التخطي إلى المحتوى
5 أسباب تحول بين مصر والحرب البرية في اليمن

الجيش-المصري

بوابه حضرموت / العرب اليوم

 

أكد خبراء عسكريون مصريون، أن عملية عاصفة الحزم التي يشنها التحالف العربي الخليجي على المتمردين الحوثيين وأنصار الرئيس السابق علي عبد الله صالح، لن تنتهي بالحسم قريبا، ولكنها طويلة المدى، إلا في حالة التدخل البري فقط.. وقالوا في عرض رؤيتهم لـ ” العرب اليوم”: إن سيطرة التحالف العربي على الأوضاع في اليمن لن تتم إلا من خلال عملية برية، والتدخل البري في اليمن تعترضه محاذير من بينها، المخاوف من تدمير البنية التحتية ومؤسسات الدولة، وثانيا المخاطر التي ستواجه القوات البرية العريية وهي عديدة في مواجهة الاستحكامات الطبيعية، وتضاريس المعركة، وأن القوة الوحيدة ــ من وجهة نظر خبراء غربيين وروس ــ القادرة على القيام بعملية برية في اليمن، هي الجيش المصري، ولكن مصر لن تغامر بتلك الخطوة لأسباب عديدة.
وقال الخبير العسكري، اللواء علي نور الدين، إن مشاركة مصر في التحالف العربي تحت مسمى عملية ” عاصفة الحزم” تعبر عن ثوابت التوجه المصري العربي، وعودة مصر لمشاركة الأشقاء العرب دفاعا عن الأمن القومي العربي، وكان لا بد أن تمارس مصر دورها العربي، والعودة إلى مكانها الشاغر، وتأثيرها كدولة عربية كبرى، من خلال البحث عن حل للأزمة اليمنية، سواء كان سياسيا أو عسكريا، ولكن مسألة التدخل العسكري بقوات برية، سواء ضمن قوات التحالف العربي، أو من خلال إنزال بحري أو جوي، من الأمور المستبعدة تماما، لأن مصر تضع أمامها تجارب عديدة، ولديها تقديرات حسابات مسبقة، ومن المؤكد أن القيادة السياسية المصرية تتحفظ على المشاركة بريا في اليمن.
ومن جانبه قال الخبير العسكري، اللواء شلبي سيف الدين: مصر لن تتدخل بريا في حرب اليمن، وهذه حالة تستدعي عدم المغامرة بوجود قوات برية مصرية، ولكن إذا شاركت مصر فإنه من الممكن أن تشارك بتدخل في منطقة محددة، ولهدف محدد، أي ليس تدخلا في اليمن باتساع حدوده.. ومن جهة أخرى أكد السفير محمد العرابي، وزير الخارجية المصري الأسبق، أنه من المؤمنين بأن مشاركة مصر في حرب اليمن ضرورية، نظرا لأنها تعد حرب بقاء للأمة العربية كلها. وفي حال تخاذل مصر عن ذلك الموقف سيكون هناك خطر على الأمة العربية، وأن القيادة السياسية تعي ذلك جيدا، ولديها تقديرات للموقف وحدود التدخل المصري.
واستعرض الخبراء العسكريون (5) تحفظات تعترض أي توجه للتدخل المصري بريا في اليمن، وهي التحفظات التي تصيغ القرار المصري بصورة نهائية:
•أولا: التحفظ المصري منذ بداية الثورة اليمنية التي انتهت باحتواء الموقف والثورة وعقد صفقة مع الرئيس السابق علي عبد الله صالح وبرعاية أمريكية، وبدا واضحا أن “دبلوماسية الشيكات” لم تنجح وعاد “صالح” لمطامعه ومصالحه، وحفّل المشهد السياسي اليمني بثغرات عديدة حذر منها تقرير المخابرات العامة المصرية، وبقيت نقاط التماس ساخنة بين القوى والعناصر القبلية المؤثرة في اليمن.. ولذلك فإن مصر تدرك مخاطر التدخل البري حاليا في اليمن.
•ثانيا: مصر ترصد وتتابع حركة جماعة الإخوان المسلمين باليمن، متمثلة في حزب الإصلاح، الذراع السياسية للجماعة، التي تعول على حرب طاحنة، من خلال التدخل البري، واستنزاف جميع القوى السياسية، بهدف القفز على السلطة، وتعويض خسائر التنظيم الدولي في مصر وتونس، وهو ما دفع “آل الأحمر” إلى تقديم خدمات جليلة لقوات التحالف وتحديد الأهداف العسكرية لطيران “عاصفة الحزم”، فضلا عن العلاقات الخفية التي تربط الجماعة في اليمن بتنظيم القاعدة، ويستند توجه جماعة الإخوان المسلميبن في اليمن إلى قناعاتهم باستحالة عودة الرئيس عبد ربه منصور هادي إلى الحكم حتى من خلال الحلول السياسية، لأنها عودة ستكون مشروطة من الأطراف التي ستشارك في المفاوضات السياسية حول مستقبل اليمن.
•ثالثا: هناك حساسيات تفرض نفسها على المشهد اليمني، وخاصة توزيعات مناصب السلطة على النفوذ القبلي، إلى جانب تأثير الانتماءات الطائفية المذهبية، ورغم هذه الحالة المعقدة فقد تابعت مصر خلال فترة حكم الرئيس اليمني هادي، ما شهده اليمن من عدة أمور تثير الريبة والشك حول الجدية في الحوار الوطني، وتراجعه أكثر من مرة عن وعود قطعها على نفسه، وسمح لنجله الأكبر جلال هادي، في إحياء مشروعات توريث الحكم بالمنطقة وتدخّل في كل صغيرة وكبيرة في إدارة العملية السياسية هناك.
•رابعا: كل ما يقال عن التهديدات الموجهة لمضيق باب المندب، مجرد تكهنات خارج نطاق الأهمية الدولية للمضيق، فالممرات المائية الدولية تخضع لاتفاقيات تلزم أي طرف يعتلي سدة الحكم بالحفاظ عليها، علاوة على عدم سماح القوى العظمى بمثل هذه السلوكات المراهقة، وبالتالي فإن مصر لن تتدخل بريا بتأثير مزاعم إغلاق باب المندب الذي يهدد الملاحة في قناة السويس القديمة والجديدة، ولكن القوى الدولية لن تسمح بأي صورة من الصور إغلاق باب المندب، أي حمايته هي مسؤولية دولية.
•خامسا: مصر تتحسب جيدا من التورط في حرب برية، وهناك قوى إقليمية تريد توريط مصر والزج بجيشها في معركة خارجية، خاصة وأن التدخل البري سوف يرسخ فكرة الحرب “الشيعية ـ السنية”، ولذلك تحفظت مصر منذ البداية على مشاركة باكستان أو مقاتلين من أفغانستان، أو من أي دولة إسلامية سنية، حتى لا يستغل بعضهم تلك الحشود في الترويج لصراع سني ـ شيعي، ليس في صالح العرب ولا المنطقة ولا الأمة الإسلامية، مع تحويل الصراع اليمني إلى حرب عقائدية، وأن مشاركة مصر في حرب برية، وفي هذه الحالة، يهز صورة مصر الوسطية ومنبر العروبة والقومية.
ويقول الخبير العسكريي اللواء محمود لطفي، إن مشاركة مصر في حرب برية، سوف تنهي دور مصر السياسي، ولن تصبح طرفا محايدا في التوسط بين أطراف الصراع؛ حيث ترعى حاليا مشاورات بين ممثلي الأطراف اليمنية بالقاهرة، للبحث عن حل للأزمة اليمنية بوجهها “القبلي”. وتلعب مصر دورها دبلوماسيا باستشراف عملية سياسية تجمع الفرقاء اليمنيين على طاولة واحدة، بهدف إعلاء الانتماء للوطن قبل القبيلة والمذهب الديني.

التعليقات

  1. مصر لم ولن تغامر فى حروب عقيمة
    لاناقة لها فيها ولاجمل .
    ودعك من النعرات والشعارات الجوفاء
    والفلسفات الفارغة .
    العروبة والقومية والدولة الكبرى
    والأشقاء العرب كل هذه الترهات
    لن تصنع خبزا لشعب يبحث عن قوت
    يومه فى الطوابيرالمنهكة والمهلكة.
    بينما نظيره المواطن العربى يبحث
    عن كل ما هو جديد فى عالم التكنلوجيى الترفيهى .
    الشربينى الاقصرى .

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *