء تعز يواجهون شخص لا يعرف الأخلاق والإنسانية، شخص انتقامي مليئ بالأحقاد، يعرف كيف يشتري مرتزقة ويعرف كيف يقتل، دموي لا يرتاح إلا مع القتل”.

 

 

وكان ناطق المقاومة الشعبية في تعز، محمد مقبل الحميري قال إن دعوة الرئيس المخلوع علي صالح لأهالي تعز بإيقاف المواجهات العسكرية القائمة مع ميليشيات الحوثي تأتي كنوع من المخادعة ومحاولة للتملص من دعم الميليشيا الحوثية التي يؤيدها، في وقت تستعد فيه قوات الجيش اليمني والتحالف العربي للدخول إلى تعز وتحريرها من قبضة الحوثيين.

 

 

وأضاف الحميري في تصريح صحافي، أن “المخلوع كان ولا يزال رأس الفتنة التي قسمت المجتمع اليمني، وأدخلت اليمن في دوامة الصراع والعنف، لأجل تحقيق مصالحه الخاصة على حساب الوطن والشعب، ودعواته لأبناء تعز ليست إلا محاولة أخرى لزرع الشقاق بين أبناء المحافظة الذين سطروا للتاريخ العديد من الملاحم البطولية في التصدي للميليشيات الحوثية، ودحرهم عن حياض محافظة تعز”.

 

التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *