التخطي إلى المحتوى
محلل سعودي : موقف الأمم المتحدة ليس مفاجئا وانحراف الإستراتيجية الأميركية بدأ منذ 2001

بوابة حضرموت / متابعات

سليمان_العقيلي16

 

قال الكاتب والمحلل السياسي السعودي سليمان العقيلي، إن من يراقب نسق تعامل الأمم المتحدة والولايات المتحدة كلاهما مع القضية اليمنية لا يفاجئه تصرف UN الأرعن بمساواة التحالف العربي مع جرائم الحوثي، مشيراً إلى أنه بعد الاتفاق النووي وما أبرمته واشنطن من بنود سرية مع ملالي طهران، نتج عنه انحراف في الاستراتيجية الأمريكية بدأ في الواقع منذ عام 2001 بعد ما قررت واشنطن أن الإسلام السني والعربي بالخصوص هو عدوها.

 

وأضاف في تصريحات خاصة لـ”شؤون خليجية”: “بالنظر إلى سياسات الأمم المتحدة المواكبة للاستراتيجية الأمريكية لمسنا أن كل مواقف الأمم المتحدة كانت ضد العرب وقضاياهم العادلة، وفيما يتعلق بالأزمة اليمنية كان الموفد الأممي يصيغ مستقبل اليمن في محادثات فندق الموفينبيك مع ساسة اليمن بعد 21سبتمبر 2014 تحت الحراب الحوثية وكانت الامم المتحدة تتعامل مع الحوثيين كحكومة أمر واقع”.

 

وأشار “العقيلي” إلى أنه في إحدى المرات اتصلت مسئولة أممية بمسئول سعودي وخاطبته أنها للتو خرجت من اجتماع مع الوزير اليمني واتفقت معه على الخطة التمويلية (تقصد الوزير الحوثي)، لافتا إلى أن المبعوث الأممي جمال بن عمر في ظل الضغط اليمني والعربي استقال وجاء اسماعيل ولد الشيخ أحمد، ولم تتبدل مواقف الأمم المتحدة مع تبدل الوجوه ما يعني أن ما تقوم به استراتيجية معتمدة بفعل التأثير الأمريكي!.

 

وأوضح أنه بعد صدور قرار مجلس الأمن 2216 الذي كان انعكاسا لظروف العلاقات الدولية المؤيدة أو المجاملة لعاصفة الحزم، فإن الميل الأمريكي الأممي للحوثيين لم يتغير، فقد اقنعت الأمم المتحدة والولايات المتحدة التحالف العربي قبل انتهاء الشهر الأول من عاصفة الحزم بأن الحوثيين موافقون على تنفيذ قرار مجلس الأمن وكان في هذا السلوك مخاتلة أمريكية واضحة لإيقاف دعم التحالف العربي للحكومة الشرعية.

 

وأكد “العقيلي” أن هذه المواقف الأمريكية تبدو غريبة جداً لأنها ضد مصالح الدولة اليمنية وضد منطق التحالف الاستراتيجي مع الرياض لولا احتفاء ودفاع الرئيس الأمريكي عن العلاقة الجديدة مع إيران! تلك العلاقة التي اقلقت حلفاء واشنطن ولم تبدده قمتان بين أوباما والقادة الخليجيين في كامب ديفيد والرياض.

 

وأشار إلى أن الحكومة اليمنية بينما هي منخرطة الآن في محادثات فاشلة مع الانقلابيين فان الأمم المتحدة تصوب نيرانها ضد التحالف بمعلومات مسيسة وغير موثوقة مصدرها الحوثيون واعلامهم! وتتبعها الإدارة الأمريكية بتصريح يشدد على أن الحوثيين ليسوا جماعة ارهابيية، رغم أنهم يخضعون لعقوبات دولية ويرتكبون المجازر بحق المدنيين! ما يوحي بأن هناك قوة ضغط أمريكية ضد التحالف والحكومة اليمنية لتحقيق تنازلت للحوثيين.

 

وتساءل “العقيلي”: “ماهي مصلحة الولايات المتحدة الأمريكية في ترسيخ أقدام الحوثيين داخل الدولة اليمنية مما يهدد أمن حليفتها السعودية والحلفاء الآخرين في مجلس التعاون؟ وماهي مصلحتها في تعطيل التحالف العربي عن استكمال تحقيق اهدافه في قيام حكومة يمنية مركزية قوية ؟!”.

 

وتابع قائلا: “لا نجد هنا سوى واحدة من اجابتين أو كلاهما، الأولى أن الولايات المتحدة منخرطة مع ملالي طهران في زواج مصلحة سياسية، وأن واشنطن تحلم بأن تحقق أهدافها في الفوضى الخلاقة كي تبنى النظام السياسي الاقليمي للشرق الاوسط في بيئة استراتيجية جديدة”.

 

وشدد “العقيلي” على أن العرب ليس أمامهم إلا أن يتبنوا مشروع مقاومة وصمود للحفاظ على مصالحهم ( مثلما فعل الأسد في عام 2003 وفعلت إيران من قبله)، أو لنتلو الرحمات على النظام السياسي العربي.

 

واستطرد: “أما العرب فلن تباد ولن تركع لأن الشعوب لا يمكن قهرها بالتحالفات والحروب المشبوهة تحت العناوين الخادعة مثل الحرب على الارهاب (ذلك الإرهاب الذي صنعه الغزاة بأيديهم لتحقيق مصالحهم في أراضي العرب ولتغطية غزواتهم المشتركة على المنطقة العربية) حيث تسيطر مقاتلات عشرات الدول على السماء العربية وتعيث المليشيات في أرضها فساداً وإفساداً.

التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *