التخطي إلى المحتوى
الهلال الإماراتي.. قبلة الحياة

1476744437

بوابة حضرموت / محمد العولقي

 

*في قلب كل ” جنوبي” تعيش دولة الإمارات العربية المتحدة .. متخذة من حجرات قلوبنا نمارق مصفوفة من الوفاء والعرفان لدولة شقيقة .. لبت نداء ” الجار” الذي كر عليه وفر ظلاميو الكهوف السحيقة .. وفي وريد كل ” عدني” بلازما إماراتية تكسب الجسم مناعة ضد فيروسات العوز والحاجة ..!

 
*وعندما يتصدر الهلال الأحمر الإماراتي مشاهد ” التطبيع” في عدن عاشقة السلام والوئام .. ويتخذ من قوميته غطاء يستوعب كل فئات الشعب .. فأنه بذلك يرتقي برسالته الإنسانية لتلامس ” عقولنا” وتستوعبها في صورة لذلك التدفق الاخلاقي المشهود للأشقاء الإماراتيين..!
 
 
*ولأن الهلال الأحمر الإماراتي أعاد لكرة القدم العدنية نبض ” التطبيع” .. وأحتوى بطولات رياضية كروية متتالية  .. داعما وموجها ومتابعا .. فأنه اختار أقصر الطرق التي تساهم في عودة الحياة الطبيعية لعدن .. الرائدة في مجال الرياضة والثقافة والإعلام ..!
 
 
*وعندما استقبل الجمهور في ملعب ” حامد” التابع لنادي ” وحدة عدن” .. مندوب الهلال الأحمر الإماراتي في مباراة افتتاح باكورة البطولات (عدن تنتصر) .. بنوبات من التصفيق والهتافات المدوية التي انطلقت من حناجر جماهير تعذبت كثيرا خلال حرب الإبادة للجنوب .. لم يكن هذا الاستقبال العفوي الصادق مجرد رد فعل لفعل إماراتي سيبقى دينا في أعناقنا ما حيينا .. ولكنه كان فعل تلقائي لمدينة حضارية ترفض أن تعيش في كهوف الظلاميين .. أعداء الحرية والديمقراطية والإنسانية ..!
 
*لم يكتف الهلال الأحمر بدعمه السخي لأندية عدن .. وتوفير ” كروت” الشحن المعنوي لفرع اتحاد عدن .. ولكنه تجاوز كل ذلك .. ليرسل لنا ومضات من أمل قادم يقول بالصوت والصورة وشاهد الحال : أن عدن تنفض غبار الحرب .. وأن أبناءها يستعدون لمسيرة التنمية .. واصلاح ما أفسده ” مسيلمة الكذاب” .. بفضل الوعي الإماراتي الخاص .. الذي أخذ على عاتقة ضرورة إعادة مواسير الحياة إلى مجاريها الطبيعية ..!
 
*عن نفسي .. لم استغرب الدور الإماراتي الرائد في ” عدن” .. ولم أندهش ودماء الإماراتيين تختلط بدماء شهدائنا في ” الجنوب” .. فالدم الإماراتي الذي يروي شجرة الحرية في عدن وأخواتها .. منطق يتعلق بالثوابت القومية .. وبرفع الظلم عن ” ذوي القربى” .. وما بيننا وبين الإمارات من روابط وثوابت ودماء شهداء .. امتداد طبيعي لمواقف الشيخ ” زايد بن سلطان” .. الرجل الذي كان يتسلح بحكمة لقمان .. بدليل أن بصماته التاريخية ما زالت شاهدة على مكانته في قلوبنا .
 
وقلوب من عاصروا رحلته الطويلة التي أنهاها بفتح فتوح دولة تمثل لؤلؤة العالم .. لما تحتويه من معجزات لا يمكن سبر اغوارها .. لأن سرها في ” بئر” قادة الإمارات الذين يسيرون بالركب على  مجموعة من ” نيازك” ثوابت الإرث الذي خلفه لهم القائد النبيل ” زايد بن سلطان” !
 
*ولا شك أن ” الخلف” يواصل سيره ومسيره .. نصره ونصيره .. بنفس كفاءة ” السلف” .. وهو ما يدفعنا لمساعدة الأشقاء في ” عدن” تحديدا .. مرة لإنجاز برامجهم الخدماتية والإغاثية و الإعمارية .
 
 
ومرات لتطبيع الأوضاع وخلق بيئة تتنفس مدنية بحتة وتعديل برواز مشاهد عبثية ترفع الضغط في دماء المواطن المغلوب على أمره .. قادرين بقليل من الكياسة وحرق الذات الخادعة .. أن نعيد ” عدن” إلى وضع يستوي فيه الجميع كأسنان المشط .. شريطة أن نمد أيادينا للأشقاء الإماراتيين الذين يسهرون على راحتنا ليلا ونهارا .. مساعدتهم في مشروعهم التنموي التطبيعي بعيدا عن نرجسية ” وأنا مالي”!
 
*اعجبني الأشقاء في الهلال الأحمر الإماراتي لأنهم ادركوا بذكاء ” ثعلب” أن كرة القدم في ” عدن” هي شريان الحياة للشباب .. من هنا شعروا بأن شباب عدن الذين خلعوا ملابس الرياضة وهبوا للدفاع عن ” الجنوب” عامة و ” عدن” خاصة .. في حالة من ” الكبت” النفسي .
 
 
وكرة القدم عاشقة الأجيال في عدن المعشوقة الوحيدة القادرة على إعادة توازنهم النفسي .
 
كما أن البطولات  التي يرعاها “الهلال الأحمر الاماراتي ” هدفها أيضا تحريك مياه الخمول الراكدة .. وضخ في أجسام الجماهير لترات من الدماء الحارة والطازجة .. لتتحول ” الفرجة” إلى هتافات أعجابا بهدف أو بتمريرة ماكرة .. كما أن تلك الأيادي التي باركها الله تعالى ظلت وفيه للهلال الأحمر .. فقد بات أنشودة على لسان كل مواطن عدني يعرف قيمة التطبيع وعودة الحياة إلى طبيعتها .. بتعاضد الجميع مع أشقاء قدموا الغالي والنفيس لطرد الكربون الملوث من أراضينا .. ومدنا بأكسير حياة يقاسمونا أفراحها واتراحها أيضا ..!
 
 
*وبعيدا عن مفردات الاطراء .. وتراكيب المدح .. أجدني أقدم شكري وتقديري باسم كل الرياضيين في ” عدن” .. للأشقاء في ” الهلال الأحمر الإماراتي” .. لملاحمهم البطولية الإنسانية .. التي واكبت ” معارك” وحرب عنفها ” زهير بن أبي سلمى” في أيام صليل السيوف قائلا :
 
وما الحرب الا ما علمتم وذقتم.. وما هو عنها بالحديث المرجم .. ولدورهم الخالد في قلوبنا وهم يواصلون مدنا بقبلات الحياة .. ضاربين بحياتهم أروع صور التلاحم البطولي ..!
*أن إمارات الخير تمطر فوق رؤوسنا لتعيد للزرع والضرع بريق الحياة .. وتساهم معنا في ترميم ما خلفته حرب ” دراكولا” صعدة .. من  مخاطر تركت اصداءها في عيون أطفالنا وشبابنا وكبارنا  فالقوافل من الشهداء التي شيعناها وعيوننا تدمع دما .. تركونا وقد كتبوا وصيتهم في حق دولة الإمارات .. الدولة الشقيقة التي لبت نداء الاعماق .. وهب قائدها كالمستعصم .
 
يقتحم البراري والصحاري ويطوي المسافات لينقذ شعبا من محرقة ” نازي” العصر الجديد .. المجنون الذي كان يعتقد أن سحق ” الجنوب” أقرب إلى تناول كوب من العصير البارد في ” عدن ” الحارة ..!
 
*مليون تريليون اكبار لدول التحاف عامة .. وللإمارات العربية المتحدة خاصة .. فمهما قلنا أو كتبنا .. أو نظمنا شعرا مقفى .. فلن نوفيها حقها .. فرجالها الذين يمشون معنا .. ويشاركوننا مرارة الحرمان والمشاكل التي تركها لنا الزعيم المريض .. محل حفاوة وتقدير .. وكل ” جنوبي” على أهبة الاستعداد لرد الدين الإماراتي .. ولو كان الثمن حياته .
 
 
وللهلال الأحمر الإماراتي دمت لنا شمعة أمل تنير لنا حاضرنا وترشدنا نحو ” فنار ” المستقبل .. وللكلام بقية أن كان في العمر بقية

التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *