التخطي إلى المحتوى
أردوغان يأسف لإسقاط الطائرة الروسية وواشنطن تحذره: أغلق الحدود لقد تغيرت اللعبة

بوابة حضرموت / متابعات

23

أكد ديمتري بيسكوف المتحدث باسم الكرملين أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين «مستنفر تماماً» لمواجهة ما يعتبره «تهديداً غير مسبوق» من تركيا بعد إسقاطها الطائرة الحربية على الحدود مع سوريا الثلاثاء الماضي، واصفاً تصرف سلاح الجو التركي بأنه «جنون مطبق» وأن تعامل أنقرة مع الأزمة بعد وقوعها ذكره «بمسرح العبث». جاء ذلك، بعد إعراب الرئيس التركي رجب طيب أردوغان خلال لقاء مع أنصاره في محافظة بالق أسير أمس، عن أسفه لإسقاط المقاتلة الروسية، في حادث تسبب بتأزيم العلاقات بين البلدين قائلاً في نبرة تهدئة «أنا فعلاً حزين لهذا الحادث. نتمنى لو أنه لم يحصل أبداً لكنه حصل. آمل في ألا يتكرر مجدداً»، وعبر عن أمله في أن يلتقي نظيره الروسي في قمة المناخ في باريس غداً «للتغلب على حالة التوتر المتصاعد». وعلى خطى اردرغان، أعلن نائب رئيس الوزراء التركي، نعمان كورتولموش، أن إسقاط الطائرة لم يكن متعمداً، وأن أنقرة ما كانت لتسقطها لو علمت أنها روسية، مضيفاً «تركيا لديها علاقات اقتصادية مع روسيا، نتمنى ألا تستمر الإجراءات التي اتخذتها موسكو ضد أنقرة».

تزامنت هذه التطورات مع كشف صحيفة «وول ستريت جورنال» الأميركية، أن واشنطن زادت ضغوطها على أنقرة من أجل نشر عشرات الآلاف من الجنود لإغلاق الحدود مع سوريا، التي يستخدمها مسلحو «داعش» في التسلل من وإلى أوروبا، ناقلة عن مسؤول في البيت الأبيض قوله «بعثنا برسالة إلى أنقرة مفادها: (اللعبة تغيرت. لقد نفد صبرنا.. فالحدود تحتاج إلى الإغلاق)..تسلل المقاتلين يمثل تهديداً عالمياً وكله يأتي من الحدود السورية والأراضي التركية». في الأثناء، استمرت موسكو بتعزيز دفاعاتها المضادة للطائرات في سوريا، من خلال الدفع بالطراد الحربي «موسكافا»، قبالة السواحل السورية، ونشر صواريخ جديدة في قاعدة حميميم العسكرية قرب اللاذقية، إضافة إلى النظام الصاروخي «إس 400» ما يوفر غطاء جوياً متطوراً للمقاتلات الروسية.
وأبلغ بيسكوف برنامج «نيوز أون ساترداي» التلفزيوني الروسي أمس «إن أحداً لا يملك الحق في إسقاط طائرة روسية غدراً من الخلف» واصفاً الدليل التركي الذي يزعم أن الطائرة وهي طراز سوخوي-24، اخترقت المجال الجوي التركي بأنه «رسوم كرتونية». وقال إن الأزمة دفعت بوتين الذي يجهز وزراؤه إجراءات اقتصادية انتقامية ضد تركيا «للاستنفار بطريقة الجيوش في أوقات الأزمات». وأضاف «الرئيس مستنفر.. مستنفر تماماً.. مستنفر للحد الذي يقتضيه الموقف.. هذا الظرف غير مسبوق. هذا التحدي لروسيا غير مسبوق. لذا وبشكل طبيعي سيكون رد الفعل على قدر هذا التهديد». وأوضح بيسكوف أن بوتين على علم بطلب تركي له بالاجتماع مع الرئيس أردوغان لكنه لم يقدم أي دلالة على إمكانية عقد مثل هذا الاجتماع.
ونفى بيسكوف ما ذكرته صحف تركية من أن موسكو وأنقرة وقعتا اتفاقاً يقضي بوقف تحليق الطائرات الحربية من كلا البلدين بطول الحدود السورية التركية، قائلاً إن العلاقات العسكرية بين البلدين تدهورت وإنه قد تم تفكيك خط ساخن كان الغرض منه تجنب أي سوء فهم بين طياري البلدين. وذكرت وكالة «تاس» للأنباء أن بيسكوف تحدث عن «مصالح معينة» لنجل أردوغان في صناعة النفط. وسبق لبوتين القول إن نفطاً ينقل من أراض سورية يسيطر عليها «داعش» يجد طريقه إلى تركيا.

وفي وقت سابق أمس، قال أردوغان أمام مناصريه في برهانية بمحافظة بالق أسير غرب البلاد «نأمل آلا تتفاقم القضية بيننا وبين روسيا بشكل إضافي وآلا تترك عواقب وخيمة في المستقبل». ورداً على ذلك أوصت السلطات التركية رعاياها بتجنب أي سفر غير ضروري إلى روسيا «إلى أن يتضح الوضع». وتابع أردوغان «روسيا مهمة لتركيا كما هي تركيا مهمة لروسيا. البلدان لا يمكنهما الاستغناء الواحد عن الآخر». وأضاف «نحن نقول لروسيا دعونا نبحث هذه القضايا فيما بيننا، ضمن أطر حدودنا، لنجد الحل المناسب».

التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *