التخطي إلى المحتوى
القاعدة تستخدم ميناء المكلا كقاعدة لها

بوابة حضرموت / خاص 

024033

 

لا تتمثل خطورة سقوط ميناء المكلا بأيدي تنظيم القاعدة في أن يصبح ذلك المرفأ الاستراتيجي عرضة لأي عملية عسكرية قد تستهدف التنظيم، أو في أن تمنع وصول سفن نقل المحروقات إليه والتي باتت المدينة تعاني نقصاً حاداً فيها، فحسب، بل تتخطاه ليصبح الميناء قاعدة استراتيجية لعمل ذلك التنظيم في تنفيذ هجمات انتحارية سريعة تستهدف حركة الملاحة، أو محطة لتهريب الأسلحة و استقدام المزيد من المُتطرفين من دول القرن الأفريقي.

 

 
ويقول أحد العاملين في ميناء المكلا (اشترط عدم ذكر أسمه) أن عناصر تنظيم القاعدة باتوا يتخذون من قاعدة بحرية صغيرة لزوارق الدفاع الساحلي، كقاعدة لهم بداخل الميناء. وتحتوي هذه القاعدة على “يختان” تابعان للدفاع الساحلي، بالإضافة إلى “ثمانية” زوارق سريعة تتبع البحرية. فيما قالت مصادر عسكرية في المكلا أن قائد قطاع الدفاع الساحلي ويدعى “عبدالله الراعي” قد قتل في الهجمات.

 

 
ويمكن لعناصر التنظيم أن تستخدم تلك القوارب والقاعدة في استقدام المزيد من أنصارها مثلما فعلت تماما عام 2012 حينما اُستقدم المئات من أنصار حركة المجاهدين الشباب الصومالية الموالية لتنظيم القاعدة، أبان سيطرته على محافظة أبين الجنوبية لمدة عام كامل وأقام فيها إمارة إسلامية. أو حتى في تنفيذ هجمات تستهدف خطوط الملاحة.

 

 
ولا يمكن للبوارج الحربية الدولية التي تتواجد بكثافة في المياه الإقليمية اليمنية أو الدولية المُحاذية للمياه الإقليمية اليمنية أن تحول دون هذا التسرب إذا ما حصل، خصوصاً وأن غالبية الذين يُستقدمون إلى اليمن من دول القرن الأفريقي يأتون على متن قوارب خشبية صغيرة، أما بصفة صيادين أو مُهاجرين غير شرعيين مُستغلين سماح السلطات اليمنية رغم الصعوبات الاقتصادية التي تواجهها، باستضافة اللاجئين الصوماليين الهاربين من جحيم الحرب الأهلية الصومالية، والذين تجاوزت أعدادهم مئات الالاف، ناهيك عن عشرات الألاف من الجنسيات الأفريقية الأخرى.

 

 
وتمكن عناصر تنظيم القاعدة من السيطرة على الميناء بعد معارك خاضها مع عناصر الجيش التي تمركزت فيه بعد هروب جنود الأمن المركزي الذين كانوا مُكلفين بحمايته.

 

 
وقال عاملون في الميناء أنه تعرض لعملية نهب طالت عدد من الخزائن المالية التي بداخلها وبعد كميات كبيرة من الأموال بالعملات الأجنبية. بالإضافة إلى بعض أجهزة الحواسيب الألية . كما أن هنالك حاويات خاصة بعدد من رجال الأعمال والشركات ربما تكون قد تعرضت للنهب.

 

*من محمد اليزيدي 

 

 

التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *