التخطي إلى المحتوى
ثلاث شقيقات يمنيات فنانات يلقين رواجا كبيرا في اسرائيل (صورة)

بوابة حضرموت / فرانس برس

b9b7d58e49cf42be056162c5f7c9c2ea8d351ffd

 

تلهب الشقيقات المغنيات الثلاث في فرقة “آ-وا” باغانيهن العربية التي تمزج بين التراث اليمني وايقاعات الهيب هوب جمهورا واسعا في اسرائيل، في واحدة من مؤشرات عودة الجيل الثالث من المهاجرين اليهود العرب الى جذورهم الثقافية العربية.

 

وترتدي الشقيقات الثلاث ملابس تقليدية تأخذ المشاهدين الى اجواء “الف ليلة وليلة”، في رحلة مع انغام تضرب جذورها في اعماق الصحراء.

 

وتقول كبرى الشقيقات تائير حاييم البالغة 32 عاما “نحن ننتمي الى قبيلة قديمة في اليمن، هاجر اجدادنا الى اسرائيل”.

 

ونشأت تائير مع شقيقتيها ليرون وتاغيل في بلدة صحراوية جنوب اسرائيل، وحفظن الاغاني التقليدية اليمنية المنقولة مشافهة جيلا بعد جيلا عبر نساء العائلة.

 

وتقول تائير “انها اغان تؤدى في تقليد الحنة” التي تسبق العرس في الثقافة الشعبية العربية والعبرية على حد سواء.

 

وتضيف “سمعت هذه الموسيقى التقليدية اليمنية وانا طفلة، احببت هذا التقليد كثيرا، وحفظت الاغاني عن ظهر قلب، وعرفت اني سأفعل شيئا في هذا المجال”.

 

بين العامين 1945 و1950 هاجر معظم يهود اليمن البالغ عددهم نحو 45 الفا الى اسرائيل، في عملية سرية اطلق عليها اسم “بساط الريح”.

 

ويبدي الجيل الثالث من المهاجرين اليهود العرب الى اسرائيل في السنوات الاخيرة اهتماما متزايدا بالثقافة العربية، ويصر كثيرون منهم على القول ان الثقافتين العربية والعبرية متكاملتان وليستا متضاربتين.

 

– “نسيم الصحراء المنعش” –

في ربيع العام 2015، اطلقت فرقة “ا-وا” على الانترنت مقطعا مصورا لاغنية “حبيب قلبي” باللغة العربية.

 

ولم توضح الشقيقات انهن يهوديات اسرائيليات، ولم يوضحن سبب ارتدائهن الحجاب في بعض المشاهد.

 

وتقول تائير “اردنا ان يقبل الناس علينا بعقل منفتح حين كتبا عبارات مثل +نريد ان نجلب لكم نسيم الصحراء المنعش من اليمن+”.

 

وبثت اذاعة الجيش الاسرائيلي، الاكثر متابعة في الدولة العبرية، هذه الاغنية بوتيرة عالية الصيف الماضي، وهي اول اغنية عربية تحظى بهذا الاهتمام.

 

وغزت الاغنية بعد ذلك حفلات الزفاف وسهرات الرقص والسيارات، وصار الاسرائيليون يتمايلون على انغام “حبيب قلبي” برقصات تمزج رقصة المقطع المصور مع الرقص العربي التقليدي والبريك دانس الغربي.

 

وسجلت الاغنية مليوني مشاهدة على موقع يوتيوب.

 

وتفتخر مغنيات الفرقة بان اغنيتهن لاقت اذانا صاغية في البلاد العربية حيث يندر ان تحوز فرقة اسرائيلية على اهتمام الجمهور.

 

وتقول ليرون “انه امر لا يصدق ان يكون لدينا هذا العدد من المعجبين في العالم العربي”.

 

وفي اوروبا، جذبت الشقيقات الثلاث اهتمام المهرجانات والمحطات الاذاعية قبل اشهر لكونهن “مغنيات اسرائيليات يمنيات”، ومنذ ذلك الحين تضاعفت عروض الفرقة في الخارج.

 

وتسير الفرقة على خطى فنانين اسرائيليين لاقوا نجاحا كبيرا، مثل المغنية دانا انترناشونال، وهي من اصل يمني ايضا واسمها الحقيقي شارون كوهين وقد ذاع صيتها في التسعينات، وآساف افيدان ويائيل نعيم واخي نوعم نيني وهي ايضا من اصل يمني.

التعليقات

  1. دائما وعبر التاريخ في الصراعات الكبرى التى تفرق بين البشر كانت الثقافة المتسامحة في اعمدتها الكبرى (الفن والادب والموسيقى)عامل جذب وتقارب بعيد عن دوامات الكراهية..ففي اوج الصراع الضاري والحرب الباردة بين المعسكرين الغربي والشرقي كان المواطن العادي مثلما السياسي في اعلى المراتب يستمتع بعمق بدرر العطاء الادبي لتولستوي الروسي مثلما يعشق جموح هيمنجواي يهوى رقص فراشات البالية على خشبة مسرح البولشوي كما تشدة افلام هوليود ذهب مع الريح او الراقص مع الذئاب…للثقافة المتسامحة الرفيعة فعل السحر البناء في ازمنة التوحش

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *