التخطي إلى المحتوى
تقرير : اختفاء المسؤولين الحكوميين بعد سيطرة القاعدة على المكلا

01243

بوابة حضرموت / محمد اليزيدي 

 

أثار اختفاء محافظ محافظة حضرموت الدكتور عادل محمد باحميد عن مشهد الأحداث التي تشهدها المحافظة منذ لحظة إعلان سقوطها بأيدي عناصر تنظيم القاعدة، حالة من الجدل والتساؤلات حول مصير الرجل، فيما انتشرت روايات عديدة تتحدث عن أن الرجل قد غادر المحافظة صوب المملكة السعودية منذ لحظة سقوطها. لكن مستشاراً إعلامياً للمحافظ نفى الأحد الماضي هذه المزاعم ، وقال أنه وحتى ذلك الوقت لايزال بداخل المكلا، وأنه بصحة جيدة ولدية معنويات مُرتفعة. غير أنه عاد ليقول أن المحافظ لا يستطيع الأدلاء بأي تصريح أو عقد لقاء صحفي في مثل هذه الظروف الحساسة.

 
مؤكداً صحة الأنباء التي تحدثت عن أن الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي، قد استدعى باحميد، إلى العاصمة السعودي الرياض، وذلك على خلفية سقوط مركزها الإداري بأيدي عناصر تنظيم القاعدة.

 
وأيدت مصادر أخرى مطلعة في مدينة صحة المعلومات التي تتحدث عن أن المحافظ لم يُغادر المدينة خلال الأيام الماضية. إلا أنها قالت أن المحافظ ترك القصر الحكومي ، وإنه كان يحظى بحماية مُشددة وفرها له مدير أمن ساحل حضرموت الأسبق العميد فهمي محروس الصيعري، وهو إحدى الشخصيات التي توصف بأنها مقربة من الجماعات الإسلامية بالمحافظة.

 
وحتى يوم أمس الأول كان لايزال الرجل موجوداً بحضرموت، غير أنه لم يعد معلوماً إذا ما كان لايزال بداخلها.

 
وليس اختفاء المحافظ با حميد ، هو وحده ما يُثير استياء السكان المحليين بمدينة المكلا، فما أن سيطر المُتطرفين الإسلامين على المدينة، حتى أختفى غالبية مسؤولي الدولة بمن فيهم القادة الأمنيون بالمدينة ،وأغلقوا هواتفهم النقالة كحال مدير أمن ساحل حضرموت وقائد المنطقة العسكرية الثانية وقيادة الدفاع الساحلي والأمن المركزي وغيرهم من القيادات الأمنية.

 
وكذلك فعل مدير عام شركة النفط، فيمات بات التواصل مع الأمين العام للمحافظ أحدى أكثر الأمور صعوبة. فيما سافر بعضهم إلى مناطق أخرى في وادي وصحراء حضرموت حيث لاتزال الأمور هنالك بيد الدولة وأكثر أماناً من مدن ومديريات الساحل، مثلما فعل وكيل محافظة حضرموت أحمد الجنيد، حسبما تقول بعض المصادر. في الوقت الذي أكتفى أعضاء المجالس المحلية بالمحافظة والمديريات والمنتخبين من قبل الشعب بالقول أنهم لا يستطيعون فعل ذلك وفضلوا البقاء في منازلهم.

 
ومغادرة بعض المسؤولين لمناطق ساحل حضرموت، جاء ليُزيد من حجم تعقيدات الحياة لسكان المدينة التي توقفت فيها مظاهر الحياة والخدمات الأساسية اليومية بشكل شبه كامل، وباتت تُعاني من شح كبير في المحروقات. وقال أحد السكان أنه كان الأجدر بمسؤولي الدولة أن يبقوا بجوار المواطن المغلوب على أمره ، لكن جميعهم يُسارعون في الهروب عن حدوث أي أزمة.

 
وكان حلف قبائل حضرموت قد حمل في بيانه الأخيرة محافظ حضرموت مسؤولية ما حصل من سقوط لمدينة المكلا بأيدي عناصر القاعدة، بصفته رئيساً للجنة الأمنية بالمحافظة. وقال الحلف أنه نبه رئيس اللجنة الأمنية وكافة القيادات الأمنية المسؤولة بحضرموت من خطورة الأوضاع التي تمر بها المنطقة، وإنه طالبهم بالتعاون معه والإعداد للتصدي لمثل هذه الاعمال من خلال رفد الأجهزة الامنية بكوادر من ابناء حضرموت، لكن دون جدوى، حيث لم يستجيبوا له، ولم يبدوا استعدادهم لأي تعاون ورفضوا إمداد الحلف بأدنى المستلزمات التي تساعد في حفظ الأمن والاستقرار بالمحافظة.

 

 

 

التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *