التخطي إلى المحتوى
مطالبات بنقاط تفتيش في المياه الإقليمية لمنع إمداد الحوثيين بالسلاح

yemen-coast-13042015-001

 

بوابه حضرموت / الشرق الاوسط

 

 

قال عضو في مجلس إدارة الغرف التجارية والصناعية في صنعاء، إن إعلان وزير الخارجية المكلف الدكتور رياض ياسين “جميع البحار الإقليمية مناطق حظر بحري لا يجوز دخولها إلا بإذنٍ مُسبق من قيادة تحالف عاصفة الحزم، خطوة في الاتجاه الصحيح”.

 
وأضاف العضو، الذي فضّل عدم الإفصاح عن اسمه لكونه رجل أعمال معروفا، في تصريح لــ«الشرق الأوسط» “إن ما يعادل 90% من المواد الخام المستخدمة في الصناعات الغذائية والبتروكيماوية والنفطية كلها تأتي من خارج اليمن، وبالتالي يتوجب على قيادة التحالف العربي العمل على تقليل الأضرار الناجمة عن حظر الموانئ البحرية اليمنية أكبر قدر ممكن، للتخفيف من حدة الأزمة الإنسانية والاقتصادية، وذلك من خلال تفتيش البواخر وإنشاء نقاط مراقبة أمنية في المياه الإقليمية اليمنية بالتنسيق مع المؤسسات الحكومية المؤيدة للشرعية، بحيث يُحقق التحالف هدفين في آن واحد؛ منع وصول الإمدادات العسكرية من إيران إلى جماعة الحوثي من جهة، والسماح بدخول البواخر والسفن التجارية والغذائية والطبية إلى اليمن حتى لا تتفاقم الأوضاع الإنسانية من جهة أخرى”.

 

وزاد: “قيادة التحالف العربي والمملكة العربية السعودية كانت واضحة منذ البداية، أن عملية عاصفة الحزم إنما تستهدف ميليشيات الحوثي وحليفه الرئيس السابق علي عبدالله صالح، وليس الشعب اليمني والسكان المحليين الذين هم أشبه بأسرى وضحايا بالمقام الأول لجماعة الحوثيين الذين أوصلوا البلاد إلى ما وصلت إليه منذ اجتياح صنعاء في 21 سبتمبر(ايلول) 2014م”، مشيراً إلى أن جماعة الحوثي “لا تهتم بتفاقم الوضع الإنساني والاقتصادي، بل تتمنى تفاقمه أكثر حتى تعمل على حشد الناس وتعبئتهم واستمالتهم عاطفياً من خلال خطاب المظلومية، ويجب ألا ننسى كيف استغل الحوثيون قرار الحكومة السابقة برفع الدعم عن المشتقات النفطية (الجرعة السعرية) وكانت ذريعتهم لاجتياح صنعاء وإسقاط الحكومة، وبالتالي يتوجب على قيادة تحالف عاصفة الحزم أن تفوت عليهم فرصة استغلال معاناة الناس، وأن تعمل جاهدة على عدم تضرر المواطن اليمني اقتصادياً ومعيشياً”.

 
وكان المتحدث باسم قوات التحالف المستشار في مكتب وزير الدفاع العميد ركن أحمد عسيري، أعلن في وقت سابق عن سيطرة قوات تحالف “عاصفة الحزم” على الموانئ البحرية والجوية اليمنية سيطرة كاملة.

 
من جهة أخرى، قال المحلل الاقتصادي بلال أحمد لـ«الشرق الأوسط» “ليس بخاف على أحد أن الاقتصاد اليمني كان يعاني من أزمات عاصفة حتى قبل بدء غارات عاصفة الحزم، حيث وصل العجز في الموازنة العامة للدولة لـ 960 مليار ريال بما يعادل 5 مليارات دولار، بما يعني أن تفاقم الأوضاع الاقتصادية خلال الأسابيع القادمة مسألة وقت لا أكثر”.

 
وأضاف أحمد: “لاحظنا خلال الأسابيع القليلة الماضية كيف اضطرب سعر الريال (العملة) وارتفع سعره محلياً في مقابل سعر صرف الدولار بمجرد بدء الحرب وإيقاف التعاملات والحوالات البنكية الدولية إلى اليمن، لكون السوق المالي المحلي يعتمد بشكل كبير على حوالات المغتربين، وبخاصة من دول الخليج”، آملاً “أن تعمل قيادة التحالف العربي جاهدة على تقليل الآثار السلبية على الاقتصاد اليمني حتى لا تتضرر الشريحة الواسعة من الناس”.

 
وتشهد المدن اليمنية أزمة حادة تتمثل في نقص وانعدام السلع الأساسية والمشتقات النفطية والغاز المنزلي واحتكارها والتلاعب بها في السوق السوداء، وارتفاع أسعارها في العديد من المدن، إلى درجة مشاهدة طوابير السيارات، تقف بالأيام وليس الساعات، أمام محطات التزود بالوقود، في صفوف طويلة تصل إلى نصف كيلومتر في بعض مناطق العاصمة. ووصل سعر غالون البنزين (20 لترا) في السوق السوداء إلى 15 ألف ريال (80 دولارا) في حين كان سعره 3 آلاف ريال (15 دولارا).
وكانت الحكومة الشرعية اليمنية فوضت دول التحالف في عملية “عاصفة الحزم” لمساندتها في تطبيق وإنفاذ حظر على الموانئ اليمنية، بما في ذلك إجراءات التفتيش اللازمة، حتى تستعيد الحكومة الشرعية كامل سلطاتها البحرية، بحسب ما جاء في نص إعلانها.

التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *