التخطي إلى المحتوى
الأسلحة المهربة للحوثيين.. ملاحظة سعودية لعمان دون إنذار بالتصعيد

بوابة حضرموت / وكالات

2

 

كشف تسريب خبر بشأن إحباط عملية تهريب أسلحة إلى الميليشيات الحوثية المتمرّدة على السلطة الشرعية في اليمن على متن شاحنات تحمل لوحات عمانية وجود عدم ارتياح سعودي من الموقف العماني مما يجري في اليمن، قد تكون الرياض أرادت توجيه رسالة هادئة بشأنه إلى مسقط، مع تجنّب الإيحاء بأي موقف تصعيدي تجاه السلطنة، من شأنه أن يؤثر على العلاقات داخل منظومة مجلس التعاون الخليجي التي أبدت إلى حدّ الآن قدرا كبيرا من التماسك رغم البعض من الخلافات الطارئة من حين لآخر بين مكوناتها.

 

 

واستدلّ مراقبون على قراءتهم الخبر على هذا النحو؛ بأنّ إحباط محاولة التهريب تمّ الشهر الماضي، ما يعني أنّ الإعلان عنه بشكل متأخر خضع لتمحيص ودراسة من الجوانب السياسية.

 

 

كما أن صياغة الخبر بحدّ ذاتها عكست حرصا على إيصال الموقف السعودي بدقة وفي حدود “إبداء الملاحظة” لعمان دون “توجيه إنذار لها”، وذلك حين حرصت وسائل الإعلام السعودية التي أوردته على إبراز عدم وجود دلائل على علاقة السلطات العمانية بعملية تهريب الأسلحة.

 

 

كما اعتبر المراقبون أن في عدم التعليق على القضية بشكل رسمي من الجانب السعودي كما من الجانب العماني، رغبة مشتركة في إبقاء الموضوع في نطاق محدود بحيث يؤخذ بالاعتبار في أي مواقف مستقبلية من القضية اليمنية دون أن يؤثر ذلك بشكل عميق في العلاقات الحالية بين الرياض ومسقط.

 

 

وكانت وسائل إعلام سعودية تناقلت الأحد خبر ضبط أسلحة كانت متجهة إلى المتمرّدين الحوثيين داخل شاحنات تحمل لوحات عمانية، وذلك نقلا عن محافظ مأرب سلطان العرادة الذي قال إنّه “تمت الشهر الماضي محاولة تهريب أسلحة ومتفجرات من محافظة حضرموت إلى مأرب في طريقها إلى صنعاء كانت تحملها شاحنات لوحاتها عمانية”.

 

 

والعرادة حليف للرئيس اليمني المعترف بشرعيته من قبل المجتمع الدولي والذي يلقى دعما من التحالف العربي في مواجهته ضدّ المتمرّدين الحوثيين وحليفهم الرئيس السابق علي عبدالله صالح الذين استولوا على السلطة بقوة السلاح في سبتمبر 2014.

 

 

واتخذت قضية تهريب الأسلحة للمتمرّدين في اليمن خلال الفترة القريبة الماضية منحى أكثر خطورة وأشدّ إثارة لغضب السعودية، حين أصبحت تلك الأسلحة تستخدم بتركيز شديد في استهداف مناطق سعودية واقعة على الحدود مع اليمن، ما أوقع ضحايا أغلبهم من المدنيين. وسلمت المملكة العربية السعودية الأسبوع الماضي رسالة إلى مجلس الأمن الدولي حول انتهاكات إيران للقرار الأممي رقم 2216 المتعلق باليمن، لجهة مواصلتها تهريب السلاح للمتمرّدين الحوثيين، والذي يستخدم في استهداف مواقع مدنية في الغالب داخل التراب السعودي.

 

 

وجاء في نص الرسالة التي نقلها المندوب الدائم للمملكة لدى الأمم المتحدة السفير عبدالله المعلمي إلى رئيس مجلس الأمن أن “السعودية ضحية للاستهداف العشوائي وغير المسؤول من جانب ميليشيا الحوثي المتمردة والقوات الموالية للرئيس السابق علي عبدالله صالح بما في ذلك إطلاق الصواريخ والهجمات بالصواريخ البالستية”. وتعتبر السعودية ومعظم الدول العربية إيران طرفا في ما يجري باليمن وممولا رئيسيا للمتمرّدين ومصدرا للسلاح الذي يتيح لهم مواصلة الحرب.

 

 

وتنفرد سلطنة عمان بين باقي دول التعاون الخليجي، بالاحتفاظ بعلاقات قوية مع إيران، وهو العامل الذي يؤثّر في عدم اتخاذها موقفا يدين تصرفات الحوثيين في اليمن بشكل واضح. وفي المقابل تطرح السلطنة نفسها وسيطا بين إيران وجيرانها الخليجيين.

 

 

وعلى الرغم من ذلك لا ينساق الخليجيون بسهولة في اتهام سلطنة عمان بالتواطؤ مع إيران، ومع أتباعها في اليمن لتهديد أمن بلدان خليجية، ومن ثم الحذر الواضح في تعاطي الإعلام السعودي مع خبر تهريب الأسلحة للحوثيين في شاحنات تحمل لوحات عمانية.

 

التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *