التخطي إلى المحتوى
قوات الجيش و الهلال الإماراتي ترسخ الأمن وتقود الإعمار في عدن

بوابة حضرموت / متابعات

271-661x328

عدن- تستعد القوات الإماراتية المشاركة ضمن تحالف عربي يحارب جماعة الحوثي في اليمن، لحرب برية طويلة وصعبة في قاعدتهم في مدينة عدن جنوب البلاد، وسط جهود جبارة لبناء دولة واقتصاد مستدام في عدن، وثقة بتحقيق النصر في النهاية.

وبينما يخوض آلاف من جنود التحالف معارك يومية مع الحوثيين على الخطوط الأمامية، يتولى آخرون في عدن، مهمة تدريب القوات اليمنية، ويحاولون إعادة بناء دولة فعالة موالية للرئيس عبد ربه منصور هادي.

لكن الصراعات داخل معسكر هادي، وتزايد تهديد الإسلاميين المتشددين، تضع القوات المسلحة الإماراتية التي شاركت في عمليات دولية من كوسوفو إلى أفغانستان، أمام أكبر تحد تواجهه حتى الآن.

وشكلت السعودية التحالف في آذار/ مارس الماضي، لتنفيذ ضربات جوية ضد الحوثيين الذين أجبر تقدمهم في أجزاء مختلفة من البلاد، هادي على الانتقال إلى الرياض، وأثار مخاوف إزاء النفوذ الإيراني في شبه الجزيرة العربية.

ومنذ ذلك الحين، زاد التحالف أعداد القوات البرية التي ينشرها، واضطلعت الإمارات التي تساهم بالفرقة الأكبر والأكثر خبرة من القوات البرية، بدور بارز.

وقال قائد القوات الإماراتية في اليمن، العميد ناصر مشبب العتيبي، إن “نحو أربعة آلاف جندي من الإمارات والسعودية والبحرين والسودان، موجودون حالياً في اليمن، في أول تدخل بقيادة خليجية عربية”. لكنه أحجم عن ذكر عدد الجنود الذين تساهم بهم بلاده.

لكن التقدم على الأرض بطيء منذ سيطر التحالف على عدن في تموز/ يوليو الماضي. وما زال الحوثيون وحلفاؤهم يسيطرون على معظم المناطق المأهولة بما في ذلك صنعاء، وتخوض قوات التحالف معركة في مدينة تعز المهمة التي تقع شمال غرب عدن.

وأضاف العتيبي في مقابلة صحافية أُجريت معه في مقر قيادة القوات الإماراتية في عدن، أن “الأمر سيحتاج إلى شهر أو شهرين آخرين حتى تسيطر قوات التحالف على تعز”. ومع تعثر عملية السلام التي تدعمها الأمم المتحدة، من المؤكد أن المستقبل سيحمل المزيد من المعارك.

وفي إحدى المراحل، سيكون على التحالف أن يوجه اهتمامه إلى الشرق منخفض الكثافة السكانية، حيث يسيطر تنظيما داعش والقاعدة على أراض، وهو ما يهدد عدن.

وعاد هادي من السعودية الشهر الماضي، متعهداً باستعادة تعز، وجعل عدن العاصمة بحكم الأمر الواقع للمرة الأولى منذ عام 1990، حين اتحدت جمهورية اليمن الشعبية الديمقراطية.

لكن جهود هادي، تصطدم بتزايد حدة الخلاف مع نائبه خالد بحاح، حيث يسعى الأول إلى نصر شامل لتعزيز شرعيته، فيما يعتبر دبلوماسيون الثاني أنه أكثر استجابة لمحادثات السلام.

ورفض بحاح، أمس الثلاثاء، تعديلاً وزارياً أجراه هادي، مما يشير إلى تعمق الخلاف بينهما.

بناء دولة

وفي غياب نصر عسكري سريع، ضخت الإمارات أموالاً لإعادة الإعمار، وتوفير مساعدات إنسانية لعدن على أمل بناء اقتصاد مستدام.

وقال فريق من جمعية الهلال الأحمر الإماراتي، إن الجمعية أنفقت نحو 100 مليون دولار على محطات الكهرباء وحدها، ووزعت أغذية على 163 ألف أسرة.

وقال العتيبي: “إذا مشيت في الشارع، سترى الكهرباء في كل مكان، وإمدادات المياه. الأسعار في انخفاض”، مشيراً إلى أن “سعر الطحين في عدن -وهو الغذاء الرئيسي- أقل من سدس ما هو عليه في صنعاء”.

“المهمة المناسبة”

وقال جنود إماراتيون وهم في طريق العودة إلى بلدهم، إنهم سيعودون إلى اليمن بعد إجازة قصيرة. وأصبحت القاعدة الموجودة في عدن، بيتا ثانياً للكثير منهم.

وعلى الجبهة الداخلية في الإمارات، تحمل السيارات ملصقات داعمة للقوات، وتعرض دور السينما لقطات تشيد بتضحيات الجنود الشهداء، وتحمل رسالة مفادها أن تضحياتهم تحمي الوطن. وتزخر الصحف بتقارير من الجبهة.

وأقيمت مراسم، الإثنين الماضي، بمناسبة “يوم الشهيد” وهو عطلة رسمية جديدة تم إعلانها بعد استشهاد 45 جندياً إماراتياً في واقعة واحدة.

ولا توجد علامات على الضجر من الحرب بين الجنود الإماراتيين، الذين يعتبرون الحملة في اليمن حرباً لم يكن من الممكن تجنبها على الرغم من بعدها. ويجري القتال على مسافة أكثر من ألف كيلو متر من حدود الإمارات.

وقال العتيبي: “لدينا مهمة ونعتقد أنها المهمة المناسبة.. نعلم أننا إذا لم نخض هذه المعركة في هذا الوقت فإننا سنخوضها خلال خمسة أو عشرة أعوام، وستكون أصعب من الآن”.

التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *