التخطي إلى المحتوى
ماوراء إطلاق الحوثي لصواريخ روسية على السعودية ، واحتمالات التدخل الروسي

بوابة حضرموت / هدى التوابتي / شؤون خليجية

yemen-30-06-2015

 

تساؤلات عديدة أثارها تصعيد ميليشيات الحوثيين “الشيعة المسلحة” باليمن، والمتمثل في استخدامهم الصواريخ البالستية روسية الصنع، ضد المملكة السعودية التي تقود التحالف العربي ضد الحوثيين وحليفهم المخلوع عبد الله صالح لإعادة الشرعية، المثير في الأمر هو أن الحوثيين لم يستخدموا هذه الصواريخ طيلة الثمانية أشهر السابقة، مما يزيد الشكوك حول مصدرها والسبب وراء ظهورها الحالي، وتزامنها مع محاولات الحوثيين توسيع رقعة أهدافهم داخل المملكة، أو ما يطلقون عليه الخيارات الاستراتيجية.

 

التصعيد الحوثي أثار أيضاً تساؤلات حول مدى التدخل الروسي في الأزمة اليمنية، خاصة في ظل الخلاف الروسي السعودي الواضح، بسبب موقف المملكة الرافض للتدخل الروسي في سوريا، والرافض كذلك لاستمرار الأسد حليف روسيا، وهل نجحت موسكو في تزويد الحوثيين عبر إيران بصواريخ جديدة لمعاقبة المملكة على موقفها من سوريا.

 

الحوثيون يطلقون الصواريخ.. والتحالف يتوعد

وكانت قيادة تحالف دعم الشرعية في اليمن، قد أعلنت في بيان لها في ساعة متأخرة من مساء أمس الاثنين، أن قوات الدفاع الجوي السعودي اعترضت نحو الساعة 11 والنصف من مساء الاثنين، صاروخًا بالستياً “روسي الصنع” تم إطلاقه من الأراضي اليمنية باتجاه مدينة جازان. وأشارت إلى أن القوات الجوية بادرت في الحال بتدمير منصة إطلاق الصاروخ، التي تم تحديد موقعها داخل الأراضي اليمنية.

 

وأوضحت قيادة التحالف، أنه في الوقت الذي تحرص فيه على التعاطي بإيجابية مع طلب الحكومة اليمنية لتمديد العمل بالهدنة، إلا أن استمرار الميليشيات الحوثية في أعمالها العبثية سيدفع قيادة التحالف لاتخاذ إجراءات قاسية لردع تلك الأعمال.

 

كما تم إسقاط صاروخ آخر في محافظة عمران اليمنية. وتواصل ميليشيات الحوثي، انتهاكاتها للهدنة، وكان آخرها إطلاق 3 صواريخ كاتيوشا على مقر المنطقة العسكرية الثالثة بمأرب، وكذلك تسجيل عشرات الخروقات اليومية للهدنة في عدد من المدن اليمنية.

 

وقالت مصادر إعلامية إن قوات الدفاع الجوي السعودي ممثلة في وحدة الباتريوت، نجحت في اعتراض صاروخ معد قبل وصوله لمنطقة جازان، قادماً من الأراضي اليمنية، وذلك عند الساعة الثالثة فجراً اليوم الثلاثاء، حتى بدأ عدد من الجهات الأمنية الأخرى في فحصه وتجميع بقاياه. ويعتبر صد الصاروخ فجر اليوم نجاحًا للقوات السعودية، في اعتراض الصواريخ القادمة من اليمن قبل وصولها لأهدافها.

 

الصواريخ البالستية

كان تقرير نشره موقع “العربية نت” حول الصواريخ البالستية لدى الحوثيين في مارس الماضي، قد ذكر امتلاك الحوثيون ما يقارب من الـ300 صاروخ بالستي، قاموا بالاستيلاء عليها من ترسانة الجيش اليمني الصاروخية.

 

ولفت التقرير إلى أن ما يمتلكه الجيش اليمني من صواريخ بالستية قبل استيلاء الحوثيين عليها، بعضها موروث من ترسانة اليمن الجنوبي، وبعضها حصل عليه في صفقة معلنة مع كوريا الشمالية عام 2002، والتي تضمنت 15 صاروخًا من طراز سكود بي.

 

وكانت مصادر إعلامية في بداية عاصفة الحزم على اليمن، قد أفادت أن التحالف العربي حرص على تدمير تلك الصواريخ، مشيرًا إلى تمكنه من تدمير ما يقرب من الـ20 صاروخًا في بداية الحرب على اليمن، متهمًا إيران بأنها تزود الحوثيين بقطع غيار لهذه الصواريخ.

 

الموقف الروسي

الموقف الروسي المعلن من الأزمة اليمنية، هو دعوتها لإيقاف القتال باليمن المتكرر، وتأكيدها على دعمها وحدة اليمن، ومحاولتها جمع أطراف الأزمة من أجل التفاوض أكثر من مرة.

 

وعلى الرغم من موقفها المعلن إلا أن ممثلها في مجلس الأمن الدولي، امتنعوا عن التصويت على القرار الدولي رقم 2216، الذي يدين الحوثيين وحلفاءهم، كما قام المخلوع علي عبد الله صالح والحليف الأبرز للحوثيين، بزيارتين رسميتين لسفارة موسكو باليمن، الأولى للتعزية في سقوط طائرة الركاب الروسية بسيناء بداية نوفمبر الماضي، والأخرى لإعلان تضامنه معها عقب إسقاط تركيا لطائرة روسية بسوريا بداية ديسمبر الحالي.

 

احتمالات التدخل الروسي باليمن

وعلى الرغم من استبعاد المحلل السياسي اليمني، عبد الناصر المودع، تدخل روسيا في اليمن، إلا أنه قال: إنه “قد يحدث في حال حدوث تطورات خطيرة في الأزمة السورية، تفضي إلى صراع مباشر مع السعودية، وقد يكون هذا التدخل استثمار له كورقة ضغط عليها”، منوها إلى أن “هذا الاحتمال يظل ضعيف جدًا”.

 

ولفت المودع، في تصريح سابق له، إلى موقف روسيا من الأزمة اليمنية، حيث قال: إن “روسيا رسميًا، تعترف بالسلطة الشرعية، وتطالب بالعودة للحوار السياسي، كما أنه لم يثبت حتى الآن بأنها منحازة للحوثيين”.

 

وحول زيارات الرئيس المخلوع صالح، لسفارة موسكو، والتي قام بها مرتين منذ بداية الحرب في اليمن، قال “المودع”: إن “ذلك يأتي في سياق بحث صالح والحوثي عن حليف خارجي يعزز من مواقعهم، خصوصًا أن هذه التحركات تتم وفق ضخ إعلامي من قبل أجهزة دعائية يديرونها”. وأضاف: إن “الحوثي وصالح، يعيشان في حالة من الوهم، بأن تدخل الدب الروسي أصبح وشيكًا، وهو ما يساهم في خلق الآمال لدى أتباعهم، وبث روح الهزيمة لدى خصومهم”.

التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *