التخطي إلى المحتوى
الرئاسة اليمنية تكشف عن الجهة التي سربت تسجيل مكالمة المخلوع صالح والبخيتي (تفاصيل )

بوابة حضرموت / متابعات

yp28-04-2015-879191

 

أكّد السكرتير الصحفي للرئاسة اليمنية؛ مختار الرحبي، أن علي البخيتي؛ اعترف بالتسجيل المسرَّب وما تضمنه، وهي إدانة جديدة تؤكّد أن علي عبدالله صالح، هو مَن قام بتسهيل الدخول إلى صنعاء، وأن الانقلاب على الشرعية حدث بترتيبٍ مسبقٍ وبغطاءٍ كاملٍ دبّره “المخلوع”.

 

وقال “الرحبي”؛ لـ”سبق”: “البخيتي أوضح أن ذلك يُضاف إلى سجل صالح الإجرامي قبل الانقلاب، ويبيّن كيف أنه يتحكم في الدولة العميقة، كما أن هذه الإدانة لا بد أن تضاف إلى سجله سواء في العقوبات الدولية من خلال مجلس الأمن الدولي أو حتى من خلال العقوبات الجديدة التي لا بد أن تشمل قيادات جديدة من حزب المخلوع أو من قيادات عبدالملك الحوثي”.

 

وأضاف: “علي البخيتي يصنف بأنه من عفاش وصديق للمخلوع ولا يعتقد أنه مَن قام بتسريب التسجيل الصوتي؛ بل لديه عداوة مع قيادات حوثية اتضح فسادهم من خلال شرائهم الأراضي والسيارات الفارهة واستغلالهم السلطة في صنعاء”.

 

وأردف: “ما حدث يعد ردة فعل من هذه القيادات والأسر التي فضحها علي البخيتي؛ فحاولوا فضحه هو الآخر وإعلان ذلك أمام الجميع، بأنه دخل جماعة الحوثي ضمن جنود علي عبدالله صالح”.

 

وقال “الرحبي”: “البخيتي كان ناطقاً رسمياً باسم جماعة الحوثي في مؤتمر الحوار الوطني، وبعد دخول المليشيات صنعاء قاموا بالانتهاكات والدخول بالمنازل وارتكاب الجرائم وعلى أثرها قدّم البخيتي استقالته من المجلس السياسي، وانتقد الحوثي وجماعته ومسيرتهم وما يقومون به مع استمرار علاقته بالمخلوع وقام بزيارته بعد عاصفة الحزم، ويصنف بأنه قريبٌ من المخلوع وجناحه”.

 

وأضاف: “المخلوع مازال يترنح من موقع لآخر في ظروف سرية كبيرة جداً، ولديه سلسلة من الأنفاق تحت الأرض ظهرت للعلن وتمّ استهداف عددٍ منها في منطقة النهدين وبعض المناطق القريبة منها”.

 

وأردف: “هو يمتلك مخابرات قوية وأصبح يشك في كل مَن هو حوله من القيادات والشخصيات المتنوعة، كما أنه لا يستخدم هاتفه الجوّال، ويعيش أسوأ فترات حياته وهو مستهدفٌ ومطلوبٌ حيّاً أو ميتاً هو وعبدالملك الحوثي”.

 

وكان تسجيلٌ مسرَّب بثّته قناة الجزيرة تضمّن اتصالاً هاتفياً بين “المخلوع” صالح، وعلي البخيتي، أظهر فيه “المخلوع” اعترافه باستخدامه مؤسستَي الجيش والأمن في تحالفه مع الحوثيين للانقلاب على سلطة المرحلة الانتقالية، كما أبان البخيتي؛ أن “المخلوع” أراد إسقاط شرعية الرئيس عبدربه منصور هادي؛ ثم الانقلاب عليه، ثم الدعوة إلى انتخابات يترشح هو فيها من جديد، ويعود تاريخ التسجيل إلى شهر فبراير من عام 2015 م، بعد اقتحام الحوثيين دار الرئاسة ومحاصرتهم منزل الرئيس منصور هادي.

 

واعترف “البخيتي”؛ بأن التسجيل، الذي بثّته قناة الجزيرة، للرئيس السابق صالح؛ لا يقدم ولا يؤخّر، وقال عبر حسابه بالـ “فيسبوك”: صالح يقدم نصائح، وعبدالواحد أبو راس؛ مجاملةً، يقول له: تمام؛ سابر.

 

وأضاف: “لقد اتصل بي الرئيس السابق صالح لأكثر من عشرين مرة تقريباً خلال الأحداث الأخيرة منذ 21 / 9 / 2014 م، وفي كل اتصال يقول لي مجموعة من النصائح، منها الميدانية العسكرية، مع أنه لا علاقة لي مطلقاً بالملف العسكري، ومنها السياسية، وبالطبع أقول له بعد كل جملة إن شاء الله، وعلى طول، وسابر، وتمام، وأناقشه في بعضها”.

 

وأردف: “بالأمس فقط اتصل بي وعبّر لي عن إعجابه بمقابلتي على قناة آزال، وعلى المواضيع التي طرحتها، مع أنني حمّلت نظامه، ما قبل 11 فبراير، مسؤولية الأحداث التي حصلت لليمن خلال السنوات القليلة الماضية؛ بسبب الحروب التي شنّها على الجنوب وصعدة”.

 

وقال: من خلال مكالمات علي عبدالله صالح؛ معي كنت أشعر دائماً بأنه يتعمد تمرير رسائل لمَن يتنصّتون على المكالمات، وأن غيره هو المعني بالحديث وأحياناً ليسجل مواقف، فصالح يعرف يقيناً أن كل مكالماته مسجلة لذلك استخدم ذلك في مصلحته، ولا أستبعد أن مطبخ صالح هو مَن سرَّب التسجيل لـ “الجزيرة”، وأوقعهم في الفخ لكي يظهر أنه الفاعل الرئيس في اليمن حتى يتفاوض معه الجميع، وعلى رأسهم السعودية.

 

وأضاف: لا أنكر أن هناك علاقة بين أنصار الله وبين المؤتمر كحزب، وهناك لجنة مشتركة -عارف الزوكا وأبو راس وآخرون وما يشبه التحالف بينهم ضدّ الخصوم المشتركين الذين تمّ التخلص منهم خلال أحداث 21 / 9 وما قبله، وهذه طبيعة السياسة وتحالفاتها، لكن تلك العلاقة ندية ولا أحد يتبع الآخر، وهي مثل علاقة أنصار الله ببقية الأحزاب اليمنية الأخرى، فهناك لجنة مشتركة كذلك مع الحزب الاشتراكي وأنا أحد أعضائها.

 

واختتم بالقول: لقد تحالفنا لفترة مع الإخوان المسلمين خلال ثورة 11 فبراير 2011 م، لإسقاط صالح، ثم تحالفنا مع رجال قبائل موالين لصالح وللمؤتمر الشعبي العام في 21 / 9 / 2014 م، لإسقاط الإخوان وعلي محسن وأولاد الأحمر، وقد يأتي الوقت الذي يتحالف فيه صالح مجدّداً مع الإخوان المسلمين، بضغط إقليمي لإسقاط الحوثيين، ونحن لا نستبعد ذلك، ففي السياسة لا توجد صداقة دائمة أو عداوة دائمة؛ لكن توجد مصالح دائمة.

التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *