التخطي إلى المحتوى
من جهتين بارزتين صعدة قبل صنعاء والحوثيون في ورطة مواجهة اتساع المعركة

بوابة حضرموت / متابعات

Alyemeny06-01-2016-626405

على بعد كيلوهات معدودة (أقصى الشمال- والشمال الشرقي) تلوح حربا شرسة مختلفة عن سابقها تدور رحاها في الأثناء في المناطق الممتدة من حجة حتى صعدة شمال غرب البلاد وتجهيزات ومواجهات متقطعة على طول المناطق الشمالية الشرقية الجوف، بين قوات الجيش الوطني مسنودة برجال المقاومة الشعبية ومعها قوات برية وجوية تابعة للتحالف العربي من جهة وميلشيا الحوثي وما تواليها من قوات تابعة للرئيس السابق صالح من جهة أخرى.

وتقترب القوات الشرعية بشكل متسارع من مركز ومعقل ميلشيا الحوثي ومكان تواجد زعيمها عبد الملك الحوثي، حيث قاربت على السيطرة التامة على ميناء ميدي المصدر الأكبر والوحيد لاستقبال الميلشيا الأسلحة المهربة التي تقاتل بها ضد الشرعية عبر سواحل وجزر الشريط المائي التابع لمحافظة حجة.

وتستكمل القوات الشرعية السيطرة والتقدم نحو مواقع وتجمعات ميلشيا الحوثي وصالح متوغلة أكثر في مناطق وأراضي محافظتي صعدة معقل الحوثيين وحجة ثاني أكبر تجمعات لهم، والتي تدور فيها أعنف المواجهات منذ اندلاعها، تمكنت خلالها القوات الشرعية من السيطرة على مدينة حرض وميناء ميدي وجزر عدة مترامية فيه.

وتتوسع القوات الشرعية مسنودة بسلاح الجو التابع لقوات التحالف العربي الذي لا يبرح سماء محافظتي صعدة وحجة، مكثفا من غاراته الجوية التي أنهكت قوات ميلشيا الحوثي وصالح وصارت على وشك الانهيار الشامل، مستهدفة تحركاتها ونقل تعزيزاتها لجبهات القتال وخصوصا التي تقع على الحدود السعودية مع اليمن شمال الشمال.

ومن الجهة الشمالية الشرقية الواقع في محافظة الجوف تعد القوات الشرعية العدة في انتظار إشارة البدء للتقدم صوب أولى مناطق ومديريات محافظة صعدة، بعد تمكنها من تطهير مركز المدينة الحزم ومديريات أخرى كانت تسيطر عليها ميلشيا الحوثي وصالح.

وصارت القوات الشرعية على بعد كيلوهات معدودة من الجهة الشرقية باتجاه صعدة ومثلها من أقصى شمال الشمال، حيث بات المعقل الأول للحوثيين بين فخي القوات الشرعية وقوات التحالف، التي ما تزال حتى الأثناء تواصل التقدم، مكثفة من نيران طيرانها ومدفعياتها الثقيلة.

ومع الحركة المتزايدة للقوات الشرعية ودخول محافظة صعدة من جهتين بارزتين جغرافية وطقوس المعركة، التي لم تكن تتوقعها ميلشيا الحوثي مطلقا، ومع هذا الضغط تعيش قوات الميلشيا وقياداتها حالة من التوتر والارتباك، بالتزامن مع التصدعات والهزائم التي تتلقاها في مشارف العاصمة صنعاء شرقا باتجاه محافظة مأرب.

في حين يبدو الأمر بالنسبة لقيادة الحوثيين مقلقا للغاية وخصوصا بعد فتح القوات الشرعية جبهتين هي الأقوى على مشارف صعدة وأخرى على مشارف صنعاء، واستمرار عملية الاستنزاف الواسعة في محافظة تعز وسط البلاد.

التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *