التخطي إلى المحتوى
كاتب أمريكي: تخلي واشنطن عن السعودية يعرض الولايات المتحدة للخطر “تعرف على السبب”

بوابة حضرموت / متابعات

BN-ME004_Stephe_M_20160119112620

نشرت صحيفة “وول ستريت جورنال” الأمريكية مقالا لـ”بريت ستيفنز” تحدث فيه عن أن الولايات المتحدة ينبغي أن تقف بجانب السعودية ضد إيران.

وأشار الكاتب إلى أن البعض في الولايات المتحدة حاليا يتساءلون عن السبب الذي يدفع واشنطن للتحالف مع السعودية على الرغم من أن البلدين لا يتفقان في قيمهما فضلا عن أن أمريكا تقود العالم في إنتاج الطاقة.

واعتبر الكاتب أن تخلي الولايات المتحدة عن التحالف مع السعودية فكرة سيئة جدا، خاصة في وقت تواجه فيه المملكة ضغوطا اقتصادية متزايدة بسبب انخفاض أسعار النفط والشعور بأنها مهددة من قبل إيران.

وأضاف أنه وعلى الرغم من آمال الولايات المتحدة في أن يساعد الاتفاق النووي على تعديل السلوك الإيراني، إلا أن المتشددين في إيران لم يضيعوا الوقت هذا الأسبوع وقاموا بحرمان الآلاف من المرشحين المعتدلين من الترشح في الانتخابات البرلمانية الشهر القادم، كما أن ميليشيا مدعومة من إيران يبدو أنها المسؤولة عن اختطاف 3 أمريكيين في العراق قبل أيام.

واعتبر الكاتب أن الغضب والعصبية السعودية مبررة فالاتفاق النووي يضمن حصول إيران على 100 مليار دولار نتيجة رفع العقوبات، وبذلك تستطيع أن تعوض خسائرها من انخفاض أسعار النفط، في حين أن الاتفاق لم يفعل أي شيء لوقف النشاط الاستعماري الإقليمي من قبل إيران.

وأضاف أن الدعم العسكري الروسي لنظام بشار الأسد في سوريا فضلا عن مبيعات الأسلحة الروسية المتقدمة لطهران تعني أن أعداء الرياض الإقليميين أصبحوا يتمتعون الآن بحماية من قوة نووية كبرى.

وتحدث عن أن وكلاء إيران المسلحين متواجدون في لبنان وسوريا واليمن ويهيمنون على معظم جنوب العراق، كما أن الشيعة في المنطقة الشرقية بالسعودية والبحرين يشكلون مزيدا من الفتحات للتخريب الإيراني في شبه الجزيرة العربية.

وأشار إلى أن إدارة الرئيس الأمريكي باراك أوباما إذا كانت الآن غير سعيدة بالحرب التي تقوها السعودية في اليمن وإعدام المتشددين الشيعة السعوديين، فإن الإدارة وحدها هي التي تلام على ذلك.

وذكر أن كل ما سبق يعني أن سياسة أمريكية صحيحة تجاه السعودية لابد أن تأخذ في الاعتبار ضرورة توثيق العلاقة مع المملكة وإظهار الدعم الجاد لها حتى لا تضطر السعودية للاستمرار في سياستها الخارجية الحرة بطرق ربما لا ترضي واشنطن.

وحذر الكاتب من أن ابتعاد الولايات المتحدة عن السعودية سيقربها إلى الروس والصينيين ، وربما يغريها ذلك للتقرب مجددا إلى المتشددين في محاولة لإحداث توازن مضاد في مواجهة إيران.

وأشار الكاتب إلى أن المملكة تحارب تنظيم القاعدة منذ عقود وسحبت الجنسية السعودية من أسامة بن لادن في تسعينيات القرن الماضي ودفعت طالبان لطرده من أفغانستان، كما أن الاستخبارات السعودية كان لها دور حيوي وفعال في وقف هجمات إرهابية كبرى بما في ذلك مخطط لتنظيم القاعدة في 2010م لتفجير طائرات شحن متجهة للولايات المتحدة،واعتبر الكاتب أن الولايات المتحدة لن تكون أكثر أمنا بدون هذا النوع من التعاون الاستخباري.

وحذر الكاتب من أن أسوأ سيناريو يمكن حدوثه هو سقوط نظام الحكم في المملكة لكن هذا السقوط قد يقود إلى نتائج مشابهة لما يحدث في سوريا بسبب الانقسامات الطائفية والقبلية بالمملكة، كما أن هذا السيناريو سيساعد المجموعات المتشددة على الازدهار، وستسعى إيران حينئذ للتوسع في الجزيرة العربية، وقد تسقط أسلحة المملكة الغربية المتقدمة في أياد خطيرة.

وذكر الكاتب أن المملكة تتخذ خطوات إصلاحية وإن كانت صغيرة مثل السماح للمرأة بالانتخاب والترشح في الانتخابات البلدية التي جرت نهاية العام الماضي.

وأشار إلى أن التحالفات الخارجية ليست دولاب للملابس، فلا يستطيع المرأ تغييرها على حسب الموضة، وأضاف أن تحالف أمريكا مع السعودية المستمر منذ 71 عاما التخلي عنه يعرض الولايات المتحدة للخطر.

 

التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *