التخطي إلى المحتوى
كيف تتوقف عن التفكير في الذكريات المؤلمة؟

بوابة حضرموت / متابعات

020125

 

في حين أن التأمل والتفكير وحيدًا أمران مفيدان إلا أن التفكير الزائد مضر لك، فإطالتك التفكير في مشاكلك تزيد من محنتك وألمك.

 

ربما تسترجع محادثة تمت مع مديرك بشكل متكرر، وفي كل مرة تعيد تخيل نقاشك، تلوم نفسك على شيء قلته. استرجاع نفس السيناريو بشكل متكرر سيزيد من خوفك من أن تكون قد أخطأت في الرد، أو ربما لا يمكنك التوقف عن التفكير بشأن الأسماء التي ناداك بها الأطفال الآخرون وأنت طفل.

 

تلك الملاحظات المؤلمة تجتاح عقلك كلما قابلت أشخاصا جددا أو كلما حظيت ببضع دقائق من الصمت، وبينما تسترجع الأوقات المؤلمة، تنهار ثقتك بنفسك وتزداد قلة حيلتك.

 

المشكلة في الإمعان

إذا كنت تميل للمبالغة في التفكير، لست وحدك. إنها مشكلة شائعة يختبرها أغلب الناس من وقت أو آخر. إلا أن التمعن في الأحداث السلبية والمشاعر المؤلمة ليس جيداً لك:

التمعن في السلبيات يؤدي لمشاكل نفسية: أظهر بحث أنه كلما فكّرت بشأن المصاعب التي مررت بها، أخطائك ومشاكلك، كنت أكثر ميلا للإصابة بالاكتئاب، أو اضطراب ما بعد الصدمة والقلق.

 

التركيز على مشاكلك يتسبب بدوام مشاكلك النفسية فترة أطول: كلما فكّرت بشأن مشكلاتك، صعب عليك أكثر استعادة صحتك النفسية.

 

التفكير السلبي حلقة يصعب كسرها: مع الوقت، يصبح التفكير الزائد عادة سيئة. يمكنه أن يصبح متأصلا للغاية بحيث تواجه صعوبة في تغيير طريقة تفكيرك.

 

إطالة التفكير يمكنها التسبب في مهارات تعايش غير صحية: أظهرت دراسة أن التفكير الزائد يزيد من الألم العاطفي، مما يزيد من خطورة تنمية مشاكل الإدمان واضطرابات الأكل.

 

كيف تتوقف

إذا كنت تميل لإطالة التفكير في البؤس ولوم نفسك على أخطائك، التزم بتغيير الطريقة التي تفكر بها. ويحتاج الأمر منك إلى التمرن والالتزام بالتوقف عن إطالة التفكير، لكن القيام بهذا سيجعلك تشعر بحال أفضل وتتصرف بإنتاجية أكثر.

 

لاحظ متى يحدث الأمر
كلما أطلت التفكير أكثر، علقت أكثر في حلقة الأفكار السلبية التي يصعب كسرها. كُن مدركاً لعادات تفكيرك وركز على الأوقات التي تسترجع وتعيد فيها استرجاع الأحداث المؤلمة في رأسك، كلما أسرعت في ملاحظتها تمكّنت من اختيار التفكير في شيء أكثر إنتاجاً.

 

ابحث عن حلول
التفكير في مشكلاتك لا يساعد، إلا إذا كنت تبحث فعلياً عن حل. اسأل نفسك إذا كان هناك أي شيء بإمكانك القيام به بشأن الموقف. التزم بالتعلم من أخطائك وحل مشكلاتك حتى تتمكن من المضي قدماً.

 

خصص وقتاً للتفكير
يحتاج مخك إلى فرصة لمعالجة الأمور التي تحدث يومياً. خصص 20 دقيقة يومياً للتفكير، القلق والتمعن. ضع “وقت تفكيرك” في جدولك، عندما تلاحظ أنك تقلق أو تمعن التفكير خارج وقت جدولك، ذكر نفسك “سأفكر بشأن هذا لاحقاً”.

 

معرفة أنه سيكون لديك فرصة للتفكير بشأن المواضيع المؤلمة لاحقاً يمكنها مساعدتك على تأجيل الأمر. الالتزام بحدود الوقت الذي حددته لنفسك سيساعدك على التفكير في مشاكلك بسلوك أكثر إنتاجاً، بينما يمنعك أيضاً من معاقبة نفسك من خلال استرجاع الذكريات المؤلمة بشكل متكرر.

 

شتت نفسك
أن تقول لنفسك أن لا تفكر بشأن شيء قد يعطي نتائج عكسية، بل يتسبب في التفكير بشأن الأمر على نحو أكثر، والطريقة الفضلى في هذه الحالة هي تشتيت نفسك من خلال إيجاد مهام تبقيك مشغولاً: التمرن، اتصل بصديق للتحدث بشأن موضوع مختلف تماماً، أو قم بعمل منزلي. التحرك سيساعدك على “تغيير قناة الأفكار” ويمنعك من الإسهاب في ذكرياتك المؤلمة.

 

التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *