التخطي إلى المحتوى
صالح يصدم الحكومة اليمنية باستخدامه ورقة القاعدة

بوابة حضرموت / إرم

19-400x259

أقدم مسلحو تنظيم القاعدة، اليوم الجمعة، في مدينة تعز وسط اليمن، على تفجير قبة آثرية يعود تاريخ إنشائها إلى أكثر من 800 سنة.

وقالت مصادر محلية في تعز لـ”إرم”: “قام عدد من مسلحي القاعدة، بـ (تلغيم) محيط القبة الأثرية -المسماة بقبة الشيخ مدافع المعيني- بمواد متفجرة نوع (ديناميت)”.

وأضافت المصادر: “وقام المسلحون عقب ذلك بتفجيرها عن بُعد، محدثةً انفجاراً عنيفاً تسبب بتسويتها بالأرض، بالإضافة إلى تضرر المنازل والمباني المجاورة لها.

واستغرب ناشطون يمنيون، إقدام تنظيم القاعدة على مثل هذه الخطوة في مدينة تعز، كونها لم تتحرر بعد من القوات الانقلابية، حيث عهدوا من المخلوع صالح إظهار القاعدة عقب تحرير المدن من قبضته بمعية حلفائه من مليشيات الحوثي، كما حدث ذلك في عدن ومدن الجنوب.

وأوضح محللون محليون، أن “ظهور القاعدة بهذا التوقيت، أو إظهار المخلوع صالح للقاعدة في تعز في هذه الأثناء، ينبئ عن بداية نهايته فيها، وأيقن هو بالفعل بدنو خسارته في حربه لإحكام سيطرته على مدينة تعز”.

ويعمد تنظيم القاعدة في اليمن، على استهداف المواقع الأثرية والأضرحة التاريخية، حيث سبق له استهداف مواقع مماثلة في كلٍ من محافظتي عدن وحضرموت، بحجة أنها من البدع التي ليست من الدين الإسلامي.

وأفاد مؤرخون: “أن القبة المستهدفة من قبل تنظيم القاعدة، قد بُنيت سنة 640 هجرية/ 1243 ميلادية، حيث تجاوز تشييدها قرابة 800 سنة خلت.

لعبة المخلوع

وبحسب مراقبين سياسيين، “فإن تنظيم القاعدة في اليمن، يعتبر ورقة بيد المخلوع صالح يلعب بها وقت ما شاء ويخفيها متى ما شاء، كونه يسعى عبر القاعدة لخلق الفوضى وزعزعة السكينة العامة للأمن في المحافظات، فضلاً عن سعيه عبر تلك الورقة إلى خلط جميع الأوراق على الساحة اليمنية”.

وحاول صالح عبر حلفائه من تنظيم القاعدة، إلى تعكير صفو تحرير مدينة عدن من قبضة قواته المسلحة ومليشيات الحوثي منتصف يوليو/ تموز الماضي، حيث قامت تلك الجماعات عقب التحرير ببعض التحركات، بغرض خلق بلبلة عامة في جميع مديريات المدينة، إلا أن يقظة رجال المقاومة الجنوبية حد من توسعهم وانتشارهم.

وتشهد مدينة تعز، منذ أواخر مارس/ آذار المنصرم، مواجهات عنيفة ومعارك كرّ وفرّ بين مليشيات الحوثي وقوات المخلوع صالح من جهة، والمقاومة الشعبية وقوات الجيش الوطني من جهة أخرى.

وبدأت منتصف الشهر الجاري، عمليات تحرير مدينة تعز، التي أطلق عليها (تحرير الحالمة)، حيث شهدت تلك العمليات مشاركة المقاومة الجنوبية القادمة من عدن ومدن الجنوب، فضلاً عن تواجد بري على أرض المعركة لقوات التحالف العربي، وبات تحرير تعز مسألة وقت ليس إلا، حسب المراقبين.

التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *