التخطي إلى المحتوى
وزير الإعلام اليمني: دعم الإمارات وشقيقاتها أحد عوامل الثقة في الانتصار

بوابة حضرموت / متابعات

1465115293

أكد محمد عبدالمجيد قباطي، وزير الإعلام اليمني، أهمية الدعم والإسناد الذي تقدمه دولة الإمارات العربية المتحدة لبلاده في معركتها لاستعادة الشرعية من قبضة الانقلابيين، مثمناً ما تقوم به في هذا الشأن. وقال إنه تجاوز البعد العسكري، والذي من خلاله قدمت عدداً من الشهداء إلى الأبعاد الأخرى الإنسانية والخــدمية والمســـاهمة في إعادة بنـــاء البنية التحتيـــة التي دمـــرت تماماً على مدى العاميـــن الماضيين.
وفي حديثه لـ «الخليج» خلال زيارته للقاهرة، قبل أيام، عبر عن تطلع الحكومة الشرعية لقيام الإمارات وشقيـــقاتها بالدور الأهــم في عملية إعادة إعمار وبناء اليمن بعد أن شــهد اقتـصــادها تدهــوراً شــــديــداً على أيــدى المتمرديـن.
وتطرق الحديث إلى كـل أبعـاد المشهد اليمنـي، وفي ما يلي حصيـلتـه.

* بداية كيف تقيّم دور دولة الإمارات في اليمن باعتبارها واحدة من أهم الفاعلين الرئيسيين إلى جانب السعودية في التحالف العربي؟
إننا نشعر بأن جزءاً من ثقتنا وثقة الشعب اليمني في الانتصار المقبل وجود هذا الدعم والإسناد، الذي تقدمه لنا دولة الإمارات العربية المتحدة، إلى جانب شقيقاتها في التحالف العربي، بيد أن ما تقوم به الإمارات يتجاوز البعد العسكري الذي قدمت من خلاله الشهداء، إلى القيام بأدوار بالغة الأهمية على صعيد العون الإنساني والخدمي بالذات في ما يتعلق بإعادة البنية التحتية التي دمرت في عدن وبعض المحافظات الأخرى، وفي مقدمتها مطار عدن الدولي الذي استعاد فاعليته قبل فترة ونحن لا نشعر أن قيام الأشقاء في الإمارات أو في الخليج بهذا العون لليمن ينطلق من حسابات خاصة أو قد ينطوى على مساحة من المن، وإنما هو تعبير عن إدراك حقيقي لطبيعة وأهمية تحقيق الاستقرار في اليمن، وأنه تجسيد حي للأخوة التي تربطنا بهم. ولاشك أن الدور الأكبر المنتظر من هؤلاء الأِشقاء هو في مرحلة ما بعد التحرير، فثمة اقتصاد وطني مدمر بالكامل وسنحتاج بالتأكيد إلى رؤية خليجية لإعادة إعمار البلاد، تأخذ إلى حد ما، ما جرى بعد انتهاء الحرب العالمية الثانية، عندما قامت الولايات المتحدة بتنفيذ مشروع مارشال لإعادة بناء أوروبا وثمة حديث يجرى بهذا الشأن عبر مشروع سلمان العربي في اليمن وداخل الجزيرة العربية، وهذا في حقيقة الأمر لا ينطوي على فوائد لليمن فحسب، وإنما للاقتصاديات الخليجية أيضاً، فمشروع مارشال وغيره من المشروعات التي نفذت في أوروبا حقق فوائد ضخمة للشركات والاقتصاد الأمريكي أيضاً، وبالتالي فإن الفرص المتاحة لإعادة بناء البنية التحتية في اليمن من مطارات ومستشفيات ومنشآت صحية وخدمية مختلفة ومتنوعة هي فرص لرجال الأعمال الخليجيين للحضور إلى اليمن.
* إلى أى مدى نجح الإعلام اليمنى الرسمي في مواكبة منجز الشرعية على الأرض؟
سأكون غير أمين إن قلت إننا راضون بالكامل عن أداء الإعلام اليمني خاصة في الداخل، لكن يجب ألّا ننسى أن الإعلام العربي بقنواته المتعددة لعب دوراً مهماً خلال الفترة الماضية على صعيد تعويض النقص في قدرات الإعلام الوطني، وذلك ضمن المنظور التكاملي، بحيث إن ما كان يستهدفه الانقلابيون من محاولة تضليل المواطن اليمني في الداخل حقق فشلاً ذريعاً، وظل الرأي العام الداخلي متابعاً للحقائق ولطبيعة المتغيرات على الأرض، وما أود أن أشير إليه في هذا الصدد هو أن الانقلابيين لم يتمكنوا من اختطاف القنوات الفضائية التابعة للشرعية فحسب، وإنما اختطفوا وكالة الأنباء الرسمية، سبأ، ما اضطر الشرعية لإنشاء وكالة أنباء جديدة هي «سبأ نيو» وليس «سبأ نيوز» ومن العبث الذي مارسه نظام المخلوع على عبدالله صالح أن ملكية الحق الحصري لنطاق بث «سبأ نيوز» مسجل عالمياً باسم شخص، وهو يريد أن يبيعه بمبالغ مالية ضخمة وقامت الحكومة اليمنية برفع دعوى قضائية في الولايات المتحدة الأمريكية لاستعادة هذا الحق. صحيح أننا اضطررنا لاستخدام حق نطاق جديد للبث غير أن ذلك يتطلب متسعاً من الوقت لإشهاره وتسويقه وتعريف العالم به، وهنا يتعين أن أتوجه بالشكر لوكالة أنباء الشرق الأوسط المصرية التي قامت بتغطية متطلباتنا في المرحلة الأولى للأزمة، بعد سيطرة الانقلابيين على وكالة سبأ، والآن بالتعاون مع وكالتي الأنباء الإماراتية والسعودية نقوم بإظهار هذه الحقائق للعالم حتى يتوقف الصحفيون والإعلاميون من التعامل مع موقع سبأ نيوز الخاضع لهيمنة الانقلابيين والذي يبث بثلاث لغات والذين يقومون من خلاله ببث أخبار وتقارير مضللة وكاذبة لتبرير مواقفهم وشن حملات ضد الشرعية والتحالف العربي. على أية حال على صعيد الرأي العام الوطني والرأي العام العربي فإننا راضون عما حققه الإعلام العربي بشكل متناغم دعماً للشرعية في كل مواقفها الرامية إلى استعادة البلاد من قبضة الانقلابيين.
* كيف تقيم الأداء الإعلامي للطرف الانقلابي؟
ثمة حقيقة باتت واضحة للعيان في المرحلة الراهنة، تتمثل في أن الانقلابيين أصبحوا يغنون لأنفسهم، لاسيما بعد أن استعادت الشرعية أكثر من ثمانين في المئة من الأرض اليمنية من قبضتهم وبالتالي غدا الحاضن الفكري والاجتماعي والسياسي للخطاب الإعلامي المضلل لهم بات محدوداً للغاية.
أمّا فيما يتصل بالمفاوضات فإنه على الرغم من إقرار وقف إطلاق النار قبل انطلاق جولتها الأخيرة في الكويت قبل ما يقترب من الشهرين إلّا أن انتهاكات الانقلابيين للقرار بلغت أكثر من ثمانية آلاف حالة، ولم يقوموا بإنجاز أي من إجراءات بناء الثقة التي تم التوافق عليها في الجولة قبل الأخيرة في سويسرا، وبالتالي فإن محاولة تضليل إو إظهار حرصهم على السلام والأمن والاستقرار وعدم إزهاق الدماء في البلاد، أصبحت مكشوفة ومجردة من الصحة، بالعكس فإن الحكومة الشرعية أكدت حرصها منذ أن أصدر مجلس الأمن قراره رقم 2216 العام الماضي على المشاركة في أي جهد يفضي إلى الحل السياسي وتحقيق الوئام في اليمن، ومن ثم الاستقرار الإقليمي، غير أن الطرف الآخر أكد بما لايدع مجالاً للشك أنه لا يمارس سوى المناورة والالتفاف مستخدماً كل أساليب المراوغة والتعطيل، وهو ما كان متجلياً بوضوح تام في جولة المفاوضات الأخيرة بالكويت.

التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *