التخطي إلى المحتوى
السعودية ودول التحالف تتمكن من إجهاض أخطر مخطط عسكري لصالح في اليمن

بوابة حضرموت

28-12-15-615190016

 

أنعش تدخل روسيا عسكريا في سوريا آمال الحوثيين والرئيس اليمني السابق، علي عبد الله صالح، في جرها إلى تدخل عسكري مشابه في اليمن.

فمنذ أن بدأت الصواريخ والقنابل الروسية تتساقط على مواقع المعارضة السورية، في 3092015م، زار صالح السفارة الروسية بصنعاء ثلاث مرات، بالإضافة إلى زيارة قام بها رئيس اللجنة الثورية الحوثية، محمد علي الحوثي، عدا عن زيارات لموسكو قام بها قادة في حزب المؤتمر الشعبي العام ونجل شقيق صالح.

وبرغم أن الرئيس السابق يجيد اللعب على ورقة الإرهاب، إلا أنه يدرك جيدا أن تدخل روسيا في سوريا لم يكن لأجل محاربة الإرهاب، كما هو معلن، بل للحفاظ على ما تبقى لها من نفوذ في آسيا والمتوسط، لذا فإن المراهنة على هذه الورقة، بالنسبة لصالح، أمرٌ غير مجدٍ.

من هنا تشير معلومات إلى أن الرئيس السابق دعا روسيا، في ثاني لقاء جمعه بالسفير الروسي بصنعاء، إلى إنشاء قاعدة عسكرية في جزيرة “حنيش الكبرى”، ولا مانع من استخدام ورقة الحرب على الإرهاب كمبرر لذلك.

ويحاول الرئيس السـابق، من خلال هذا الطلب، إغراء روسيا بورقة ضغط ضد موقف المملكة العربية السعودية من تدخلها عسكريا في سوريا.

ويدرك صالح، وتدرك روسيا أيضا، ماذا يعني وجود قاعدة روسية في جزيرة “حنيش الكبرى” القريبة من باب المندب، أحد أهم ممرات النقل والمعابر على الطريق البحرية بين بلدان أوربية والبحر المتوسط، وعالم المحيط الهندي وشرقي أفريقيا.

وتشير المعلومات إلى أن هناك عروضا أخرى قدمها الحوثيون وصالح للجانب الروسي، منها “منح الشركات الروسية امتيازات العمل في الساحل الغربي والشريط المطل على باب المندب وعقود استثمار في موانئ الحديدة وتعز وحجة على حدود المملكة العربية السعودية”.

وما يرجِّح صحة هذه المعلومة هو مسارعة قوات التحالف العربي إلى السيطرة على جزيرة “حنيش الكبرى” في تاريخ 10122015م، أي بعد أسبوع من زيارة صالح للسفارة الروسية، بالإضافة إلى تركيز التحالف على تحرير الساحل الغربي لليمن، والذي دُشن، قبل أيام، بتحرير مدينة وميناء “ميدي” بمحافظة حجة شمال غربي اليمن.

وبسيطرة قوات التحالف العربي على جزيرة “حنيش الكبرى” بالإضافة إلى سيطرته على مدينة وميناء “ميدي” يكون التحالف قد أحرق آخر أوراق صالح التي حاول استخدامها لجر روسيا إلى لعب دور عسكري في اليمن.

وكان خبراء استبعدوا تدخلا عسكريا روسيا في اليمن، على غرار ما حدث في سوريا، أيا كانت المغريات التي يقدمها الحوثيون وصالح، لأسباب تتعلق بوضع روسيا السياسي والاقتصادي والعسكري والذي لن يسمح لها بالدخول في خصومة مع دول الخليج، غير أن مواجهة روسيا لضغوط عسكرية في سوريا، بسبب دعم المملكة العربية السعودية ودول متحالفة معها للمعارضة السورية، قد يدفعها إلى “إحداث فوضى في اليمن تقلق دول الخليج”.

وتؤكد معلومات أن يأس صالح من تدخل عسكري روسي في اليمن دفعه إلى البحث عن مخرج آمن، خصوصا بعد اقتراب قوات التحالف العربي من العاصمة صنعاء، وهو ما توحي به كلمته الأخيرة التي نفى فيها أية علاقة له بإيران، بالإضافة إلى تأكيده بأنهم زيدية سُنَّة وليسوا شيعة، الأمر الذي صعَّد من حدة الخلاف بينه وبين حلفائه الحوثيين وأخرجه إلى العلن.

التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *