التخطي إلى المحتوى
تحقيق يكشف أسرار رحلات الموت الإفريقية إلى اليمن

بوابة حضرموت / الوطن

05aw24a_2610-2

 

كشف تحقيق استقصائي أجرته “منظمة إنسان” اليمنية، عن رحلات يقوم بها يوميا مئات الأفارقة، باتجاه سواحل اليمن، طلبا للحصول على فرص عمل، وهربا من الظروف الاقتصادية المتردية في بلادهم، مشيرا إلى أن هؤلاء يواجهون ظروفا معيشية صعبة عقب وصولهم إلى اليمن، مما يدفعهم إلى الوقوع في براثن الجماعة الانقلابية التي تقنعهم بالعمل معها والقتال في صفوفها.
وأضاف التحقيق أن ظاهرة نزوح اللاجئين الأفارقة إلى اليمن ليست بالجديدة، وتعود إلى عقود ماضية، إلا أن ما يحدث حاليا يختلف في أن مصير المهاجرين في السابق كان أفضل مما هو حاليا، حيث يقومون بالعمل في مهن هامشية تؤمن لهم دخلا متواضعا يعينهم على مقابلة احتياجاتهم، لكنهم في الوقت الحالي يكونون مكرهين على العمل كمرتزقة، رغم عدم معرفة الكثيرين منهم بالقتال، مشيرا إلى أن الميليشيات تقوم بإلحاقهم بدورات قتالية سريعة، لا تزيد فترتها على أسبوعين، ثم يتم شحنهم في سيارات كبيرة إلى جبهات القتال.

أوضاع مزرية
مضى التحقيق قائلا “أكثرية المهاجرين تصل سواحل اليمن عبر زوارق خشبية صغيرة، لا تتمتع بأي من معايير السلامة، في رحلة لا يمكن وصفها إلا برحلة الموت. وغالبية هؤلاء يكونون من الشباب صغيري السن والنساء، وينحدر أغلبهم من الصومال وإثيوبيا وإريتريا، وأكدت إحصاءات شبه رسمية أن معدل وصول هؤلاء إلى سواحل اليمن، يبلغ حوالي 10 آلاف شخص يتوافدون شهريا إلى سواحل اليمن، قادمين من منطقة القرن الإفريقي”.
وأشار التحقيق إلى أن غالبية أولئك اللاجئين يكونون في حالة صحية يرثى لها، ولا يملكون أي أموال أو غذاء، مما يثير شفقة اليمنيين عليهم، رغم الظروف التي يكابدونها، بل إن بعضهم يقوم بمساعدتهم وإخفائهم عن السلطات الأمنية، وينصحونهم بالتوجه نحو المناطق الجبلية والمزارع الشاسعة، مما يصعب مهمة ملاحقتهم.

نقص القدرات
أكدت السلطات الشرعية في محافظة شبوة عدم قدرتها على التعامل مع تلك الهجرات غير الشرعية، مشيرة إلى أن المهربين يعملون على حشد أكبر عدد ممكن من اللاجئين على متن قوارب خشبية متهالكة، وأن اللاجئين يتم إنزالهم على بعد مسافات قريبة من السواحل، حيث ينتشرون في مجموعات صغيرة تفصل بينها مسافات كبيرة، مما يحول دون القدرة على ملاحقتهم وإرجاعهم، نسبة لعدم وجود العنصر البشري بأعداد كافية، إضافة إلى أن معظم اللاجئين يكونون مسلحين بأسلحة بيضاء لمواجهة قوات خفر السواحل اليمنية.
وأضافت السلطات أنها سبق أن طلبت تعزيزات إضافية تعينها على التصدي لتلك الظاهرة، والحفاظ على السواحل اليمنية من أولئك اللاجئين، إلا أن الظروف التي يمر بها اليمن حاليا، بعد انقلاب المتمردين الحوثيين وحليفهم المخلوع علي عبدالله صالح، تحول دون حصولهم على تلك المساعدات. وطالبت قوات التحالف العربي بتسيير دوريات منتظمة على السواحل للتصدي للمتاجرين بالبشر، الذين يدفعون أولئك اللاجئين إلى دخول الأراضي اليمنية.

التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *