التخطي إلى المحتوى
هادي بالامم المتحدة
بوابة حضرموت – متابعات
جددت السلطات الشرعية في اليمن، نداءها للأمم المتحدة والمجتمع الدولي لاتخاذ موقف حازم وجاد إزاء تصرفات الانقلابيين وحصارهم لمدينة تعز، وخروقاتهم المتكررة لاتفاق الهدنة الذي أعلن عن سريانه في ال11 من شهر إبريل/نيسان الماضي.
ودانت اللجنة اليمنية للتحقيق في ادعاءات انتهاكات حقوق الإنسان في اليمن، قصف الأحياء السكنية بالأسلحة الثقيلة المحرمة دولياً، ودعت إلى الوقف الفوري للأعمال العسكرية في محافظة تعز، والسماح لفرق الإغاثة بالوصول إلى مواقع الأحداث لانتشال الجثث ونقل الجرحى وإدخال المساعدات الطبية والإنسانية، وتسهيل أعمال اللجنة وفريقها الميداني الذي يقوم بعملية المعاينة للمناطق المتضررة والتحقيق فيها، في الوقت الذي ارتكبت فيه ميليشيا صالح والحوثي في أول أيام شهر رمضان، مجزرة جديدة بحق المدنيين في محافظة تعز، حيث شنت قصفاً عنيفاً، بصواريخ الكاتيوشا والمدفعية، على أحياء المطار القديم وصينة، ما أسفر عن مقتل امرأة وإصابة 25 بينهم أطفال.
وأعربت اللجنة اليمنية في بيان أمس عن الأسف للانتهاكات التي طالت المدنيين العزل في الأحياء السكنية التي تعرضت للقصف وراح ضحيتها 73 مواطناً ما بين قتيل وجريح حتى الآن، من بينهم 14 طفلاً و9 نساء حسب التقارير الأولية التي تلقتها اللجنة، مؤكدة أن ذلك يمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني الذي يجرم تعريض المدنيين للخطر وتوجيه الأعمال الانتقامية إليهم، ويعد خرقاً لمبدأ المعاملة الإنسانية وحماية كرامة بني البشر.
وأضاف البيان «إنه انطلاقاً من مسؤولية اللجنة الوطنية للتحقيق في ادعاءات انتهاكات حقوق الإنسان، ومتابعة الوضع الإنساني في اليمن ومستجداته على الأرض لاسيما المناطق الملتهبة والتي يسقط فيها المدنيون من الجنسين أطفالاً ونساء وشيوخاً، ونظراً للوضع الخاص الذي تعيشه محافظة تعز، والوقائع المؤسفة والأحداث الدامية التي شهدتها المحافظة في الأيام السابقة من 2 إلى 5 يونيو/حزيران الجاري، فقد كلفت اللجنة فريقاً من القانونيين والمختصين للنزول الميداني لمواقع الأحداث للرصد وجمع البيانات الأولية ومقابلة الضحايا وأسرهم والشهود.

وفي الأثناء، أوضح مجلس الوزراء اليمني في اجتماع استثنائي له الليلة قبل الماضية في مدينة الرياض، برئاسة أحمد عبيد بن دغر، أن وفد الحكومة التفاوضي في مشاورات الكويت، ظل ومن خلال تقارير مكتوبة يقدمها بشكل شبه يومي منذ بدء سريان قرار وقف إطلاق النار، إلى المبعوث الأممي إلى اليمن لوضعه في صورة ما يحدث من خروق متكررة وممنهجة للهدنة من قبل الميليشيا وتنصلها عن تعهداتها برفع الحصار على مدينة تعز.

وأكد المجلس، أن الجرائم الوحشية للميليشيا الانقلابية ضد المدنيين في محافظة تعز، تعد رسالة تحدٍ واضحة للمجتمع الدولي وقراراته والهدنة الأممية، والدول الراعية للمشاورات الجارية في الكويت.
ورغم ذلك، أكدت مصادر المقاومة ل«الخليج» أن قوات الجيش الوطني وفصائل المقاومة شنت هجوماً مضاداً، أمس، على ميليشيات الحوثي وصالح شرق مدينة تعز، في حين استمرت الميليشيات في قصف أحياء المدينة بصواريخ الكاتيوشا وقذائف الهوزر، واستهدفت ‫‏قلعة القاهرة، والمطار القديم، وثعبات، وحي المجلية، وقرية الديم، وصبر، وبير باشا، وشارع الثلاثين، من مواقع الميليشيات في جبل أومان والحديقه وتبة سوفتيل.
ونوهت المصادر إلى ضحايا وسط المدنيين، ولوحظت الإصابات وسط الأطفال بصورة ملفتة، منوهة إلى أن الحصيلة الأولية لاعتداءات الميليشيات على المدنيين، أمس، وصلت إلى مقتل ثمانية، بينهم ثلاثة أطفال.
وقالت مصادر محلية إن أحياء ثعبات وكلابة وعصيفرة شهدت مواجهات عنيفة، فجر أمس، إثر هجمات للميليشيات على مواقع المقاومة، في حين تمكنت قوات الجيش والمقاومة من السيطرة على حارة قريش في الجحملية. وأشارت إلى أن المواجهات العنيفة كانت شرق المدينة، وسقط خلالها العشرات من القتلى والجرحى في صفوف الميليشيات.

التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *