التخطي إلى المحتوى
مستشار الرئيس اليمني : لا افق لمشاورات الكويت

بوابة حضرموت / العربي الجديد

1

 

يكشف المستشار الإعلامي للرئيس اليمني، نصر طه مصطفى، عن احتمال تأجيل موعد استئناف مشاورات السلام التي ترعاها الأمم المتحدة في دولة الكويت، والمقرّر في 15 يوليو/تموز الحالي، وسط انتقادات جوهرية من الجانب الحكومي للخطة الأممية التي أعلن المبعوث الأممي إلى اليمن، إسماعيل ولد الشيخ أحمد، عناوين منها، وتتضمن مقترحاً بتشكيل حكومة وحدة وطنية.
 
وحول ما إذا كان الموقف الحكومي يعني عدم استئناف المفاوضات في موعدها، يوضح مصطفى، أن “كل الاحتمالات واردة”، قائلاً إنه “لم يعد من المقبول تضييع الوقت مجدداً، فالانقلابيون يمارسون استراتيجية كسب الوقت لتثبيت أوضاعهم الميدانية، ومحاولة تغييرها للأفضل، وإحداث تغييرات كبيرة في بنية الدولة العسكرية، والأمنية، والإدارية المدنية. ويجب أن تتجنب الجولة المقبلة من المشاورات تكرار استنزاف الوقت الذي حدث في الجولة السابقة، ويجب الإعداد لها بشكل جيد”.
 
وحول أبرز النقاط التي يتحفظ حولها الجانب الحكومي من الخطة التي أعلن عنها المبعوث الأممي، يشير مصطفى إلى أن الجانب الحكومي يركز “على التنفيذ الدقيق للقرار الدولي 2216 والمحاور الخمسة التي اقترحها ولد الشيخ والتي خالفها بنفسه للأسف في خارطته المقترحة التي تحدث عنها”، في إشارة إلى العناوين التي أعلن عنها المبعوث الأممي قبيل انطلاق محادثات الكويت، وتتضمن “الاتفاق على إجراءات أمنية انتقالية، وانسحاب المليشيات والمجموعات المسلحة، وتسليم الأسلحة الثقيلة والمتوسطة للدولة، وإعادة مؤسسات الدولة، واستئناف حوار سياسي جامع، وإنشاء لجنة خاصة للسجناء والمعتقلين”.
 
وبشأن ما يتردد عن ضغوط يمارسها المجتمع الدولي على الجانب الحكومي للقبول بمقترحات ولد الشيخ، يقول المستشار الإعلامي للرئيس إن “المجتمع الدولي ملتزم بدعم الشرعية وإنهاء الانقلاب ويرى أن المحاور الخمسة صالحة للتطبيق، ومن الصعب تشكيل حكومة وطنية قبل الانسحابات وتسليم السلاح”.
 
 ويؤكد نصر طه أن عدم تحقيق تقدم في الجانب السياسي يفتح الباب أمام جميع الاحتمالات، رداً على سؤال عما يتردد عن وجود خطة لدى الشرعية لدخول العاصمة صنعاء، عسكرياً. وفي ما يخص دعم التحالف العربي لهذه الحملة العسكرية، يقول مصطفى إنّ “دول التحالف تدخلت بناء على طلب الرئيس الشرعي عبدربه منصور هادي، وفقاً لأهداف محددة، وهي لا تزال ملتزمة بتنفيذ هذه الأهداف، وفي مقدمتها إنهاء الانقلاب وإعادة السلطة الشرعية للعاصمة”.
وتجعل المؤشرات السياسية حتى اليوم، من تأجيل موعد المشاورات، أمراً وارداً، إذ لا يزال الافتراق بين رؤى الطرفين كبيراً، فضلاً عن ذلك، أعلن الوفد الحكومي رفضه لما جاء في المؤتمر الصحافي الذي عقده المبعوث الأممي بالكويت، في 30 يونيو/حزيران الماضي، وتحدث فيه عن أبرز مضامين خطته المقدمة كخارطة طريق لحل الأزمة في البلاد. وتتضمن الخطة ترتيبات أمنية وعسكرية، وتشكيل حكومة وحدة وطنية، والأخيرة هي ما يرفضه الجانب الحكومي، ويعتبره “شرعنة” للانقلاب.
 
ميدانياً، تصاعدت وتيرة المواجهات المسلحة والغارات الجوية للتحالف العربي في أكثر من محافظة، إذ شهدت أطراف صنعاء الشرقية، وتحديداً مديرية نِهم الواقعة بين صنعاء ومأرب، بالإضافة إلى مناطق متفرقة في محافظات الجوف ومأرب وحجة وتعز، مواجهات عنيفة بين “المقاومة الشعبية” وقوات الجيش الموالية للحكومة الشرعية من جهة، والحوثيين والموالين للرئيس المخلوع علي عبدالله صالح من جهة أخرى.
 
ونفذت مقاتلات التحالف عشرات الضربات الجوية في الـ48 ساعة الأخيرة، شملت أغلب المحافظات التي تشهد مواجهات مباشرة، بالإضافة إلى محافظة صعدة، وتحديداً جرى استهداف منطقة مران، المعقل الأول لقيادات الحوثيين، وزعيم الجماعة، عبدالملك الحوثي. وهي المرة الثانية التي يجري استهدافها خلال عيد الفطر، بعدما كانت صعدة دخلت مرحلة هدنة منذ بدء التفاهمات الحوثية ـ السعودية في مارس/آذار العام الماضي.

 

التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *