التخطي إلى المحتوى
قناة “روسيا اليوم “تكشف حقيقة الخلافات بين مليشيا الحوثي و المخلوع صالح

بوابة حضرموت / متابعات

15-04-15-878712120 (4)

خرجت الخلافات بين أتباع الرئيس اليمني المخلوع علي عبد الله صالح وبين جماعة أنصار الله (الحوثي)، إلى العلن بعد ستة أشهر من محاولة إيجاد جبهة معارضة عسكرية موحدة.

وفي تقرير على موقع قناة “روسيا اليوم” العربية، أشار التقرير إلى أن “الاتهامات الموجهة من الحوثيين لأتباع الرئيس المخلوع بالوقوف وراء الفساد المتفشي في المناطق الخاضعة لسيطرتهم، واتهام الحوثيين لصالح بمحاولة تصدر المشهد السياسي من خلال التصريحات النارية ضد السعودية والحكومة الشرعية، وشكوى حزب الرئيس السابق من قيام الحوثيين بإقصاء كوادره من أجهزة الدولة، باتت كلها حديثا علنيا ومحل تجاذبات بين أتباع الطرفين”، بحسب تعبيره.

وعبر محمد المقالح، عضو اللجنة الثورية العليا التي احتلت العاصمة صنعاء وغيرها من المناطق اليمنية، عن موقف الحوثيين من الرئيس المخلوع وأتباعه بوضوح، ووصل الأمر إلى طرد مسؤول في رئاسة الوزراء هدد بانتقاد زعيم الحوثيين، ردا على الانتقادات الموجهة من الجماعة للرئيس المخلوع.

وحرص المخلوع صالح على البقاء وراء الحوثيين مع بدء عمليات التحالف العربي بقيادة السعودية، رغم أن قوات الحرس الجمهوري، التي احتفظت بولائها له، هي التي فتحت الطريق أمام الحوثيين للاستيلاء على العاصمة وغيرها من مدن البلاد، انتقاما من خصومه مثل الرئيس عبد ربه منصور هادي واللواء علي محسن الأحمر وحزب الإصلاح، بحسب “روسيا اليوم”.

وبعد أسابيع من بداية العمليات العسكرية قصفت الطائرات السعودية منزل الرئيس السابق في صنعاء وفي مسقط راْسه بمديرية سنحان، وامتدت الغارات إلى كل منازل أقاربه والمعسكرات الخاضعة لسيطرته في صنعاء وغيرها، ومعها خرج صالح يعلن أنه الآن سيكون حليفا للحوثيين في ميدان القتال، وزاد على ذلك بأن أكد أن الحروب الست التي شنها على الحوثيين خلال فترة حكمه كانت حروبا سياسية وليست أيديولوجية، في إشارة واضحة إلى السعودية وحلفائها في اليمن.

وساهمت الاتصالات الجارية حاليا بين الحكومة السعودية والمخلوع صالح، في تأجيج الخلافات الموجودة أصلا بحكم الحروب السابقة الدامية بينه وبين الحوثيين، وبحكم الخلاف الأيديولوجي بين الطرفين حيث إنه يقدم حزب المؤتمر الشعبي نفسه حزبا يمينيا لا دينيا، خلافا لجماعة الحوثي التي ترى في نفسها جماعة دينية يسارية.

وفي ظل الشكوك المتعاظمة بين الخصمين السابقين، فإن أي تقدم في الاتصالات الدائرة مع التحالف تزيد من رقعة الخلافات، وربما تصل إلى مرحلة الصدام، إذ أيقنت دول التحالف بعد تسعة أشهر على الحرب أن بقاء تحالف صالح والحوثيين لن يساعد على تحقيق انتصار مقبول يقود إلى تسوية مطمئنة بأن لا يكون لطهران نفوذ فعلي داخل اليمن.

ورأت “روسيا اليوم” أن المخلوع سيعمل على إيجاد مخرج سياسي يشمل الحوثيين أيضا بعد أن يعلم هؤلاء أنه لن يستمر بالقتال معهم، على غرار التسوية التي تمت عند الإطاحة به في العام 2011، عبر المبادرة الخليجية التي ضمنت خروجه الآمن من السلطة واحتفظت لحزبه بدور رئيس في إدارة الدولة وفي الحياة السياسية بشكل عام، على حد تعبيرها.

التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *