التخطي إلى المحتوى
إغتيال رجال المرور في العاصمة عدن إفلاس وانكشاف الستار

بوابة حضرموت / فؤاد جباري

712dc525-1d09-4fa7-9179-2e0820cd844d

 

استهداف شرطي المرور الاعزل هي سابقة تعتبر الاولى من نوعها في تاريخ جرائم الجماعات المتطرفة على مستوى المنطقة ان لم يكن العالم, وما حصل اليوم في مدينة عدن المسالمة امر كشف النقاب جليآ عن من يدير هذه الاغتيالات المتصاعدة ضد الكوادر الجنوبية تحت يافطة القاعدة وما يسمى داعش, ومن المستفيد مما يجري.

 

 

رجل المرور شرطي لايحمل السلاح ولايحمل اي اجندة سياسية فقط مهمته تنظيم حركة السير ومساعدة العامة والاهتمام بالامن المروري وهذه الاعمال تكاد تكون انسانية بحتة وهي مهنة ومهمة عظيمة وجلية لايستطيع تأديتها الا من كان يحمل في داخله الانتماء الديني والوطني لحب الخير وخدمة العامة, فهذا الرجل الواقف طوال ساعات العمل تحت حرارة الشمس يستنشغ الهواء الملوث بادخنة السيارات, لاتكاد يده وعينه تقف خدمة لامن وسلامة الطريق يعمل كل هذا فقط لانه يشعر انه يؤدي واجب ديني ووطني قبل ان تكون مسألة راتب شهري ضئيل جدآ والذي لم يستلمه بعد.

 

 

السؤال الذي يطرح نفسه ويساله المواطن العادي: لماذا يستهدف رجل المرور هذه المرة? هذا ماسنحاول الاجابة عليه في التالي:

 

 

حادث اليوم الشنيع الذي لايرضى به شرع ولا دين ولاملة ولا انسانية وتنبذه جميع الاعراق والاعراف القبلية والدولية والتي لاتقوم به الا عصابات إجرامية مارقة مأجورة تنفذ فقط اجندة سياسية رخيصة ليس للدين صلة فيها, وهي تعمل بالأجر والدفع المسبق لهدف القتل وفق كشوفات وخطط مدروسة وممولة يقوم بها جهاز استخباراتي حكومي واسع تديره اطراف لاتريد لعدن ولا الجنوب النصر والخير, وهذا الحادث بالفعل كشف الستار عن عدة امور اهمها:

 

 

.اظهر هذا الحادث حقيقة هذه الجماعات الإرهابية بمعناها الإجرامي الحقيقي, وكم هي بعيدة عن الدين الاسلامي الحنيف التي تدعيه كذبآ وزورآ, وكم هي بعيدة حتى عن الحركات المتطرفة بمفهومها العام العالمي, حيث عرفت هذه الحركات بمهاجمتها دول النفوذ الغربي -كما يحلو لها تسميتها بدول الكفر- ومصالحها, ولكن في الجنوب بالذات ترى لها اهداف اخرى لاترتبط ولا تتوائم مع اهداف الحركات المتطرفة عالميآ التي تدعي انتمائها لاسلام بهتانآ مثل القاعدة وما يسمى داعش, حيث كشرت انيابها في الجنوب على الإنسان الجنوبي ومحاربة مصالحة ومؤسساته التعليمية والخدمية وتصفية كوادرة ومثقفية لافراغه من الشخصيات المؤهلة القادرة على القيادة وهذه اهداف معروفة من يديرها وفي صالح من تصب.

 

 

.اذا فكرنا مليآ من المستفيد في كل هذه الاعمال الاجرامية بحق الجنوبين لوجدنا ان المستفيد الاول هي منظومة الاحتلال اليمني في صنعاء دون غيرها, وهي نفس الاجهزة التي انتصر شعب الجنوب عليها عسكريآ في المواجهة المباشرة بالميدان لتعود الى العمل العصبوي الاجرامي والارهابي تحت غطاء ديني زائف, وهي نفس الاجهزة التي هي في الاصل مستمرة في مسلسل الاغتيال ضد الجنوبيين منذ اعلان الوحدة المشؤومة والتي تدار من داخل اروقة عصابة النفوذ والإجرام في صنعاء.

 

 

وهي بهذا الامر لها اهداف تريد تحقيقها على المدى القريب واهداف بعيدة, فالقريبة منها هو زعزة الامن وزرع الخوف والرعب في اوساط العامة وتعطيل وعرقلة جهود تطبيع الحياة التي تسير بها السلطة المحلية بقيادة العميد عيدروس والعميد شلال بخطى ثابتة بدعم من الاشقاء في التحالف على رأسم الاشقاء في الامارات والسعودية, اظافة الى محاولات يائسة لارباك الخطط الامنية التي رسمتها اجهزة الامن بالمحافظة التي تخطي ايضآ بخطى ثابتة واظهار فشلها الى جانب اظهار الجنوب للعالم انه بؤرة ومستنقع للارهاب والفوضى وان شعب الجنوب غير قادر على بناء وادارة دولته, والاهداف البعيدة لهذه القوى (منظومة الاحتلال) هي حلمها وسعيها لاعادة إجتياح الجنوب واعادته الى حظن صنعاء لتستبيح هذه القوى الدموية الجنوب مجددآ الارض والانسان باسم محاربة القاعدة لانها فقط السبيل الوحيد -كما يرونه- لتحقيق حلمهم الافلاطوني باعتبار الجنوب بالنسبة لهم فرع يجب ان يعاد الى الاصل واقطاعية تزيد من ثرواتهم ونفوذهم الخاص وهذا حلم ابليس في الجنة.

 

 

في الاخير هذه العملية بقدر ما آلمتنا جميعآ بوحشيتها وقذارتها الا انها من من جهة اخرى تبرهن عن مدى الافلاس المتدني التي وصلت اليه هذه الجماعات وعدم مقدرتها على الوصول لاهداف اكبر وهذا ان دل على شيئ انما يدل على نجاح القبضة والخطة الامنية التي وضعتها قيادة الامن في العاصمة عدن والتي جعلت من دائرة هذه الجماعات الاجرامية تظيق يومآ بعد يوم, اظف الى ذلك هذه الجرائم المنظمة تمنح شعب الجنوب الثقة انه يسير في الاتجاه الصحيح في بناء دولته وإعادة وطنه الذي لطالما ناضل وحارب من اجله ولو لم تحدث كهذه جرائم لكنا شككنا في مسيرتنا اليوم لكنها لن تزيدنا الا دافع وقوة وإصرار في المضي قدمآ بجانب قيادتنا في السلطة المحلية للعاصمة عدن.

التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *