التخطي إلى المحتوى
شاهد بالصورة ماذا فعلت الإمارات بمدارس لحج

بوابة حضرموت / متابعات

1466302920

عادت الروح تدب من جديد في أروقة عدد من مدارس مدينة لحج، جنوب اليمن، عقب أعمال التأهيل والترميم التي أطلقتها دولة الإمارات لإعادة الأمل، وإعمار ما خلفته الحرب الظالمة التي تشنها مليشيا الحوثي والمخلوع صالح منذ أكثر من عام على المدن اليمنية.

وخلال الفترة الماضية عانى قطاع التعليم أمرين، كانا يهددان مستقبل هذه المحافظة، انقلابيون جاءوا من كهوف جبال مران، من أجل تدمير البنية التحتية، واستخدام المدارس كثكنات عسكرية، وتنظيمات إرهابية استغلت الفراغ الأمني من أجل بث سمومه في عقول أجيال المستقبل ومنعهم من مواصلة التعليم فيما بقية من مدارس مدمرة. وفور تحرر المدينة من هذين الكابوسين أطلقت الإمارات خطواتها الإنسانية العاجلة عبر هيئة الهلال الأحمر الإماراتي، من أجل إعادة الحياة والأمل لهذه المرافق والمنشآت التعليمية، وتبنت مشاريع تنموية لإعادة تأهيل عدد من مدارس محافظة لحج، تواصلاً لجهود دعم قطاع التعليم، وتصحيح مسار العملية التعليمية في المدن المحررة من سيطرة المتمردين. وأفاد المهندس هود محمد صالح بغازي رئيس شعبة المشاريع والتجهيزات بمكتب التربية والتعليم في لحج في تصريح لـ«الاتحاد» بأن الهيئة تبنت خطة متكامل لإعادة ترميم المدارس في لحج بمراحل عدة، حيث إن عدد المدارس التي يتم تأهيلها يتزايد بشكل متواصل مع إصرار الأشقاء على تأهيل المدارس المتضررة كافة، والتي تحتاج إلى صيانة وترميم.

 

وأضاف: «لقد تم الانتهاء من أعمال ترميم وتأهيل وصيانة 9 مدارس موزعة على 5 مدارس في مديرية تبن ومدرستين في مديرية المضاربة رأس العارة ومدرستين في مديرية طور الباحة، حيث تم تسلم المدارس من المقاولين وافتتاح بعضها، من أجل تطبيع الحياة وإعادة الطلاب إلى صفوفهم الدراسية.

 

وأشار إلى أن العمل جارٍ في إعادة تأهيل وترميم 13 مدرسة موزعة على مديريات طور الباحة، المقاطرة، تبن، المضاربة رأس العارة، وسيتم افتتاح بعضها خلال الأيام المقبلة، في حين يجري دراسة إعادة تأهيل 10 مدارس أساسية وثانوية في مدينة الحوطة ومديريات أخرى في محافظة لحج.

واندفعت هيئة الهلال الأحمر الإماراتي فور تحرر محافظة لحج من الميليشيات المسلحة إلى دعم قطاع التعليم والارتقاء به، إيماناً منها بأن المعرفة والعلم سلاح النهوض بالمحافظة.

الاهتمام بالتعليم في المناطق النائية

لم تغفل الهيئة المدارس الأساسية والثانوية في المناطق النائية بمحافظة لحج، بل على العكس كان لها الأولوية في أعمال التأهيل والترميم لما تعانيه تلك المناطق من أوضاع متردية في مستوى الخدمات، ومن بينها التعليم، فسارعت إلى البدء بعملية التأهيل والترميم، وإضافة فصول دراسية إلى المدارس وتحسين أوضاعها من أجل إتاحة الفرصة لأبناء تلك المناطق من مواصلة تعليمهم بشكل صحيح.

 

كما أن الهيئة ولأول مره تقوم بإدخال نظام الطاقة البديلة «الطاقة الشمسية» إلى المدارس التي يتم تأهيلها، وخصصت هذه الخطوة للمدارس في المناطق النائية التي تفتقر لخدمة الكهرباء، حيث كانت مدرسة السبيل في مديرية المضاربة ورأس العارة أولى تلك المدارس التي يتم فيها إدخال نظام الطاقة البديلة».

 

دعم متواصل ولا محدود

عملية دعم قطاع التعليم والعملية التربوية من قبل الأشقاء في دولة الإمارات تمر بمراحل عدة، الأولى إعادة أعمار البنية التحتية والمنشآت التعليمية، يليها مرحلة التأثيث وتجهيز المدارس من أجل تطبيع الأوضاع وإعادة الآلاف من الطلاب إلى صفوفهم الدراسية بشكل منتظم ابتداء من العام المقبل 2016 ـ 2017، هذه الجهود ستعمل على الارتقاء بمستوى التعليم ومخرجاته.

ومنذ تحرر عدن في منتصف يوليو 2015 أكدت هيئة الهلال الأحمر الإماراتي أن قطاع التعليم يعد من أهم القطاعات التي تحتاج فعلا للدعم والمساندة للنهوض بالعملية التعليمية والارتقاء بها نحو الأفضل، وأكدت الهيئة أن دعماً لا محدوداً خُصص لدعم هذا القطاع وانتشاله من الأوضاع التي يمر بها.

وتبنت الإمارات ضمن جهودها الإنسانية لدعم قطاع التعليم جملة من المشاريع المتعلقة بترميم وصيانة المدارس وتأثيثها بكامل المعدات المكتبية والأجهزة التعليمية والأثاث المكتبي الخاص بالكادر التعليمي، حيث بلغت القيمة الإجمالية لصيانة المشاريع التعليمية وإعادة أعمارها أكثر من 81 مليوناً و300 ألف درهم.

بصمات حقيقية .. لإمارات الخير

بدوره، قال مدير تربية لحج، نصر اللحجي، في حديثه لـ«الاتحاد»: إن الإمارات لعبت دوراً محورياً ورئيساً في المحافظات الجنوبية وقدمت دعماً سخياً في مختلف المجالات، بدءاً بالجانب العسكري الذي قدمت فيه شهداء أيضا من أجل تحرير تراب الوطن واختلطت دماؤهم بالأرض الجنوبية الطاهرة، أو تنمويا وخدماتيا من خلال المشاريع المختلفة التي أطلقتها بشكل كبير من أجل تطبيع الأوضاع.

وأضاف: «إن الأشقاء في الإمارات وعبر هيئة الهلال الأحمر الإماراتي تبنوا خطة متكاملة من أجل إعادة الأمل والحياة لمدارس لحج التي تعرضت للتدمير والخراب جراء الحرب الحوثعفاشية على الجنوب، حيث تعرضت بعض المدارس إلى دمار كلي وأخرى دمار جزئي فيما البعض تم استخدامها كثكنات عسكرية من قبل الميليشيات الإجرامية، وهناك مدارس استخدمت كأماكن لإيواء النازحين، وهذا تعرضت للأضرار أيضا.

وقالك «تكرمت الإمارات بالبدء في ترميم عدد من المدارس وإعادة تأهيلها، البعض منها تم استكمال أعمال الترميمات وسلمت لمديريها من أجل التحضير للعام الدراسي القادم، والبعض الأخرى يجري تنفيذه وسيتم الانتهاء منه عقب شهر رمضان بحسب الخطة المعدة من قبل الأخوة في هيئة الهلال الأحمر الإماراتي».

وأوضح مدير تربية لحج نصر اللحجي، أن هناك ثلاث مراحل لعمليات تأهيل البنية التحتية لقطاع التعليم، الأولى تشمل ترميم كل المدارس المتضررة جراء الأحداث الأخيرة، والثانية استكمال بناء المدارس المتعثرة ، والمرحلة الثالثة بناء المدارس المدمرة كليا وتوسعة المدارس التي بحاجة إلى توسعة».

واختتم بالقول: «كل كلمات الشكر والثناء لا تكفي لشكر إمارات الخير على كل ما تقوم به لخدمة أبنائنا طلاب وطالبات لحج، لا يسعنا سوى القول «شكراً إمارات الخير» حكومة وشعب الإمارات على هذه المواقف الأخوية الصادقة التي ستظل خالدة في ذاكرة أبناء وأهالي لحج».

من جانبه، قدم محافظ لحج الدكتور ناصر الخبجي شكره لهيئة الهلال الأحمر الإماراتي على دعمه وجهوده المبذولة في مختلف المناطق المحررة، مثمناً دور الهلال الإماراتي في إعادة تأهيل وتنفيذ عدد من المشاريع في مديريات محافظة لحج ، داعيا بقية المنظمات والهيئات في بقية الدول للاقتداء بالإمارات وهلالها في إعادة أعمار وتأهيل ما دمرته الحرب التي شنتها مليشيات الحوثي والمخلوع صالح على لحج وبقية المحافظات.

وقال: «الإمارات عبر الهلال الأحمر الإماراتي وضعت بصمات حقيقية في كل المجالات وعلى رأسها التعليم ، الذي يعد من القطاعات المتضررة جراء الحرب الأخيرة والذي يحتاج إلى مساندة للنهوض من جديد وتطبيع العملية التعليمية والارتقاء بها نحو الأفضل».

التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *