التخطي إلى المحتوى
عسكريون مصريون يحددون سيناريوهات الرد على سفن إيران في حال تدخلت بإنقاذ الحوثيين

بوابة حضرموت / العربية 

 

1428523993

 

إذا ذهبت واستقرت في المياه الدولية فهذا مسموح به، أما إذا توجهت للمياه الإقليمية اليمنية فهذا يعني أنها قررت دخول الحرب ضد قوات التحالف المشاركة في عملية عاصفة الحزم في اليمن ولكن إذا هددت الملاحة في مضيق باب المندب فهذا يعني حربا عالمية ضدها”، بهذه العبارة الشاملة لخص عسكريون مصريون سيناريوهات الموقف بعد إعلان إيران اعتزامها إرسال سفن حربية إلى خليج عدن ومضيق باب المندب.

 

 

 

الخبراء العسكريون المصريون يقللون من أهمية إرسال إيران لسفنها ويؤكدون أنها مجرد استعراض للقوة ورغبة إيرانية في استفزاز قوات التحالف في اليمن لكنها لن تجرؤ على دخول المياه الإقليمية اليمنية أو مضيق باب المندب بل ستستقر بجوار سفن إيرانية أخرى متواجدة بالفعل في المياه الدولية منذ انتشار عمليات القرصنة الصومالية في العام 2009 وستبقى هناك لإثبات التواجد مضيفين -وبسخرية –وربما لاصطياد الأسماك والجمبري.

 

 

 

اللواء حسام سويلم المدير السابق لمركز الدراسات الاستراتيجية بالجيش المصري يؤكد لـ”العربية نت” أن إيران ليست لها مصالح في مضيق باب المندب أو خليج عدن حتى ترسل سفنها البحرية إلى هناك، مضيفا أن هذا القرار هو على سبيل الاستفزاز ولو حدث وتهورت القيادة الإيرانية وتحرشت بالسفن المصرية أو السعودية المتواجدة هناك لحماية اليمن فهذا قد يجر إيران لحرب ضروس عليها من جانب قوات التحالف وسيعجل ذلك من مشاركة باكستان في العمليات وسيكون وقتئذ الرد قاسيا فتصريحات المتحدث باسم عمليات عاصفة الحزم العميد أحمد عسيري كانت واضحة وهي أنه لن يسمح بأي إمدادات لجماعة الحوثي من جانب أي دولة أو جماعة.

 

 

 

وأكد سويلم وقوع تحرشات بالفعل من جماعة الحوثي بدعم إيراني لسفن مصرية منذ أيام في باب المندب وردت البحرية المصرية عليها بعنف وأعادتها الى حيث أتت مشيرا الى ان قوات التحالف تؤمن المياه الإقليمية اليمنية كما أرسلت مصر قوة بحرية كبيرة إلى باب المندب كتعزيزات لتأمين المضيق من سيطرة الحوثيين وحماية الملاحة الدولية.

 

 

 

77 % من تجارة العالم

اللواء محمود خلف المستشار بأكاديمية ناصر للعلوم العسكرية يؤكد لـ “العربية نت” أن مضيق باب المندب ممر ملاحي عالمي تشارك في تأمينه قوات دولية حيث إن 77% من تجارة العالم تمر عبره، وما لا يقل عن 4 مليون برميل نفط يمر من خلاله، ولذلك فالأمر ليس نزهة بالنسبة لإيران بل إن مضيق هرمز الذي تشرف عليه من الجهة الشّماليّة وتحديداً من مدينة بندر عباس، ويقع ضمن المياه الإقليميّة لها، لا تستطيع إيران أن تتحكم فيه أو أن ترسل سفنا لصيد الأسماك به لأنه يخضع للحماية والتأمين من قوات دولية باعتباره من أهم الممرات الملاحية الدولية في العالم.

 

 

 

وعن دور مصر لو قامت السفن الإيرانية بالرسو والاستقرار في باب المندب قال الخبير العسكري المصري لا يمكن الإجابة على أسئلة افتراضية يستبعد تحقيقها فإيران لن ترسل سفنا لباب المندب ولو فعلت ذلك ستكون العواقب وخيمة، لأنها هنا ستكون في مواجهة مع تحالف دولي وإقليمي لن يسمحا لها بتهديد الملاحة الدولية ولو راجعنا حجم القوات الدولية والأميركية المتواجدة في دول القرن الإفريقي والتي يقع من ضمن مهامها حماية مضايق الملاحة الدولية سنكتشف جدية الأمر ونقول وبكل تأكيد إن حربا لا هوادة فيها قد تنشب ضد أي دولة تفكر في الاعتداء على باب المندب.

 

 

 

وقال خلف إن هناك قواعد وقوات أميركية منتشرة في جيبوتي وبعض دول القرن الإفريقي مهمتها التدخل السريع لحماية المضيق العالمي وإجهاض أي تحركات تعرقل الملاحة فيه إضافة لقوات فرنسية وكندية وغيرها وبالتالي لا إيران ولا غيرها يستطيع أن يرسل سفنا إلى المضيق أو يحاول السيطرة عليه.

 

 

 

لواء نبيل فؤاد مساعد وزير الدفاع المصري السابق يؤكد استعداد مصر لمواجهة أي اعتداءات إيرانية على المياه الإقليمية اليمنية ومضيق باب المندب سواء بمفردها أو بمشاركة قوات التحالف مضيفا لـ”العربية نت” أن ما تردده وسائل إعلام ايرانية عن إرسال طهران سفنا حربية لخليج عدن وباب المندب يفتقر للدقة والواقع، فمن حق ايران أن ترسل سفنها للمياه الدولية كما جاء في متن الخبر الذي بثته وكالة فارس وهذا مسموح به، أما أن تدخل للمياه الإقليمية اليمينة فهذا اعتداء على سيادة اليمن ويؤشر لانطلاق الحرب ضدها من جانب قوات التحالف بقيادة السعودية ودول الخليج ومصر وتبدأ الحرب بطلقات تحذيرية ترسلها القوات البحرية الخاصة بالتحالف للسفن الايرانية مطالبة إياها بالابتعاد فإذا لم ترتدع يتم التعامل معها وفق أساليب القتال المتبعة وعلى رأسها تدمير السفينة بالصواريخ والقاذفات والغواصات البحرية.

 

 

 

ويضيف أن إيران تفعل ذلك للتهويش ولرفع الحالة المعنوية لأنصارها من الحوثيين فقط ولن تذهب لأبعد من ذلك , لأن ذهابها لأبعد من ذلك يلقي بها هي نفسها في ورطة قد لا تخرج منها أبدا .

 

 

 

التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *