التخطي إلى المحتوى
أول معركة اقتحام في خور مكسر

بوابة حضرموت 

12696396_974979842580138_1409503715_o

كانت الساعة الخامسة عصرا كنا مجموعة من عناصر المقاومة أمام مستشفى كرامة وكنت بتحديد اجلس إلى جانب عمارة النخعي عماره عظم .
قبل اندلاع الاشتباك ساعة وصلني الرجل الشايب الذي تخطى الخمسين عام ” العم ناصر” هو من زكاه لي ورشحه لهذه المهمة وكنت أعطيه حق الغداء مهتمة ان يذهب كل يوم سير على الأقدام حتى جولة العريش لرصد أي تقدم او تجمع للعدو وطبعا اليوم الأول رصد عدد 2 أطقم وحوالي 25 حوثي في الجولة وتم التعامل معهم من قبل طيران التحالف واليوم الثاني الذي هو يوم التقدم وصل الرجل الشايب وانا جالس عند عمارة النخعي وقال لي ان الحوثيين في المنتزهات واحضر معه عدد 5 طلقات رصاص حق معدل وقال هذه إعطاني إياها حوثي قال تغدي ياحاج .
ومازلت في ذلك المكان مع مر عليا عبد السلام عارف وكان يحمل سلاحه قال يابو شلال في مجموعة حوثيين ألان وصلوا عن بيت هادي الأفضل ان تغير موقعك بسرعة.
يعني كانت المسافة بيننا وبينهم لا تتعدى أمتار غير ان الشارع ملتوي ومغطي علينا وعليهم مرت حاولي 15 إلى 30 دقيقه تقريبا وإذا بإطلاق نار كثيف علينا من اتجاه ورشة الشيباني جانب بيت المناضل علي صالح عباد مقبل وكان الحوثيين قد اقتحموا سور الكورنيش من اتجاه ورشة الشيباني وتسلل من اتجاه الضرائب ونحن انحصرنا بين نأرين للعدو.
توزع الشباب المقاتلين الذي معي بسرعة وكانت أسلحتنا جاهزة وقمنا بالرد على النار والاشتباك وأرسلنا نداء استغاثة إلى أبطال المقاومة في خور مكسر الذين لم يمضي وقت قصير إلا وهم في المعركة وكانت معركة حامية الوطيس اول معارك شوارع في خور مكسر بدأت الساعة 5 العصر وانتهت الساعة 4 فجر اليوم التالي وتم مطاردة الحوثيين إلى الكورنيش ومقتل 20 حوثي وتم اسر 15 أخر وتدمير دبابتين وتحرير الكورنيش من قبضت العدو .
كتبت هذه الذكريات في اسطر مختصره أولا لكي يعلم الجميع ان ابطال هذه المعركة الذين شاركوا في حرب الدفاع عن عدن وتحريرها واخص المجموعة التي كنت مسئول عنهم يتواصلون معي وهم ألان في بيوتهم لم يلتفت إليهم احد ولم نستطيع ان نعمل لهم شي عصفت بهم ظروف الزمن ومتطلبات الحياة ليس لدى اغلبهم حسابات فيسبوك ولم نكن نسمح لهم أصلا بالتقاط الصور في المعارك لكي يتفشخرون بها لظروف أمنية تتعلق بمكان المعركة التي كنا نخوضها في خور مكسر والعدو يحيط بنا من كل اتجاه .
ورغم ظروفهم القاهرة إلا أنهم لم يلجئوا إلى ترويع الأمن وقطع السبيل للحصول على حقوقهم كما فعل البعض صمتهم شريف مثلما كان قتالهم شريف لذود على الدين والوطن .
الصورة لسيارة المناضل العم ناصر بدحيل التي كانت متوقفة امام المستشفى ونستخدمها في تنقلنا وكنا على وشك ركوبها وهذه او خسائرنا في المعركة.

علي شايف الحريري

12 -2 – 2016
 

التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *