التخطي إلى المحتوى
محافظ حضرموت يدق ناقوس الخطر ويحذر من تدخل دولي

بوابة حضرموت / متابعات

1453160462-9cf7b44ab4102a7e037ff61f28a02abd

 

حذر محافظ حضرموت ، شرق البلاد ، اللواء احمد سعيد بن بريك ، من ان يؤدي هذا التكديس للجماعات الارهابية في حضرموت الى تدويل المشكلة بذريعة محاربة الارهاب ، مشيرا الى ان مؤشرات هذا التدويل تلوح في الافق ولتكون حضرموت الكعكة التي سيتقاسمها تجار الحروب واربابهم الدوليين .
وقال المحافظ لـ” الشرق الاوسط ” :”إن المطلوب في الظروف الحالية اعلان الاستنفار العام للدعوة الى وحدة الصف الحضرمي للدفاع عن حضرموت ولإفشال المخططات التي يراد منها ان تكون حضرموت ساحة للصراع والعنف وتحت مسميات عديدة ، منها محاربة العناصر الارهابية المنطوية تحت مسميات عدة ، ” القاعدة وانصار شريعة وتنظيم دولة ” داعش ” .
وأضاف المحافظ :”انه لا متسع من الوقت امام كافة الخيرين والمخلصين من ابناء حضرموت خاصة واليمن عموما كي يقومون بمواجهة هذا الخطر المحدق بهم وفي محافظتهم ، مؤكدا ان تمسكه بالأرض يتزامن مع جملة من الاجراءات منها العصا لمن عصي”.
واشار اللواء ين بريك الى ان المطلوب الان هو وحدة الصف وبدون الالتفات لأجندة احزاب او مكونات ، معتبرا النجاح في المعركة القادمة بانه لا يكون دون وحدة شاملة للجبهة الداخلية ولو بالكلمة المساندة .
ودعا كافة وسائل الاعلام المختلفة للقيام بواجبها الوطني والمهني والاخلاقي والانساني حيال الوضعية الراهنة والاستثنائية التي تمر بها حضرموت ودونما التفاتة الى الماضي او اختلافات حزبية ونظرية ، لافتا الى انه لا وقت لمثل هذه الاختلافات ، وعلى الجميع الاستشعار بروح الفريق الواحد وقبل ان يأتي اليوم الذي لا ينفع فيه عظ الاصابع ندما وحزنا على ضياع الجمل بما حمل .
وكانت اصوات في حضرموت تعالت مؤخرا مطالبة ابناء المحافظة جميعا ودون استثناء للوقوف خلف المحافظ ودعمه ومساندته كي يقوم بواجبه ازاء محنة تعيشها محافظتهم جراء سيطرة العناصر المتشددة التي تكدست من محافظات يمنية عدة مشكلة بؤرة ارهاب خارج سيطرة الدولة وسلطاتها .
وقال سكان محليين في مدينة المكلا لـ” الشرق الاوسط ” :”إن تدافع هذه العناصر الى المدينة الساحلية المعروف سكانها بالمدنية والتسامح ورفض العنف ، بات امرا مخيفا ومقلقا من شأنه ان يؤدي الى نتائج كارثية ومأساوية في حال بقى الصمت سائدا تجاه بقاء هذه العناصر المحاربة وطنيا واقليميا ودوليا “.
ودعا هؤلاء كافة ابناء حضرموت في الداخل والخارج الى انقاذ حضرموت قبل فوات الاوان ، مطالبين الجميع احزابا ومؤسسات وجمعيات وشخصيات مجتمعية الى رص الصفوف خلف قيادة المحافظة كيما تقوم بدورها المناط لاستعادة السيطرة على المدينة الساحلية التي تعد مركزا محوريا لممارسات السلطات النظامية منها .
ودشن ناشطون وسياسيون وإعلاميون من حضرموت، حملة على مواقع التواصل الاجتماعي، دعوا فيها إلى إنقاذ حضرموت من سيطرة القاعدة، مشيرين إلى أنهم سيعملون من خلال الحملة على رصد انتهاكات جماعة أنصار الشريعة.
وسيطر تنظيم القاعدة على أهم المرافق الإيرادية كميناء المكلا والقصر الجمهوري ومطار الريان وميناء الضبة النفطي ومرافق السلطة التنفيذية بمختلف المناطق الساحلية ومارس عمليات سطو على البنوك وممتلكات التجار والمواطنين الحضارم ، ويمارس دور سلطة الامر الواقع دون مقاومة عسكرية او امنية تذكر.
واكدت مصادر سياسية ان تنظيم القاعدة قام بجمع مبالغ مالية ضخمه من حضرموت ، لافتة الى ان اجمالي ما يجنيه أسبوعيا مليار ريال يمني وهو ما ساعده على استقطاب الشباب من أبناء حضرموت العاطلين عن العمل والباحثين عن قوت عيشهم في محاولة لتغيير الفكر الوسطي المعتدل الذي اشتهر به أبناء هذه المحافظة وليقوموا بتحويلهم الى حاضنة شعبية لهم وسلاح موجه الى صدور ابناء جلدتهم.
وكشفت هذه المصادر لـ” الشرق الأوسط ” إن أعداداً كبيرة من عناصر تنظيم القاعدة المتواجدين بالمكلا هم ليسوا من أبناء المحافظة وإنما دخلاء عليها أما أجانب من دول اخرى او من محافظات يمنية مختلفة ، منوهة انهم وجدوا في حضرموت منطقة آمنة لهم ومصدر سخي لجني المال طوال عام كامل علي سيطرتها على مدينة المكلا مطلع ابريل من العام المنصرم
واضافت ان هناك ضغوطا دولية على الحكومة اليمنية وقيادة دول التحالف ، الذي تقوده السعودية ، عبر التلويح بتدخّل دولي وشيك في اليمن ، من بوّابة محافظة حضرموت ، بذريعة مكافحة الإرهاب في المحافظة التي تخضع لسيطرة تنظيم “القاعدة ” .
وأوضحت أن الرئاسة و الحكومة اليمنية تلقّتا ، خلال الأسبوع الماضي ، إشارات من التحالف الدولي بضرورة تعزيز التحالف المشترك و تكثيف جهود مكافحة الإرهاب في اليمن بشكل عام ، ومحافظة حضرموت بشكل خاص.
وكان السفير الأمريكي لدى اليمن ، ماثيو تولر، التقى ، في الرياض ، أمس الاول ، كلّاً على حده ، الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي ورئيس الحكومة الجديد أحمد بن دغر . وبحسب ما ذكرت وكالة “سبأ”، التابعة لسلطات الرئيس هادي ، فإن اللقاء خصّص لمناقشة التنسيق والتعاون بين البلدين في مجال مكافحة الإرهاب.
وأعلنت وزارة الدفاع الأمريكية ” البنتاغون “، في 23 من مارس المنصرم، شنّ ضربات جوية على معسكر تدريب لتنظيم القاعدة غرب مدينة المكلا في حضرموت، ما أدّى إلى مقتل العشرات.
وكان المتحدّث باسم البنتاغون، بيتر كوك ، قد أكّد عزم الولايات المتحدة على محاربة التنظيم وهزيمته وحرمانه من أي ملاذ آمن قد يستخدم لشنّ هجمت ضدّ الأمريكيين.
وبحسب خبراء عسكريين فإن الضربات كانت الأولى من نوعها ضدّ مواقع لـ”القاعدة” في حضرموت، منذ ابريل 2015، مرجّحين أن تكون المقاتلات الأمريكية التي نفّذت القصف قد انطلقت “من البحر أو من جيبوتي “.

التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *