التخطي إلى المحتوى
مقابل ثلاثة شروط .. قيادات عسكرية تابعة للحوثي بصنعاء تعرض الاستسلام

بوابة حضرموت / متابعات

04-02-16-230040798

باتت معطيات الميدان صاحبة القرار الفصل في تحديد عملية استعادة العاصمة اليمنية من قبضة الانقلابيين، في ظل التقدم الذي تحرزه قوات الجيش اليمني والمقاومة الشعبية بغطاء من التحالف العربي في عدة مناطق استراتيجية بمحيط صنعاء، موازاة مع حالة الارتباك وانهيار المعنويات وقيادة تائهة للمليشيات.

“المنتصر في الميدان.. وحده من يفصل مقاسات القرار”، مقولة أصبحت واقعاً شبه معاش في اليمن، حيث كشفت تقارير صحفية، أن قيادات عسكرية وازنة تابعة للحوثيين وأتباع عبد الله صالح، تتجه لفتح قنوات اتصال مع الجيش اليمني وأنصار الشرعية، للظفر بصفقة النجاة في الوقت بدل الضائع، من خلال توفير خروج آمن ينفض غبار الهزيمة عن المستسلمين من المليشيات، ويؤمن لهم قليلا من صون ماء الوجه.

وقالت المصادر، إن قيادات عسكرية في جبهات القتال التابعة للانقلابيين، عرضت مقترحاً يتضمن عملية استسلام، بموجبها يُسلم الجنود أسلحتهم ومواقعهم القتالية، مقابل عدم وقوعهم في الأسر ومنحهم ضمانات بعدم الملاحقة القانونية، على اعتبار أنهم جنود نفذوا أوامر قياداتهم وفق الضوابط العسكرية الصارمة.

وكشفت المصادر، أن القيادات العسكرية التي قدمت المقترح، طلبت السماح لها بالانخراط في صف الشرعية والقتال في الجبهات التي تختارها قيادة العمليات العسكرية، بما يؤمن تحريرا سريعاً لصنعاء، مع الحرص على عدم ارتكاب أضرار بشرية ومادية جسيمة.

واعتبر مراقبون للشأن اليمني، أن مثل هذه الصفقة إن تمت فعلا، فإنها تكشف حدوث شرخ كبير في جبهة الانقلابيين، من أبرز مظاهره غياب قيادة موحدة ومحكمة بإمكانها إدارة الجبهات، كما أن شعور المقاتلين بضرورة الاستسلام والبحث عن مخرج آمن، يعطي الانطباع بأن الخيارات أمامهم باتت محدودة جدا، وربما يكون الاستسلام والانضمام للشرعية آخرها.

وجاءت هذه التطورات الهامة، في وقت ضيقت فيه القوات الشرعية الخناق على مشارف صنعاء، في انتظار ساعة الحسم التي أزفت، رافقتها تسريبات لمقربين من الرئيس المخلوع، مفادها أنه أبلغ قيادات في حزبه، أن الخيارات أمامه باتت معدومة، وأنه قد يُعلن إنهاء المعارك والاستسلام للشرعية.

ونقلت تقارير إعلامية، عن قيادي بارز في حزب المؤتمر الشعبي، قوله إن “صالح وافق على سحب القوات العسكرية التي تحاصر مدينة تعز، فضلا عن موافقته على عودة الحكومة الشرعية لممارسة مهامها في العاصمة صنعاء، وأن تتلقى الوزارات والمؤسسات الحكومية في صنعاء تعليماتها من حكومة بحاح، دون تدخل من أحد”. مؤكدا أن المخلوع سيقدم ضمانات بذلك، دون أن يكشف عن طبيعتها.

وكشفت المصادر، أن نقطة الخلاف التي لا تزال عالقة، هي إصرار علي عبد الله صالح، على عدم التخلي عن الوحدات العسكرية التي تتبع له، وهو الأمر الذي قد يجد معارضة قوية من الحكومة الشرعية ودول التحالف العربي، التي فرضت على الانقلابيين الهزيمة على الأرض، ما قد يُعجل بسقوط صنعاء في يد قوات الشرعية، وربما تُذعن المليشيات الانقلابية حينها للحلول السياسة لأزمة اليمن، رضوخاً لسياسات المنتصر وحتمية تصديق المهزوم عليها.

التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *