التخطي إلى المحتوى
عدن .. في زمن التخاذل تجلت البطولة

بوابة حضرموت / فهد البرشاء

hgfvah

 

اليوم تيقن الكل وأدرك أن أحفاد الرجال لاتزال تجري في أوردتهم الشهامة والرجولة والصلابة, وأن ما سطره أجدادهم في السنوات الخوالي من ملاحم وبطولات لم تذهب هدرا, بل زرعت الشجاعة والبسالة والصلابة في أفئدة الشباب الثائر في عدن الباسلة التي لم تنحني أو تنكسر أو تطأطئ رأسها وشموخها وعزتها لكل من أراد أن يعبث بها ويهتك عذريتها..ِ

 
اليوم وغم شحة الإمكانيات وقلة الحيلة أستطاع (الأشاوس) من أبناء عدن أن يبثوا الرعب في قلوب كل الأعادي وان يزرعوا الذعر والخوف في دواخلهم,بل أجبروهم أن يولوا أدبارهم (كالنعاج) وان يدسوا رؤوسهم في التراب كالنعام من تلك (الحمم) المتطايرة من براكين عدن الثائرة في وجه الغزاة والفاسدين, لتؤكد لهم وبما لايدع مجالا للشك أن (عدن) مقبرة كل من أراد أن يطأ ترابها (غاصب) أو معتدِ أو منتهك لحرماتها أو لسكينة أهلها الشرفاء..

 
تلك البسالة والشجاعة التي أتصف بها أبناء عدن لم تكن (وليدة) اللحظة البتة أو مصطنعة كما يحلو للبعض أن يسميها, بل هم هكذا أبناء عدن مسالمون في السلم,دمثوا الأخلاق, أسياد بصفاتهم وتعاملهم حتى ظن البعض أن لا قوة ولا صلابة أعوادهم, أو شجاعة تحويها أجسادهم الغضة الطرية, لكنهم وقت الشدائد ثائرون لايشق لهم غبار, ومقاتلون أشدى تسبق (سيوفهم) وأسلحتهم كلماتهم يضربون بحزم الرجال وقوة الأفذاذ وينازلون بشهامة الأقوياء..
رأينا بام أعيننا كيف (يستبسلون) ويصارعون ويجابهون الموت دون خوف أو وجل أو ضعف أوتراخي أو تخاذل, رأيناهم وهم يهرعون نحو ساحات النزال وهم يحلمون بأحدى الحسنين, أما النصر والعيش يكرامة, او الشهادة والموت بعزة وإباء على أن تطأ أو تتعفر تربة عدن الجمال والسلام (برجس) الشيطان أو (دنس) الفاسدين الذين كلما دخلوا مدينة أفسدوها..

 
قد يُقتل أبناء عدن وقد تبيدهم آلة الحرب,وقد يسحقهم جنرالات الدم, ولكن لن تكون تلك نهاية الحرب,بل هي بداية المعركة ومعارك سيولد فيها الرجال من (أصلاب) الرجال ومن (رحم) الثورة والمعاناة والالم وسيقتلعون شأفة الغزاة وسيجتثون جذورهم مهما طال بهم العمر بين (جنبيّ) عدن الطهر والجمال والرجولة, ولن تكون الاستكانة لأبناء عدن سوى (إستراحة) مقاتل يعود بعدها قويا فتيا لا تصرعة الخطوب أو تزلزله النوائب..

 
فتحية حب لكل أبناء عدن الشرفاء ولكل الذين لازالوا يسطرون أروع ملاحم الدفاع عن الدين والعرض والأرض في زمن للآسف ماتت فيه كل القيم والأخلاق في دواخل الكثيرين من أبناء هذا الشعب,وفي زمن التخاذل تجلت بطولات ورجولة أبناء عدن .

التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *