التخطي إلى المحتوى
حكومة اليمن تتحفظ على خطة الأمم المتحدة للسلام

760

بوابة حضرموت – متابعات

أعلنت الحكومة اليمنية أمس السبت تحفظها عن خطة السلام التي اقترحتها الأمم المتحدة بعد شهرين من المحادثات في الكويت مع المتمردين، سعيا للتوصل إلى حل للنزاع الذي يعصف باليمن.
وأصدر الوفد الحكومي اليمني إلى المفاوضات بيانا جاء فيه أن «الخلاف مع الانقلابيين لا يزال خلافا جوهريا بسبب رفضهم الالتزام بالمرجعيات أو المبادئ والإجراءات المطلوب اتباعها لإنهاء الانقلاب وجميع الآثار المترتبة عليه».
وأضاف البيان «ونتيجة لتعنتهم ومراوغتهم لم يتم الاتفاق على أي شي في القضايا الرئيسية المحددة في جدول الأعمال والإطار العام».
وتطالب الحكومة بانسحاب المتمردين الحوثيين من المدن التي سيطروا عليها عام 2014 وبينها صنعاء، وإعادة الأسلحة التي صادروها إلى السلطات الحكومية قبل البدء بتطبيق أي حل انتقالي سياسي.
ومن المقرر أن تستأنف المحادثات بين الطرفين في الكويت في الخامس عشر من يوليو بعد أن كانت علقت في نهاية يونيو الماضي، بحسب ما قال وسيط الأمم المتحدة إسماعيل ولد الشيخ أحمد، الذي قدم إلى الحكومة اليمنية والمتمردين خارطة طريق لنقلها إلى قيادتي الطرفين خلال فترة وقف المحادثات.
ومن دون أن يتطرق إلى تفاصيل خريطة الطريق أعلن وسيط الأمم المتحدة الخميس أنها تتضمن «تصورا عمليا لإنهاء النزاع وعودة اليمن إلى مسار سياسي، ويتضمن هذا التصور إجراء الترتيبات الأمنية التي ينص عليها القرار 2216 وتشكيل حكومة وحدة وطنية».
وأضاف أن المفاوضين «تعاملوا بشكل إيجابي مع المقترح ولكنهم لم يتوصلوا بعد إلى تفاهم حول كيفية وضع جدول زمني للمراحل وتسلسلها».
وأكد البيان أن الوفد الحكومي «لم يوافق أو يلتزم بمناقشة أي أفكار أو مقترحات تتعارض أو تخالف المرجعيات ومنها تلك الأفكار التي أعلنها المبعوث الخاص في مؤتمره الصحافي في الكويت» الخميس.
من جانبه قال رئيس الوزراء اليمني، الدكتور أحمد عبيد بن دغر: إن «الأزمة في بلاده وصلت إلى مداها وذروتها بسبب ميليشيا الحوثي وصالح الانقلابية، وهما من يتحمل المسؤولية الكاملة عما لحق بالبلاد من دمار صنعته سنوات طويلة من سوء الإدارة، وفساد السياسات».
وأضاف ابن دغر، في بيان صحافي أوردته وكالة الأنباء اليمنية: «ليس أمام المجتمع اليمني بنخبه السياسية والاجتماعية والعسكرية سوى أمرين لا ثالث لهما.. إما سلام عام وشامل ودائم في محافظات اليمن مبني على مرجعياته الوطنية المتمثلة في المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية ومخرجات الحوار الوطني وقرار مجلس الأمن، ينهي هذا التمرد ويرغم الانقلابيين على السلام.. أو إرادة وطنية تفرض السلام بأي وسيلة كانت ولو بالقوة، وتخضع الجميع دون استثناء لسلطة الدولة، وحكم الدستور والقانون».
وأكد رئيس الوزراء اليمني أن حكومته معنية بالأوضاع في عدن، أمنياً وخدمياً خاصة في مجال الكهرباء، إلا أنها لا تتحمل مسؤولية كاملة عما لحق بالبلاد من دمار صنعته سنوات طويلة من سوء الإدارة وفساد السياسات.. مشيراً إلى أن الحكومة وقد عزمت على العودة إلى عدن كانت تدرك حجم هذه المأساة، واستحالة معالجة جذورها، والتخفيف من وطأتها على المواطنين دون تدخل مباشر وعاجل من الأشقاء في التحالف العربي.
واستعرض ابن دغر الأوضاع المالية في البنك المركزي، قائلا: «الجزء الأكبر من المرتبات والحقوق والموازنات التشغيلية ومنها الكهرباء قطعت عن عدن وعن المناطق المحررة منذ بدء الانقلاب العام الماضي، ولا يُرسل من البنك المركزي في صنعاء إلى هذه المحافظات إلا الفتات لذر الرماد على العيون لإيهام المجتمع الدولي أن ميليشيا الحوثي وصالح الانقلابية حريصون على الوفاء بالتزاماتهم، وهو الأمر الذي لم يحدث، فهم في الواقع وبالأدلة الملموسة والوثائق الدامغة قاموا بمنع هذه المخصصات لتمويل حربهم وانقلابهم على الشرعية والدولة».;

التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *