التخطي إلى المحتوى
هشام شرف.. أي شرف !!؟

articles

بوابة حضرموت / جازي غانم سالم

 

مُتحسساً وضع ربطة عنقه وهو ينظر الى نفسه في المرآة بغبطة نرجسية يدرك حقارتها في عقله الباطن ..
قبل أربعين عاماً ..لا يزال يتذكر ذلك اليوم جيداً ..
يتذكرُ فرحة اهله وقريته به حين حصل على المركز الثاني لأوائل الجمهورية للثانوية العامة ..
كم فرحت لأجل ذلك بالمثل ايضا مدينته ومسقط رأسه تعز ..
كذلك رحلته الى امريكا وتخرجه بإمتياز من ارقى جامعاتها (جامعة بنسلفانيا ) ماجستير إدارة مشروعات ، كانت هي ايضاً  فرحة اخرى ممتعة وتبشر بالخير ..
لا مُحال سيعود الفتى مهندساً يبني وطنه بالتأكيد !
ليس وحده في أسرته ..
 هو من اسرة كلها اكاديميون وأطباء ..
هو من اسرة صغيرة ناجحة يضرب فيها المثل اسمها اسرة شرف ..
هو ايضا من اسرة كبيرة ناجحة ، تُضرب اليوم بالصواريخ اسمها (تعز ) ..!!
كان أمل مدينته التي ربته وسمحت بسقوط جسده الساقط على ترابها كبيرا فيه …
أمل طعنه اليوم بتفاهته من خلفها  ليكون وزيرا للخارجية في حكومة عصابات تمارس القتل ومحاولات الإذلال الفاشلة لها ولأهله ووطنه  ..
آخ يا بن شرف !؟
لماذا أضعت الشرف وهو من رباك ، أتظنه لو كان حيا لرضي عما تمارسه من دور رخيص اليوم !؟
وااااحر قلباه على شرف هو مُجحفٌ أن يسبقه إسمك ..
بل مقرف حتى أن يلازمه كصفة نحوية لإستحالة ذلك حتى عند سيبويه نفسه إن عرفك وما تصنع اليوم !!

تمعن في المرآة جيداً ..
مدى قبح هذا الوجه الذي يحتضن افكارك اليوم حين تحدق في تفاصيله .؟
الغدر والحقارة توأمان يرقصان بإستخفاف على عيناك دونما حياء من قسمات وجهك وتلافيف مُخك !
ماذا يا تراك سترد على احفادك يوما إن أدركوا بما كنت تصنعه اليوم !؟
أي قباحة تلك التي سترضىأن تقرضك عُذراً تخدعهم به كما خدعت أهل مدينتك اليوم !
أي دافع ذلك الذي دفع بك لهاوية الغباء ..
لتصل إلى خاتمة كهذه ؟
وزيراً لخارجية عصابة تدافع عنها ، وأنت خريج امريكا ، بلد الحرية والمساواة والديمقراطية !؟
بلد مارتن لوثر كينج الذي ربما لو انه كان حيا والتقى بك لبصق في وجهك !!
وقال لك : نحن اليوم قضينا على العنصرية والعبودية في واقعنا وتحررنا ، وأنتم أعدتم ما هو اقبح منها بعد أن قضى عليه نبيكم قبل 15 قرنا وتقتلون اهلكم لأجل ذلك ، كم أنتم تافهون وجهلة حتى وإن صعدتم الى سطح القمر ..
أنتم أعداء دينكم ولسنا نحن كما تدعون !!
كم هو يا هذا مقزز حين تتحدث الانجليزية بطلاقة مدافعا عن هوثيس ( الحوثي ) !؟
حقا ..يا للعار !؟
يا للبؤس  !!
من دفعك لذلك ؟؟
أدفعك لذلك الشهوة !!؟
شهوة السلطة !؟
وأي سلطة استلذها عقلك وهي تترنح للسقوط كل يوم أمام شعبك ومدينتك ووطنك والعالم !!
أم أنها شهوة المال !؟
أنت ثري ومن اسرة ميسورة ولا حاجة لك للمال ، بإمكانك العيش محايدا صامتا في ارقى منتجعات اوروبا بقية عمرك !!
ولا غبار عليك حينها في سطور ينحتها التاريخ اليوم من دماء شعبك !
أم انها أشرطة الفيديو !!!
لمقاطع اوقعتك فيها مخابرات عفاش و يضغط بها عليك كما فعل مع سابقيك كالبرفسور القربي كما يقولون !؟
أنا لا أصدق ذلك ، عكس الكثيرون الذين يؤكدون ..
أنا لا أُصدقُ إلا ما أرى !!
برأيي هو جين الخِسة ؟
ذلك الذي اختلقته السياسة ضمن شريط الحمض الوراثي في خلايا من أستعبدهم عفاش من مثلك وكثير ممن نراهم من حاملي الشهادات العليا اليوم ويتبركون تحت اقدامه كما قال عن سابقيهم ممن تركوه !!.
حسناً وإن كان كما يقولون يارجل !؟
أن يتعرف الشعب اليمني والعالم على اعضائك التناسلية ضمن مقطع فيديو يهددونك به هو أشرف لك عند الله ثم الشعب من أن تساهم بدفاعك عن هؤلاء القتلة أمام العالم ..
مسكينة هي , ويا لتعاستها ربطة عنقك وازدرائها منك ، !
حتى أنها لتود أن تترك الحرية لها ؟
لتشتد بنفسها دون أصابعك على عنقك فتموت مختنقا بها قبل أن تلتقط لها هذه الصورة مع شخص يمارس التفاهة معك وأنت بكامل سعادتك الكاذبة !؟
شخص أنت اضخم منه , ليس بمنصبك أو هندامك أو حتى عقلك وكل أفكارك !!
بل أضخم منه بحجمك عبودية وحدك تدرك سرها وتستمرئها دونما خجل !!
شخص غرقت كل شهائدك الدراسية ودوراتك الدولية في قوارير بول سيده !!

التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *