التخطي إلى المحتوى

فهرس

بوابة حضرموت – متابعات

يرى محللون وباحثون مختصون أن أبرز أسباب احتفاظ مليشيا الحوثي وقوات صالح بجزء كبير من عتادها وصمودها في وجه ضربات التحالف يعود إلى استيلائها على معظم مقدرات الجيش اليمني، بالإضافة إلى اعتمادهما الأكبر على الأسلحة المتوسطة والخفيفة في المواجهات.

أثيرت تساؤلات كثيرة في اليمن شأن احتفاظ مليشيا الحوثي وقوات الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح بجزء كبير من قوتها وعتادها العسكري وصمودها في جبهات القتال, رغم ما تتعرض له من ضربات موجعة من طيران التحالف، وخسارتها لآلاف المقاتلين فضلا عن العتاد العسكري.

ويرى محللون وباحثون مختصون أن أبرز أسباب احتفاظ مليشيا الحوثي وقوات صالح بجزء كبير من عتادها وصمودها في وجه ضربات التحالف يعود إلى استيلائها على معظم مقدرات الجيش اليمني، بالإضافة إلى اعتمادها الأكبر على الأسلحة المتوسطة والخفيفة في المواجهات.

وقال الخبير العسكري والباحث في النزاعات المسلحة علي الذهب إن الفترة التي سبقت عاصفة الحزم خاصة منذ الاستيلاء على اللواء 310 في عمران إلى اقتحام العاصمة صنعاء  مثلت فترة تحول ذهبية في مجال تسليح الحوثيين وتهريب أسلحة الوحدات الت%H7TD8ستولوا عليها.

وثيقة السلم

وامتد ذلك حتى وصولهم إلى ما بعد صنعاء, حيث كانت الأسلحة تذهب إلى أماكن مجهولة خارج العاصمة, ولذلك نصت وثيقة السلم والشراكة على استعادة سلاح الجيش، لكن شيئا من ذلك لم يحدث, فقد كان الحوثيون  يخططون لما هو أبعد من مكاسب الوثيقة، مشيرا إلى أن بعض الوحدات العسكرية لم تطلها هجمات التحالف وبقي مخزونها من السلاح على حاله.

وأضاف علي الذهب في حديث للجزيرة نت أن الحوثيين تمكنوا من إعادة توزيع أماكن تخزين الأسلحة وسحبها إلى خارج المدن.

واعتبر أن حصار التحالف للمنافذ اليمنية لا يمكن أن يكون حصارا كاملا، ففي فترة الحصار نشطت حركة دخول الأسلحة عبر منافذ مختلفة في البحر الأحمر وخليج عدن، مشيرا إلى أن مصادر تهريب الأسلحة للحوثيين ليست من أيران  فحسب، بل إن السوق السوداء للسلاح تنشط عادة في أي حرب.

حاضنة شعبية

من جانبه يرى رئيس تحرير صحيفة “عدن الغد” فتحي بن لزرق أن سر صمود مليشيا الحوثي وقوات صالح في المحافظات الشمالية يرجع إلى وجود حاضنة شعبية لها في بعض تلك المحافظات، بالإضافة إلى تمكنها من استغلال الأخطاء التي ارتكبتها قوات التحالف وقوات الحكومة الشرعية في الكثير من الجبهات.

وقال بن لزرق للجزيرة نت إن من بين نقاط قوة مليشيا الحوثيين وصالح أنها استعانت بإمكانات الدولة اليمنية من سلاح ومال في محاربة خصومها الذين اعتمدوا على قوى مسلحة تشكلت بصورة طارئة خلال فترة الحرب.

واعتبر أنه لا يمكن القول إن مليشيا الحوثيين وصالح تتقدم في الجبهات، فقد خسرت أكثر من نصف المناطق التي سيطرت عليها خلال الأشهر الثلاثة الأولى من الحرب، وما تقوم به حاليا هو محاولة الدفاع عما تبقى لديها من مواقع.

طبيعة السلاح

أما الكاتب والمحلل السياسي عبد الوهاب الشرفي فيعزو صمود الحوثيين أمام ضربات التحالف الجوية إلى طبيعة السلاح المستخدم في المعارك وهو السلاح الخفيف والمتوسط، وهو ما لا يمكن القضاء عليه بالضربات الجوية، والجميع يعرف أن اليمن من أكثر بلدان المنطقة وفرة في هذا النوع من السلاح، أما السلاح الثقيل فقد تدمر جزء كبير منه في صراعات سابقة شهدتها البلاد خاصة حروب صعده ، بينما تم تدمير جزء منه فعلا بالضربات الجوية، والجزء المتبقي لا يستخدم منه إلا قدر بسيط في المواجهات الحالية.

وذكر الشرفي أن الجيش اليمني كان أحد الجيوش الكبيرة في المنطقة من حيث العدد، وكان وما زال يمتلك قدرا كبيرا من الأسلحة الخفيفة والمتوسطة تمكنه من الاستمرار في المواجهة لفترة غير قصيرة دون أن يحتاج إلى دعم خارجي.

وأشار إلى أن هناك سببا جوهريا في هذا الصمود وهو أن كثيرا من اليمنيين يرون في تدخل التحالف عسكريا عدوانا غير مقبول، الأمر الذي ولد تماسكا للحوثيين في المواجهات، خاصة أن ضربات التحالف قتلت وأصابت عددا كبيرا من المدنيين، واستهدفت البنية التحتية والصناعية والحيوية المدنية دون ضرورة عسكرية ودون مبرر لتدميرها، على حد قوله.

التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *