التخطي إلى المحتوى
علماء دين مسلمون يشيدون بنجدة «قوات التحالف» لأهل اليمن

بوابة حضرموت / متابعة

0537613d-95cb-4cb4-863f-efe86b73de83

 

حاضر العلماء ضيوف صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس دولة الامارات ، أمس في المساجد والمجالس بالدولة، حول النجدة في الإسلام، واستعرض العلماء بعضاً من نماذج النجدة، والتي تعد من شيم العرب التي توارثوها وحافظ عليها الإسلام ودعا إليها، وقرن العلماء بينها قديماً وحديثاً، حيث أشاروا إلى «عاصفة الحزم» باعتبارها من النجدات التي أمر المسلمون بها، من إعادة الحق إلى أصحابه، ونصرة المظلومين وإغاثة الملهوفين، مؤكدين أن ما يفعله أبناء الإمارات تحديداً على الأرض، من خلال الهلال الأحمر الإماراتي، هو من أفضل القربات في هذا الشهر الفضيل.

 

وأجمع العلماء على أن نجدة «قوات التحالف» لليمن كانت نجدة لوطن وشعب، وتاريخ وحضاره، وليست نجدة عادية، وسيخلدها التاريخ، وأن دماء شهداء قوات التحالف لم تذهب سدى، وهم في جنات النعيم، لافتين إلى أن نجدة اليمن أوجب وأشد.

 

وتناول العلماء فضل النجدة في الإسلام، لافتين إلى أن تقديم العون والنجدة لمن يحتاج إليها، سلوك إسلامي أصيل، وخلق رفيع تقتضيه الأخوة الصادقة، وتدفع إليه المروءة ومكارم الأخلاق، وقد كانت حياة النبي محمد- صلى الله عليه وسلم- خير مثال على ذلك الخلق الكريم، حتى لقد عرف- صلى الله عليه وسلم- بذلك قبل بعثته، نجدة الملهوف وإجابة المحتاج والسعي في قضاء حوائج الناس بأنها دليل على قوة الإيمان، وقضاء حوائج الناس، وذكر العلماء أن نجدة المحتاج خلق كريم من أخلاق أنبياء الله تبارك وتعالى، فسيدنا موسى عليه السلام، حين ورد ماء مدين وجد امرأتين قد تنحيتا جانباً، تقدم بنفسه وسقى لهما.

 
وأكد فضيلة الدكتور برير سعد الدين الشيخ السماني، الأستاذ بجامعة القرآن الكريم في السودان، خلال درس في مسجد طارق بن زياد بالفجيرة، فضل النجدة، ودلل على ذلك بالآيات والأحاديث والمواقف التي فعلها النبي، ومنها «خير الناس أنفعهم للناس»، وغيرها.

 

ولفت إلى عناية الإسلام بالنجدة، وكانت من شيم العرب نجدة المظلوم وإعادة الحقوق لأصحابها، وشهد النبي «حلف الفضول»، قبل البعثة، والذي قال بعد البعثة لو دعيت إليها لأجبت، وكل المسلمين إخوة.

 

ودعا إلى أن يعتصم المسلمون ببعضهم البعض، وأن يتناصروا ويتناصحوا، وخيراً فعلوا مع إخوتهم في اليمن وما تمخض عن «عاصفة الحزم»، ومناصرة الشرعية، والدفاع عن أمن المنطقة ومناصرة المسلمين لبعضهم البعض، والذود عن بيت الله الحرام، لافتاً إلى الجهود التي يبذلها الهلال الأحمر والمؤسسات الخيرية في اليمن، وكذلك للناس كافة دونما تمييز، وقال: نحن مأمورون شرعاً بتقديم الخير لكل الناس، ونشر سماحة الإسلام، دون ولاءات أو انتماءات، أو هوى أو عصبية.

 

وأشار الدكتور عبدالله عبدالغني سرحان، عميد كلية الدراسات العليا بجامعة الأزهر، إلى أن النجدة هي أخلاق إسلامية وأمر بها ربنا في كتابه العزيز، في عدة مواضع، وأشار لها العديد من الأحاديث ومنها: «كان الله في عون العبد مادام العبد في عون أخيه»، لافتاً إلى أن هذه الأحاديث أوامر للمسلم الحق أن يعمل على إغاثة الملهوف، ويقضي مصالح الناس، والشرع الحنيف جاء بذلك ويحث على الحب والألفة وينشر الخير والسلام، والترابط، ويعين على الخير، ويبني العمران، وهي معطيات حضاريه وجه إليها القرآن الكريم.

 

وقال سرحان: حث النبي على الوقوف مع المسلم، أياً كان، وحوائج الناس ليست مادية فقط، فإدخال السرور على قلب المسلم نجدة، فالإسلام دين اجتماعي، يحثنا دائماً على الترابط والتواصل ومساعدة الغير.

 
وفيما يتعلق بنجدة الأشقاء في اليمن، وعاصفة الحزم أكد سرحان، أن هذا أوجب وأشد، وعلى مستوى الدول، فإن ضاعت دولة أو شعب مسلم، أو فقدت.. كيف نتحملها أمام الله؟، مؤكداً أن مساعدة اليمن يدخل ضمن مصالح الناس، وعلينا أن نعتز بهذا الأمر ونزيد فيه حتى يعود اليمن، سعيداً كما كان، والقضاء على ما يقلق، ورحم الله شهداء الإمارات الذين دافعوا عن اليمن وأهلها.

 

أصحاب التقوى والمروءة

أكد الدكتور محمود عبدالحق، الأستاذ بجامعة الأزهر، أن أصحاب النجدة والمروءة لا تسمح لهم نفوسهم بالتأخر أو التردد عند رؤية ذوي الحاجات، فيتطوعون بإنجاز وقضاء حوائجهم طلباً للأجر والثواب من الله تعالى، وشكراً لله تبارك وتعالى على نعمه، فمن كثرت نعم الله عليه كثرت حوائج الناس إليه، فإن قام بما يجب لله فيها عرضها للدوام والبقاء، وإن لم يقم فيها بما يجب الله عرضها للزوال، لذا فإننا نجد أصحاب التقوى والمروءة يفرحون لنجدة الخلق، ويسعدون لإعانتهم على مصاعب الحياة.

 

وقال: النجدة واجبة على كل قادر على ذلك، حتى نسعد بالفوز والنجاة، ونفرح بذلك عندما نلقى الله، وأكد على أن الإمارات دولة المروءة الحقة ما تخلفت عن أي ميدان من الميادين في بلاد المسلمين وغير المسلمين، داعياً بالمغفرة لشهداء الوطن، الذين ضحوا من أجل إخوانهم ومن أجل إعادة الحق إلى أصحابه، ولافتاً إلى أن موقف الإمارات ودول التحالف العربي في اليمن نقطة مهمة في عصرنا الحديث، لحماية الثوابت والأوطان، ولن تضيع الجهود سدى، وهي من أهم النجدات في عصرنا الحديث

التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *