التخطي إلى المحتوى
في الذكرى التاسعة لكارثة سيول أكتوبر بحضرموت .. هل تعيد الكارثة نفسها من جديد ؟؟!!

بوابة حضرموت / سعيد شكابة

1477487980

 

يوم الرابع والعشرين من شهر أكتوبر من العام 2016م حلت علينا الذكرى التاسعة لكارثة السيول الفيضانية الذي شهدتها مناطق محافظة حضرموت في مثل ذلك اليوم وهذا الشهر من العام 2008م .

وحقيقة أقول لا أعتقد على الإطلاق أن يكون أي أحداً مننا قد نسي أو تناسى ما حدث لقرى و مناطق مديريات محافظة حضرموت من كارثة عظيمة في يوم الجمعة ال24 من شهر أكتوبر من العام  2008م و قبلها في شهر إبريل من العام 2002م جراء هطول الأمطار الغزيرة التي على أثرها تدفقت السيول الفيضانية الكبيرة من كل حدب وصوب و اجتاحت مناطق مديريات تريم و السوم و ساه و سحيل شبام والقطن وحوره ووادي العين ودوعن والمكلا وغيرها و أدت إلى تضرر نحو ((6013)) منزلاً بين انهيارات وأضرار كلية وجزئية والعديد من المدارس و المساجد والمحلات التجارية وجرف عشرات المزارع و المحاصيل الزراعية والحبوب والأشجار وآلاف النخل وآلاف المناحل والمواشي والآليات و المركبات والممتلكات من الأثاث والأواني المنزلية والمصوغات الذهبية والفضية والأموال وحدوث خسائر مادية فادحة .

وكم كان لنا الشرف الكبير مثلما عودناكم دائماً وأبداً في أن نكون من أصحاب السبق الصحفي إن لم نقل السباقين في حينها في نشر الكثير من موضوعات وأخبار الأضرار والمتضررين وتغطيتها تغطية كاملة ومفصلة ونقل معاناتهم وصعوباتهم وأوضاعهم المختلفة منذ اللحظة الأولى ولا زلنا مواصلين ذلك حتى اليوم في أشهر وأكبر الصحف والمواقع الإلكترونية .

اليوم وفي خضم حلول الذكرى التاسعة لكارثة أكتوبر 2008م والذكرى الخامسة عشر من كارثة إبريل 2002م ، فإننا نصاب بالدهشة والاستغراب وخيبة الأمل والإحباط الشديد لأننا لم نرى أية جهود حقيقية تبذل أو بذلت لمعرفة ودراسة الأسباب ووضع الحلول والمقترحات والمخرجات والمعالجات للحد منها على الرغم من إنها معروفة للجميع كأشجار السيسبان ((المسكيت)) وضيق مجاري السيول ودفنها وردمها وارتفاع حجم المخلفات الطينية وأكوام القمامات ومخلفات الأسماك والمواشي والغذاء وتهدم عدد كبير من الدفاعات و الحواجز المائية ((مضالع – سدود – حواجز)) والتي اندثرت وانهارت وتضررت جراء كل ذلك .

كما أن المتضررين و المنكوبين إلى يومنا هذا لم يعوضوا من قبل الحكومة التعويض العادل عما لحق بهم وأملاكهم من أضرار جسيمة ولم تتم عملية إعادة الأعمار للمساكن المتضررة من قبل صندوق ((……)) محافظتي حضرموت والمهرة ، كما لم تقدم الحكومة لهم أية مساعدات تذكر من المواد الإغاثية والإيوائية وغيرها باستثناء ما قدمته الجمعيات و المؤسسات و المنظمات الخيرية المحلية والخارجية والدول الشقيقة والصديقة ورجال الخير والإحسان .

فحتى إيجارات المساكن لإيواء المتضررين تكفلت بدفعها الجمعيات الخيرية فيما الحكومة والسلطات المحلية المختلفة وموقفها من ذلك على رأي الممثل المصري الشهير/عادل أمام ((شاهد ما شافش حاجة)) ومسئوليها ((يضربون سلام يا صاحبي)) وما كان يدفعها صندوق ((………)) محافظتي حضرموت والمهرة في البداية مبالغ لا تذكر بعد أن تم خصخصتها ((فهل من المعقول أن يجد أحداً بيتاً في مدينة إيجاره الشهري تسعة ألاف ريال يمني …. شي مستحيل ومن العجائب)) ومن ثم توقيفها نهائياً وكأنه خلاص لم يعد هناك متضررين لأزالوا يعيشون في مساكن مقابل دفع إيجارات شهرية لملاكها وهي جريمة عظيمة تضاف إلى جرائم السلطات واستخفافها بالكرامة الإنسانية ومشاعر المواطن المسكين والمغلوب على أمره والضحك عليه وعلى ما يتعرض له من كوارث بسبب الإهمال المتعمد لتلك السلطات ومسئوليها  .

وحتى المشروع السكني الإماراتي الشهير المسمى ((مشروع مدينة خليفة المكون من حوالي ألف مبنى سكني)) الذي خصص لمديرية تريم وتم اعتماد بنائه في عدد من مناطق المديرية على نفقة سمو الشيخ/خليفة بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة الشقيقة تم خصخصة اعتمادته وتصاميمه من قبل الجهات المشرفة والمنفذة والمهندسين والمقاولين وتنفيذ أعمال أية كلام ليست وفق المواصفات والتصاميم والمخططات المعتمدة والمتفق لها والمعدة لتنفيذ ذلك المشروع على أساسها أنجز البعض منه والبعض لا زال ضائعاً ومخصصاته قد تم صرفها ونهبها ، وحتى ما تم إنجازه من مباني ذلك المشروع في بعض المناطق وتسليمها لبعض المتضررين لم تكن بحسب المواصفات وذات نواقص كثيرة لا تعد ولا تحصى أكان من حيث عدم وجود مشروع المجاري والصرف الصحي أو المدارس والوحدات الصحية أو المساجد أو المنتزهات العامة والحدائق أو سفلتت الشوارع أو تسوير المباني أو تركيب شبابيك الحماية أو جدران الحماية وارتداد المياه في الأسطح أو شبكات المياه والكهرباء والاتصالات وغيرها من الجوانب الخدماتية والأساسية وكذا مشاريع التشجير والزينات الخضراء ، كما أن الكثير منها قد بدأت التشققات والأضرار والانهيارات تظهر عليها وملامح مظهرها الداخلي والخارجي قد اختفت أو تغيرت .

اليوم ونحن في غمرة وخضم الذكرى التاسعة على مرور تلك الكارثة وعلى أعتاب قرب حلول موسم هطول الأمطار وتدفق السيول الفيضانية ما أحوجنا إلى أن نبادر بالسؤال لكل المسئولين والمعنيين والمختصين ونقول لهم هل يا ترى تعيد كارثة أكتوبر وإبريل نفسها من جديد ؟؟؟ وهل ستكون الكارثة الجديدة عظيمة وعواقبها وخيمة ولا تحمد عقباها ؟؟؟

ومن وجهة نظري الشخصية وأعتقد إنكم جميعكم معي في قولي أقول  نعم … نعم … نعم … أن الكارثة سوف تعيد نفسها من جديد هذا الموسم وبشكل أبشع وأفظع من السابق .

و لا أعتقد إطلاقاً أن هناك من يخالفني ذلك القول وله رأي مخالف لأن الشواهد التي أمامنا ونعايشها يومياً بين المتضررين و المنكوبين والغيورين ومجاري السيول تؤكد أن ذلك سيحدث وسيقع ويحصل ، فأشجار السيسبان ((المسكيت)) تضاعفت في مجاري السيول بشكل لا يتصوره عاقل ، ومجاري السيول ازداد ضيقها ودفنها وردمها واختناقها وصارت مثل مجاري سقي المزارع وارتفاع حجم المخلفات الطينية وأكوام القمامات ومخلفات الأسماك فيها فاق العقل والخيال ، والدفاعات المائية التي انهارت لم يتم إعادة بنائها أو ترميم المتضررة والمندثرة منها وعمليات الصرف العشوائي في مجاري السيول تتواصل على قدم وساق وتتفاقم إضافة إلى زيادة البنايات المستحدثة في أوساط المجاري والتوسع فيها والتي بنيت وتبنى وتوسعت بمباركة كاملة من مكاتب هيئة الأراضي والأشغال العامة والسلطات المحلية بمحافظة حضرموت ساحلها و واديها وفروعها في المديريات ومعهما ما يسمى بصندوق إعادة الأعمار بمحافظتي حضرموت والمهرة  .

اليوم ونحن نقترب من بداية العام الجديد و على أعتاب موسم هطول الأمطار … فإنه لا يسعنا إلا أن نناشد كل الخيرين للإسراع في عمل اللازم والأهم من أجل أن نتجنب حدوث كوارث جديدة وأضرار جسيمة أخرى تضاف إلى ما قبلها وما سبقها … وحينها والله لن ينفع الندم … ولا كلمة يا ريت ….. فهل يا ترى نرى لفتة كريمة وحنونة من كل الخيرين لتلبية هذه الاستغاثة ونجد من يلبي هذا النداء وينقذ مناطق حضرموت وأهلها وأبناءها المتضررين ؟؟؟ ونخص على وجه التحديد معالي محافظ محافظة حضرموت اللواء الركن/أحمد سعيد بن بريك و وكيل أول محافظة حضرموت المقدم/عمرو بن حبريش العليي رئيس حلف أبناء حضرموت و وكلاء المحافظة لشئون مديريات الوادي والصحراء …. و نتمنى أن نرى استجابة وتلبية سريعة منهم تجاه ذلك بأسرع وقت ممكن ؟؟؟!!! ونحملهم المسؤولية الكاملة إذا لم يحركوا ساكناً وتركوا الكارثة تعيد نفسها من جديد وتدمر البنية التحتية والمباني وكافة المنشآت المختلفة بمختلف مناطق المحافظة تتعرض للدمار مرة أخرى وتهدم بيوت أبنائها وممتلكاتهم ويموت البعض منهم …. وسوف نعتبرهم حينها مجرمي حرب ومجازر وإبادة جماعية بحق الإنسانية وسنطالب بمحاكمتهم في محكمة لاهاي الدولية لمرتكبي الجرائم والمجازر وعمليات الإبادة الجماعية بحق الإنسانية وانتهاك صارخ لمكارمها وجرائم بشعة بحق المحافظة وأبنائها …. كونهم فضلوا مصالحهم الشخصية والحزبية والطبقية والقبلية وسعوا لرفع أسقف أرصدتهم وحساباتهم في البنوك المختلفة ؟؟!!
 

التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *