التخطي إلى المحتوى
تعرف على الأهمية الاستراتيجية لجزيرة حنيش الكبرى

بوابة حضرموت / متابعات

1449817949

أعلن التحالف العربي الذي تقوده السعودية الخميس تطهير جزيرة حنيش الكبرى في البحر الأحمر. وأكد التحالف أن الجزيرة كان الحوثيون يستخدمونها لتهريب الأسلحة من إيران.
وحنيش الكبرى، وهي أكبر جزيرة في الأرخبيل كانت مركز تجمع الصيادين اليمنيين. وفي 1995 قامت شركة ألمانية، تحت إذن يمني، ببناء فندق فيها. تقع جزيرة حنيش في الجزء الجنوبي من البحر الأحمر بالقرب من باب المندب، والبحر الأحمر يبلغ طولة حوالي 30 ميلاً (50كيلومتراً) في تلك النقطة. منذ الانتداب البريطاني على الجنوب واليمن تعد الأرخبيل جزءاً منها، وهو كذلك من الجهة الأريتيرية، حيث عدها الجانبان جزءاً منهما.

مرحلة جديدة
ورأى محللون سياسيون أن “تحرير أرخبيل حنيش سيفتح مرحلة جديدة لتأمين الطرق لتحرير الحديدة وتعز والانتقال إلى إب وبقية المحافظات اليمنية القريبة من صنعاء، ويذهب بالتحالف إلى وضع القوى العسكرية والسياسية والقبلية في تلك المناطق أمام اختبار حقيقي في صدقها وإخلاصها”.

وقال الخبير العسكري والاستراتيجي اليمني العميد ثابت حسين إن “السيطرة على جزيرة حنيش الكبرى وكل الأرخبيل من قبل قوات التحالف تعني إحكام وتشديد الحصار البحري على الحوثيين وصالح الذين ظلوا يستخدمون مثل هذه الجزيرة لتهريب السلاح إليها ومنها إلى سواحل الحديدة وحجة وتعز، وبالتالي يكون التحالف حرم الحوثيين من هذا المصدر للحصول على السلاح والذخائر وغيره”.

السيطرة على جزيرة حنيش الكبرى وكل الأرخبيل من قبل قوات التحالف تعني إحكام وتشديد الحصار البحري على الحوثيين وصالح الذين ظلوا يستخدمون مثل هذه الجزيرة لتهريب السلاح إليها ومنها إلى سواحل الحديدة وحجة وتعز

وأضاف ثابت حسين في حديث خاص لـ24 “لكن هذا لا يعني أن قوات التحالف والشرعية أكملت سيطرتها البحرية المطلقة وما زالت ميليشيات الحوثي وصالح قادرين على استخدام منافذ أخرى بحرية وبرية”.

أهمية حنيش
وعن دلالات وأهمية تحرير أرخبيل حنيش، قال المحلل السياسي والباحث في الشؤون اليمنية علي نعمان المصفري من لندن إن “تحرير المقاومة الشعبية وقوات التحالف لأرخبيل جزر حنيش في البحر الأحمر، التي تبعد 120كم جنوب غرب مدينة الحديدة و40 كم شمال غرب محافظة تعز وعلى موقع استراتيجي هام للتحكم في باب المندب ومن جانب آخر سيطرة التحالف على 600كم للساحل الغربي لليمن، يضيف انتصار جديد لاستراتيجية التحالف العربي في تشديد وتأمين كافة المنافذ البحرية لقطع أمداد ميليشيات المخلوع والحوثي بالمؤن العسكرية واللوجستية، التي كانت تمثل شريان رئيس لتلك الميليشيات خلال فترة بدء عاصفة الحزم”.

ومن الناحية الاستراتيجية العسكرية قال المصفري في حديث خاص لـ24 “تفضي هذه المواقع الجديدة إلى تطويق الميليشيات ومحاصرتها عسكرياً بحيث تسهل عملية تفعيل الحاضنة الشعبية في مناطق مختلفة مهمة للغاية وخصوصاً تعز والحديدة بقدرة استراتيجية فائقة تخنق الميليشيات بعد تحرير مناطق شاسعة في الجنوب وتقوية جبهات أساسية في الجوف ومأرب والبيضاء وتأمين جبهات المقاومة الجنوبية في الصبيحة والمسيمير والضالع، والبدء بتثبيت تطبيع الأوضاع في المناطق المحررة بقرار تسليم الملفات الأمنية والعسكرية برعاية التحالف وتحديداً بالعمل المنهجي الرائع لأداء قوات الإمارات العربية المتحدة في تناغم وانسجام قوي خلق من الأرض والإرادات والإنسان نتيجة الانتصار واختصار مسافات طويلة حاولت بعض الأطراف المتطرفة في حزب الإصلاح اليمني وبعض القوى المستفيدة من أمد وتطويل الحرب، لاستنزاف التحالف وهو ما لا نسمح به أبداً”.

تحرير مدن أخرى
وأكد أن “تحرير أرخبيل حنيش سيفتح مرحلة جديدة لتأمين الطرق لتحرير الحديدة وتعز والانتقال إلى إب وبقية المحافظات اليمنية القريبة من صنعاء، ويذهب بالتحالف إلى وضع القوى العسكرية والسياسية والقبلية في تلك المناطق أمام اختبار حقيقي في صدقها وإخلاصها وأهمها قوات الحليلي وعلي محسن وكذا ميليشيات إصلاح تعز وبقية المناطق الأخرى، وإعادة النظر لدى التحالف مع المقاومة الجنوبية في استراتيجية التعامل مع المهرة وحضرموت وشبوة، لكون تلك المناطق بحماية قاعدة المخلوع وقوات عسكرية نعتقد انها موالية للمخلوع صالح وعلي محسن لازالت منافذ آمنة لتموين ميليشيات المخلوع والحوثي بالوقود والسلاح وتجميع المستلزمات الحربية بدعم أيران الواضح”.

وتابع “وهناك دلائل واضحة على الأرض، بعد ما تبين عدم توفر أرادة كافية لدى تلك المكونات اليمنية للمشاركة في كل عمليات التحرير، وعرقلتها للعمليات العسكرية، كما تابعنا تطورات ذلك بياناتهم للتحالف العربي، خصوصاً مأساة صحن الجن في مأرب للقوات الإماراتية البطلة، التي برهنت صدق نوايا شعب الإمارات المخلص إلى الوقوف مع أخوتهم في العقيدة والعروبة والتاريخ والمصير، بتوازن حقيقي مع قوات التحالف العربي بقيادة السعودية، وتعبير واضح لمدى عمق وشائج العلاقات الاجتماعية، في التدليل على أن المشروع القومي العربي، الأوحد في الجزيرة العربية، لا ثاني له، ومن ضمن خيانة تلك الأطراف المشاركة أعلاه ما حدث للمقاومة الجنوبية في جبهات مختلفة نتجت عنها، خسائر للمقاومة الجنوبية والمقاومة الشعبية في جبهات القتال، هذه الإرادات لم تكن بذات مستوى ونوعية أرادة الأخوة في الحراك الجنوبي ومقاومته المخلصة. لذلك بتطوير تجربة المقاومة في الضالع والصبيحة ويافع والمسيمير وردفان وأبين، واليوم تعمم في عدن، لتواصل مع شبوة وحضرموت والمهرة لتثبيت الانتصارات على الأرض ويحقق حتماً تحرير بقية الظهر في مناطق الجنوب، بعملية متوازية بالحضور القوي للمقاومة الجنوبية بعد التحرير في تلك المناطق، لتعزيز الأمن والاستقرار لتطبيع الأوضاع.

وأضاف “والانتقال لاحقاً إلى تحرير صنعاء وفرض الأمر الواقع على الأرض، والحسم النهائي بوضع أسس لمعالجة الوضع النهائي لمستقبل الواقعين في الجنوب واليمن، ووضع حد نهائي للصراعات السياسية منذ 22 مايو (أيار) 1990 وإقرار الحقوق المشروعة لشعب الجنوب وكذا اليمن وفق أرادة شعبة في الدولة والنظام والقانون وتجنب الانقلابات، وخطر تلك الميليشيات وتهديدها للمنطقة والعالم والسلم الاجتماعي الداخلي، وتأمين الأمن القومي الخليجي والعربي والدولي بتقاطع مصالح تلك الشعوب مع أرادة شعب الجنوب في التحرر والانعتاق والانتقال إلى تأمين أيجاد التوازن السياسي للخلل القائم جراء غياب دولة الجنوب”.

سيطرة
فيما قال المحلل السياسي اليمني صالح اليافعي إن “تحرير جزيرة حنيش الكبرى يعني السيطرة والتحكم بعشرات الجزر اليمنية المنتشرة في مواجهة السواحل اليمنية والإرتيرية، وهذا يعني سيطرة وتحكم بكامل سواحل الحديدة تجعل التحالف قادر على منع كل عمليات التهريب، فخطوط التهريب الذي كانت تعتمده السفن الإيرانية يعتمد على جزيرة حنيش، لأن الجزيرة تقع منتصف البحر الأحمر على خط الملاحة الدولية ومن السهل على أي سفينة تهريب دخول الجزيرة وإنزال حمولتها وعودتها إلى خط الملاحة الدولي دون أن يدركها أحد”.

وقال إن السيطرة عليها يعني انتهاء هذه العملية وإعلان عن انتهاء التهريب بالمطلق. كما أن الجزيرة يوجد فيها منارة رصد بحري منذ العهد البريطاني وكانت تعتمد عليها البحرية اليمنية خلال العقود الماضية في رصد حركة السفن في البحر الأحمر، وكان لهذه الجزيرة دور كبير في الحرب العربية الإسرائيلية حيث تم تسليمها للبحرية المصرية آن ذاك وتمكن المصريون من التحكم والسيطرة بالبحر الأحمر وأحكمت حصار العدو الصهيوني”.

وأكد اليافعي في حديث خاص لـ24 أن “الجزيرة موقع للمدفعية يضاهي في تأثيره أكبر الزوارق البحرية، حيث يوجد في الجزيرة سلسلة جبلية تجعل نصب مدفعية وبطاريات كاتيوشا سلاح فتاك تستخدم في أي مواجهة بحرية في منتصف البحر الأحمر. وأيضاً من خلال الجزيرة تستطيع دول التحالف تأمين مربض آمن ومناسب للطائرات مثل الأباتشي تعطي كثيران التحالف فاعلية جوية سريعة تسيطر وتتحكم بقطاع الساحل اليمني البعيد من مرابض الطائرات في جيزان والعند وعدن، بحيث تصل الطائرات خلال دقائق لهذه المناطق وكذلك مناطق العمق في محافظتي تعز والحديدة المواجهة للجزيرة، وهذا يعطي لطيران التحالف ميزة المفاجئة لقوات العدو، حيث أن هذه الجزيرة لا يمكن رصد حركة الطيران فيها مقارنة بقاعدة العند وعدن وجيزان الذي يستطيع استطلاع العدو رصد إقلاع الطائرات وتحذير القيادة”.

 

التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *