التخطي إلى المحتوى
بن دغر يكشف تفاصيل خطة حكومية “تنموية” لسقطرى تتضمن تزويدها باثنين ميجا إضافية من الكهرباء وإصلاح الطرقات

بوابة حضرموت / خاص

12417836_585135464979692_6687710876009021140_n


كلمة رئيس الوزراء في الاحتفال الكبير الذي اقيم بمحافظة أرخبيل سقطرى صباح هذا اليوم وشهد العرض الكرنفالي البحري

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الانبياء والمرسلين سيدنا محمد الصادق الأمين…

الأخ/ نائب رئيس الوزراء وزير الداخلية
الأخوة الوزراء
الأخ / سالم عبدالله السقطري محافظ أرخبيل سقطرى
الأخ/ وكيل المحافظة
الأخوة / الأخوات قيادة وأعضاء السلطة المحلية والشخصيات الإجتماعية
أيها الحفل الكريم …

بداية أنقل اليكم تحيات فخامة الأخ/ عبدربه منصور هادي رئيس الجمهورية الذي كان له فضل إعلان سقطرى محافظة قبل ثلاث سنوات كان لهذا القرار التاريخي بالنسبة للجزيرة أثرة الكبير على حاضر ومستقبل الجزيرة, ومن هنا نبعث إليه التحية باسمكم جميعاً.
تحية النصر والنضال والصمود، من هنا … من جوهرة اليمن الفاتنة، وموطن الجمال وواحة الأمن والاستقرار، محافظة أرخبيل سقطرى لؤلؤة التراث العالمي وعنوان التنوع والثروة التي يزخر بها وطننا على امتداد ترابه الطاهر في الجزر والسهول والجبال والمدن والقرى من حوف إلى كمران ومن سقطرى الى حجة..

إنها جزيرة المستقبل الواعد، وموطن التنوع الحيوي الفريد في العالم وجزيرة دم الأخوين.. هذا الأرخبيل الساحر الذي يستحق منا اهتماماً وعنايةً تليق بمكانته كأحد مواقع التراث العالمي، وهذا وعدنا وعهدنا لهذه المحافظة وأبنائها الأوفياء .سيحظى الإنسان هنا في الجزيرة والأرخبيل كله باهتمام مستمر . يجب أن تجد كل أسرة مسكناً لأبنائها في المستقبل, على الدولة أن تعين إنسان المحافظة الأرخبيل أن يغادر الماضي السحيق, إن مقياس تطورنا في اليمن سيقاس بما قد يحدث من تطور لإنسان الجزيرة والعناية به وبتراثه وثقافته وخصوصياته.

أيها الأخوة: أيها الأخوات
يسعدني أن أشارككم ومعي عدد من أعضاء الحكومة الاحتفالات بالذكرى الثالثة والخمسين لثورة الرابع عشر من أكتوبر المجيدة، والذكرى الرابعة والخمسين لثورة سبتمبر الخالدة .
أكتوبر التي انطلقت شرارتها الأولى من جبال ردفان الشامخة، ومثلت حدثاً عظيماً في تاريخ اليمن الحديث وتتويجاً للإرادة الشعبية المتنامية والتواقة إلى التحرر والانعتاق والاستقلال، وثمرة لنضالات طويلة شاقة وباسلة خاضها الشعب اليمني الأبي.

وقدمت بانطلاقها في 1963 انتصاراً سياسياً ومعنوياً وعسكرياً لثورة 26 سبتمبر 1962م، وحافزاً للجمهورية الوليدة في شمال الوطن للاستمرار في مواجهة الإمامة والتخلف والسلالية البغيضة، وكان الإنتصار في ملحمة حصار ال70 يوماً لعاصمة اليمن التاريخية صنعاء، متزامنا مع انتصارات شعبنا على المستعمر بعد رحيل آخر جنود الاحتلال الغاشم في نوفمبر 1967م واعلان الاستقلال الناجز .. وبهذه الانتصارات ترسخ النظام الجمهوري, فلتبقى الجمهورية هدفاً وغاية. ولنمضي نحو إعادة وحدتنا على الأسس التي ارتضيناها.

أيها الإخوة…أيتها الأخوات
ستبقى ذكرى هذه الثورة حية في نفوس وضمائر وعقول الأجيال اليمنية، تمنحهم الفخر بما تم تحقيقه في سبيل الحرية والاستقلال، وتعزز ثقتهم بالنفس، وإيمانهم بقدرة شعبنا على تحقيق ما يصبو إليه من أهداف وطموحات مهما كبرت التحديات ومهما طالت ستقوي هذه الأزمة من عدد الجمهورية وستعزز مسار الوحدة .

ولنا أيها الإخوة أن نتوقف ونتأمل جيداً ونحن نعيش زخم احتفالات الثورة، مسيرتها النضالية المتلازمة شمالا وجنوبا، فالشعب اليمني كان موحداً رغم ظروف التشطير آنذاك، فالثوار والفدائيون كانوا سنداً لبعضهم البعض وآمنوا أنَّ التحامهم في جبهات الدفاع عن الجمهورية ومقاومة الاحتلال، هي طريق الإنتصار والحصن المنيع في وجه المؤامرات وبوابة العبور الآمن نحو المستقبل.
وهي فرصة أن نجددَ العهدَ بأننا سنظل سائرين على درب الثورة اليمنية، متمسكين بمبادئها وأهدافها، أوفياء لدماء وتضحيات شهدائها وأبطالها.

واليوم هاهو التأريخ يعيد نفسه.. فالشعب اليمني يستعيد من جديد تلك الروح النضالية الموحدة وهو يدافع عن الوطن والثورة والجمهورية، والوحدة التي جددنا مضمونها وشكلها في مؤتمر الحوار الوطني، دول اتحادية ديمقراطية في عدة أقاليم.
أيتها الأخوات…أيها الإخوة

لقد عرض تحالف الشر الإنقلابي للحوثي وصالح مستقبل بلادنا للخطر، وظنوا باوهامهم وحساباتهم الخاطئة انهم يستطيعون بالدعم الايراني والسلاح، فرض مشروعهم العنصري بالقوة على ابناء الشعب اليمني الحر والأبي الذي طوى صفحة الذل والاستعباد والتمييز إلى غير رجعة، واصطدموا بالرفض والمقاومة الشعبية لمشروعهم الذي أوشك على الزوال بفضل الانتصارات المتوالية والتقدم لقوات الشرعية والمقاومة الوطنية الكاسح لتحرير بقية المناطق التي لازالوا يسيطرون عليها.. أما حلفاؤهم الإقليميين فقد أربكتهم عاصفة الحزم، ووحدة الصف العربي القوي والشجاع لاجهاض خططهم ومشاريعهم، وأكدت لهم ان اليمن وشعبها لن يكونوا بمفردهم في مواجهة الصلف والغطرسة العنصرية الطائفية، والسماح باستخدام بلدهم كمنصة وساحة خلفية لإقلاق أمن واستقرار المنطقة.

أيها الإخوة والأخوات،،

أؤكد مجدداً، أن الحرب لم تكن يوماً خيارنا، ولكن المليشيا الإنقلابية هي التي فرضتها علينا بجرائمها الوحشية وانتهاكاتها السافرة لحقوق الشعب اليمني شمالا وجنوبا واجتياحها مناطق البلاد واحدة بعد اخرى وارتكابها افظع وأشنع جرائم القتل ضد المدنيين نساءً وأطفالاً وشباباً وشيوخا، والخطف والإعتقال وتفجير المنازل، وتدمير الممتلكات العامة والخاصة والتهجير القسري.

وقد ظلت الحكومة الشرعية ولازالت تنشد السلام وتسعى اليه، بموجب المرجعيات الأممية والدولية المتوافق عليها والمتمثلة في قرار مجلس الأمن 2216 الصادر تحت الفصل السابع، والذي يلزم المليشيات الحوثية بتسليم السلاح والإنسحاب وعودة الشرعية، والشروع بعد ذلك في الحل السياسي المستند إلى تنفيذ ما تبقى في المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية ومخرجات مؤتمر الحوار الوطني، وبناء دولة اتحادية تلبي تطلعات كل اليمنيين في الحرية والمواطنة المتساوية والعدالة الاجتماعية.

وأؤكد هنا، على دعوة فخامة الأخ الرئيس عبدربه منصور هادي رئيس الجمهورية بدعوة الهيئة الوطنية المشرفة على مخرجات الحوار الوطني، للإجتماع وإقرار مشروع الدستور الجديد القائم على اساس دولة اتحادية من ستة اقاليم، لبناء يمن جديد وصياغة جديدة للدولة تتجاوز اخطاء ومثالب الماضي، وتعيد الامور الى نصابها في المواطنة المتساوية والنهضة الاقتصادية المنشودة تمهيداً للإستفتاء عليه.
وأدعو شعبنا اليمني، بهذه المناسبة الى دعم القيادة السياسية في مشروعها لبناء اليمن الجديد واقامة الدولة الاتحادية، وأؤكد لكم، أن مخرجات مؤتمر الحوار الوطني، باتت من الثوابت الملحة لتحقيق الغايات المنشودة لكافة أبناء الوطن، فهي مشروع وحلم شباب اليمن وشعبها، الذي انتفض من أجل كرامة الوطن ودافع بكل شجاعة واقتدار عن الثورة والجمهورية.

إن المستقبل ليس معطى حتمياً قائماً بذاته، بل هو ما نصنعه بإرادتنا، فلنستمر معاً في نقش الاحلام على حجارة الواقع الصعب، حتى نجترح الأمل المنشود من جبين الحاضر العابس.

يا أبناء محافظة أرخبيل سقطرى الكرام..
يا أهلنا جميعاً في الأرخبيل ….

نشعر بالسعادة ونحن بينكم في هذه المحافظة الواعدة والمستقرة، التي ستصبح في المستقبل القريب ان شاء الله جوهرة اليمن ومحطة للجذب والاهتمام السياحي العالمي ، مما يحتم علينا العمل معاً بجد وتعاون للمضي بثبات وخطوات متسارعة نحو تحقيق تلك المكانة وذلك المستوى من التطوير والتنمية.

علينا أن نعمل معكم وبكم في قيادة السلطة المحلية والمجتمع السقطري على إعادة الاعتبار والمكانة لهذا الكنز الطبيعي والسياحي المتفرد، والاستفادة من مكانتها العالمية كأحد مواقع التراث العالمي وواحدة من أهم أربع جزر في العالم من ناحية التنوع الحيوي والنباتي، لتحقيق النهضة الاقتصادية والسياحية المنشودة بما يعود بالنفع على أبنائها وتحسين مستوى معيشتهم أولاً والوطن بشكل عام.

وأؤكد لكم من هنا، عزم الحكومة على صياغة وتنفيذ رؤية وخطة تنموية متكاملة لارخبيل سقطرى تركز على توفير احتياجات أبنائها من المشاريع التنموية والخدمية المختلفة، وتضمن تحقيق نقلة نوعية في مسيرة التنمية والتطوير، الذي تتوفر جميع عوامله ومقوماته الاساسية من المقومات البشرية و الإمكانات الإقتصادية و الجغرافية و السياحية الهائلة التي سوف تساعد في بلوغ الغايات المنشودة.

سوف ندعم كهرباء سقطرى بصورة عاجلة باثنين ميجا إضافية ستصل خلال الأيام القليلة القادمة وإصلاح وتحسين شبكة كهرباء العاصمة حديبو، وكذلك صيانة ما تضرر من الطرق بسبب إعصار تشابالا وميج ودعماً خاصاً لجزيرتي عبدالكوري وسمحة لرفع المعاناة عن أبناء الجزيرتين، وسفلتة 15 كيلو متر في الشوارع الداخلية لحديبو وقلنسية، وسوف نعتمد زيادة في المشتقات النفطية لضمان تشغيل الكهرباء ساعات أطول, كما سنهتم بجزيرتي عبدالكوري وسمحا وبقية جزر الأرخبيل .
كما سنعمل بالتنسيق مع السلطة المحلية، على الترويج للمقومات الاستثمارية والسياحية في سقطرى، وفقا لخطة تسويقية تشمل الدول الخليجية والعربية والعالم، لجذب المستثمرين والسياح للقدوم للاستثمار والسياحة في هذا المتحف الطبيعي الرباني الذي خصه الله بمزايا لا يمكن رؤيتها او مشاهدتها في أي مكان على وجه الارض.

أيها الإخوة .. أيتها الأخوات..

أنتهز هذه المناسبة الغالية على كل شعبنا أن أوجه تحية إجلال وإكبار وتقدير وعرفان لشهداء الثورة والكفاح المسلح والمقاومة الباسلة في مختلف المراحل وآخرها شهداء التحرير من تلك المليشيات الانقلابية الإجرامية، الذين بذلوا أرواحهم ودماءهم الزكية الطاهرة من أجل وطنهم وكرامة وحرية شعبهم.. وتحية ايضا للجرحى الميامين الذين نشعر بآلامهم ونبذل كل الجهد لعلاجهم وتأهيلهم .
كما نشد على ايادي الرجال الأشاوس المرابطين في جبهات القتال.
وباسم شعبنا اليمني العظيم، دعوني أعبر عن الشكر والاعتزاز والعرفان لأشقائنا في دول التحالف العربي لدعم الشرعية في اليمن بقيادة المملكة العربية السعودية، الذين وقفوا معنا في محنتنا واستجابوا لندائنا الأخوي في موقف بطولي صادق ، مثل منعطفاً تاريخياً عظيماً في مسيرة التعاضد والتكاتف العربي وحماية أمن الأمة.

كما هي وقفة إكبار لشهداء معركة العروبة والحزم والعزم الأبطال من أشقاءنا الأماجد أبناء المملكة العربية السعودية والامارات وقطر والبحرين والكويت ومصر والسودان وكل الاشقاء الذين كان لنا شرف نصرتهم ووقوفهم إلى جانبنا ..

ختاماً : أكرر شكري الجزيل لكم رجالاً ونساءً, أطفالاً وشيوخاً, فرداً فرداً على حضوركم, وشكراً للأخ المحافظ وقيادة المحافظة على هذا النجاح .
أسأل الله أن يعيد تلك الأعياد الوطنية وقد تحقق لشعبنا ما يصبوا إلية من أمن وأمان وازدهار وبناء ، وعدالة ومساواه ، وعزة ورفعة لوطننا .

الشموخ والعزة والنصر لليمن الإتحادي الجديد ، المجد والخلود للشهداء الميامين.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،

التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *