التخطي إلى المحتوى
تصعيد ميداني حوثي على الحدود السعودية ، والتحالف يرد

بوابة حضرموت / العربي الجديد

349 (3)

 

تصاعدت وتيرة الغارات الجوية والمعارك الميدانية في أكثر من منطقة يمنية. وكثف الحوثيون والموالون للرئيس المخلوع، علي عبدالله صالح، هجماتهم في المناطق الحدودية مع السعودية مجدداً، وسط تصاعد الدعوات الدولية لإيقاف الحرب، أبرزها صدور قرار من البرلمان الأوروبي، تضمن موقفاً قوياً، يطالب بـ”وقف فوري لإطلاق النار ويدعو للتحقيق في الانتهاكات”.

 

 

وكانت المناطق الحدودية بين اليمن والسعودية الساحة الأبرز للتطورات خلال الأيام الأخيرة، حيث نفذ الحوثيون وحلفاؤهم هجمات متزامنة في أكثر من نقطة حدودية، أغلبها في منطقة جيزان، التي ترتبط بحدود مع مناطق في محافظتي حجة وصعدة من جهة اليمن، وكانت قوات من الجيش الموالي للشرعية، مدعومة بقوات من التحالف، قد تقدمت منذ ما يزيد عن شهر باتجاه “حجة” وسيطرت على مواقع مهمة.

 

 

وهاجم الحوثيون، وفقاً لما أعلنت مصادر تابعة للجماعة، جبلي الدود والدخان بالحدود بين جازان وصعدة، وهذان الموقعان كانا شرارة التدخل العسكري السعودي، خلال الحرب السادسة بين الحكومة اليمنية والحوثيين، حيث تقدم الحوثيون نحو الموقعين وقتلوا عدداً من الجنود، مما دفع السعودية إلى التدخل بضربات جوية، دعماً للجيش اليمني الذي كان يخوض حرباً مع الجماعة.

 
وأكدت مصادر سعودية تصعيد الحوثيين هجماتهم في المناطق الحدودية، مشيرة إلى سقوط العشرات من القتلى في صفوفهم.

 
وهاجمت قوات التحالف مناطق حدودية في الحرث والربوعة وغيرهما، في حين أعلن الحوثيون، من جهتهم، عن سقوط أعداد من القتلى والجرحى وتدمير آليات عسكرية في الجانب السعودي.

 

 

ويأتي التصعيد مجدداً على الحدود، بعد أن تراجعت وتيرته خلال الأسابيع الماضية، فيما يرى متابعون أن الهجمات الحوثية أقرب إلى عمليات “انتحارية”، ترمي من خلالها الجماعة وحلفاؤها من الموالين لصالح، باتباعهم دون غطاء جوي أو معدات متكافئة، مما يجعلهم صيداً للضربات الجوية والمدفعية.

 
ويسعى الحوثيون للاستفادة من الهجمات في المناطق الحدودية لـ “تكريس أن حربهم مع السعودية، وليست مع الشرعية المحلية”، بالإضافة إلى استخدامها كمادة إعلامية، تحاول من خلالها “رفع معنويات أتباعها في الداخل”، الأمر الذي يعكسه حرص الجماعة على تصوير أي هجمات تستهدف مناطق سعودية، والترويج لها في وسائل إعلام الجماعة وحلفائها.

 
وتلقى الانقلابيون هزائم متتالية في عدد من الجبهات، منذ منتصف ديسمبر/كانون الأول العام الماضي، وخصوصاً في أطراف مأرب ومحافظة الجوف، بالإضافة إلى محافظة حجة الساحلية الحدودية، حين فتحت قوات من المقاومة والجيش الوطني جبهة على الحدود السعودية، عند منطقتي حرض وميدي الاستراتيجيتين.

 

 

في الأولى يقع أبرز منفذ حدودي بين البلدين (توقف بسبب الحرب). أما منطقة ميدي فهي ميناء على ساحل البحر الأحمر، ويُتهم الحوثيون باستغلاله للتهريب منذ سنوات، باعتباره أقرب منفذ بحري إلى معاقل الجماعة.

التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *