التخطي إلى المحتوى
الوفد الحوثي يصدر تهديدا خطيرا يُعتبر شكل من أشكال الرفض النهائي للإلتزام بشروط الحوار

بوابة حضرموت / ميدل إيست

_225552_hu

 

هددت جماعة الحوثي بإعلان حكومة جديدة بالاشتراك مع أنصار الرئيس اليمني السابق علي عبدالله صالح إذا فشلت المفاوضات الجارية في الكويت مع الوفد الحكومي، في تطور خطر يؤكد مجددا وبشكل لا لبس فيه أن الجماعة جاءت إلى الكويت في مهمة لربح الوقت وتجنب هزيمة عسكرية لاحت قريبة لولا ان السعودية قد قبلت بإعطاء فرصة جديدة لمفاوضات بعد أن ألحت جماعة الحوثي عليها وأرسلت مبعوثا خاصة للرياض في طلب هدنة والعودة للتفاوض.

 

وقال محمد عبد السلام رئيس وفد جماعة “أنصار الله” (الحوثي) الحليف القوي لإيران في مشاورات السلام اليمنية بالكويت إنه “في حال تعثر الوصول إلى حل فإن على القوى الوطنية (حلفاء الحوثيين) المناهضة للعدوان (تدخل التحالف العربي) أن تسُد الفراغ بتشكيل حكومة ومواجهة التحديات”.

 

وأضاف عبدالسلام، في منشور له على حسابه الشخصي بموقع التواصل الاجتماعي “تويتر” فجر الأربعاء أن “اليمنيين ينتظرون الحل العادل واذا تعثر (الحل) بات على القوى الوطنية المناهضة للعدوان أن تسُد الفراغ بتشكيل حكومة لخدمة الشعب اليمني ومواجهة التحديات”.

 

ويقول محللون إن موقف جماعة الحوثي التصعيدي يكشف أن الوفد المفاوض لا يملك من أمره شيئا في هذه المفاوضات وأن التعليمات بالقبول أو بالموافقة تأتيه من الخارج.

 

ويعتبر التهديد بتشكيل حكومة جديدة من “جانب واحد” شكل من اشكال الرفض النهائي للالتزام بشروط الحوار كما هي مبينة سلفا قبل الشروع فيه وخاصة في ما يتعلق بالعودة عن الانقلاب وتطبيق القرار الأممي 2216.

 

ويؤكد المحلّلون أن دور الحوثي معلوم أنه من الأول وجد ليخدم أجندة إيرانية إقليمية، وأن نتائج المفاوضات في الكويت لابد ألا تخرج عن هذه الخدمة لا سيما وأن ايران تسعى للمواجهة الإقليمية مستخدمة نفوذها في جميع بؤر التوتر المفتوحة من العراق الى سوريا واليمن وهي لا تريد ان تسمح بحلّ هذه الأزمات كل على حدة لأن ذلك يضعف موقفها ومواقف حلفائها من جبهة إلى أخرى.

 

وجدليا يخدم تشدد الحوثيين وتأجيل الحلّ في اليمن موقف النظام السوري في مزيد المماطلة ورفض الحوار السياسي ونتائجه التي من ابرز اهدافها النهائية رحيل بشار الاسد عن السلطة، كما ان استمرار مأزق الجبهتين اليمنية والسورية يساعد شيعة العراق على استكمال مخططاتهم لتغيير خارطة العراق الديمغرافية على أساس طائفي وهي مخططات تهدف إلى تشييع أكثر ما يمكن من المحافظات والمدن العراقية ذات الأغلبية السنية باستخدام الحرب على إرهاب تنظيم الدولة الإسلامية لقتل وتهجير الآلاف من الابرياء السنة من منازلهم ومدنهم.

 

وقال صالح الصماد رئيس المجلس السياسي للحوثيين إن “الأميركيين وأدواتهم وفي مقدمتهم النظام السعودي يسعون لإفقار الشعب اليمني وتدميره وفي نفس الوقت يقدمون الدعم السخي والواضح للقاعدة وداعش”، على حد زعمه.

 

ويقول مراقبون إن هذه التصريح هو من أبلغ ما يدل على البعد الإقليمي والدور الإيراني للجماعة، المدعومة بقوة من طهران.

 

وقال قاسم سليمان قائد فيلق القدس بالحرس الثوري الايراني إن نتائج الحرب في اليمن كرست وأثبتت قدرة حلفائهم الحوثيين على نحو لا يمكن تجاهله.

 

ويضيف المراقبون أن تصريحات سليماني تأتي ضمن سلسلة تصريحات ايرانية تكشف عن علاقة الحوثيين بايران والدور الذي يقدمه الحوثيين لإيران في اليمن لزعزعة أمن واستقرار المنطقة.

 

وأضاف الصماد في بيان على صفحته الرسمية في موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك الثلاثاء، قائلا إن “آلاف الكيلومترات من الحدود مع (السعودية) لن تكون بمنأى عن أي تداعيات اقتصادية يهدف العدوان (التحالف) إلى تحقيقها”.

 

ودعا الصماد أنصارهم من الحوثيين وحزب الرئيس السابق علي عبدالله صالح إلى “التحرك الجاد والمسؤول في حشد الطاقات البشرية والإعلامية وكل الإمكانات لمواجهة التصعيد العدواني الكبير، والدخول في خطوات عميقة لتعزيز الوحدة الداخلية، والحفاظ على مؤسسات الدولة”.

 

وتجري في دولة الكويت منذ أكثر من شهر مفاوضات بين وفد الحكومة الشرعية من جهة، ووفد الحوثيين وحزب صالح، غير أنها لم تحرز أي تقدم حتى الآن.

 

واعلن مبعوث الامين العام للامم المتحدة الى اليمن اسماعيل ولد الشيخ احمد ان وفدي الحكومة والمتمردين اقتربوا من التوصل الى “انفراج شامل” في مشاورات السلام بالكويت، قبيل تقديمه احاطة امام مجلس الامن.

 

وقال الموفد الدولي “نحن نقترب من التوصل إلى رؤيا عامة تضم تصور الطرفين للمرحلة المقبلة”، وذلك في بيان وزع فجر الاربعاء.

 

واضاف “إننا نعمل الآن على تذليل العقبات الموجودة والتطرق إلى كل التفاصيل العملية لآلية التنفيذ مما يجعل الجلسات أكثر حساسية ويجعلنا أقرب للتوصل إلى انفراج شامل”.

التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *