التخطي إلى المحتوى
تمهيداً للمشاركة في العمليات البرية في اليمن: 700 جندي مصري يستعدون التوجه إلى السعودية

بوابة حضرموت / العربي الجديد

images

 

لم تتغير كثيراً المعطيات على الأرض في اليوم التاسع عشر لعملية “عاصفة الحزم” في اليمن، مع استمرار الاشتباكات في الجنوب بين الحوثيين وقوات الرئيس المخلوع علي عبدالله صالح من جهة، والحراك الجنوبي واللجان الشعبية من جهة أخرى. وتواصل استهداف مواقع الحوثيين وحلفائهم في صنعاء ومأرب من طائرات “العاصفة”. ووسط هذا المشهد، تزداد مؤشرات التدخل العسكري البري، مع توجّه مصر لإرسال عدد من قواتها إلى السعودية.

فقد علمت “العربي الجديد”، من مصادر مصرية مطلعة، أن “نحو 700 عنصر مقاتل من قوات التدخل السريع، يستعدون للتوجّه إلى الأراضي السعودية، تمهيداً للمشاركة في العمليات البرية داخل اليمن متى تقرر ذلك”. وقالت المصادر إن “قرار البدء بالمرحلة الثانية، من عاصفة الحزم، لم يتم إبلاغ الجانب المصري به، حتى الآن، وربما تكون المهام المطلوبة من طلائع قوات التدخل السريع، المقرر سفرها إلى الأراضي السعودية، هي الاستطلاع والتمهيد للتدخل البري، في حالة إقراره بصورة نهائية”، مضيفة أن “طلائع القوات لم تغادر الأراضي المصرية، حتى الآن”. كما أوضحت مصادر مصرية رسمية لـ”العربي الجديد”، أن “مصر كانت تأمل إصدار قرار دولي يتيح دخول قوات دولية، أو عربية لحفظ السلام، للأراضي اليمنية، تتضمن مشاركة مصرية واسعة، لكنها ستكون ملتزمة بحماية أمن دول الخليج العربي، مهما كانت الظروف”.

ميدانياً، تواصلت ضربات “عاصفة الحزم”، واستهدفت العديد من الأهداف العسكرية في أكثر من محافظة، وفي مقدمتها مأرب المشتعلة بالمواجهات، بالتزامن مع أداء نائب الرئيس اليمني خالد بحاح اليمين الدستورية، في العاصمة السعودية الرياض، بعد يوم من تعيينه.

وتركّزت ضربات التحالف أمس الإثنين على محافظة مأرب، واستهدفت مواقع الحوثيين الذين حاولوا السيطرة على مدينة صرواح بعد مواجهات مع القبائل. كما استهدف التحالف بنحو ثماني غارات معسكر “ماس” الذي يسيطر عليه الحوثيون في مديرية مجزر. وشهدت منطقة صرواح ومناطق أخرى في مأرب مواجهات مسلحة سقط فيه العديد من القتلى والجرحى من الطرفين، فيما دخلت العديد من المدن اليمنية في الظلام، جراء تعرض خطوط نقل الطاقة الكهربائية لأعمال تخريبية، أخرجت محطة مأرب الغازية، عن الخدمة.

واستهدف التحالف أيضاً مواقع في صنعاء وعمران، بعد هدوء الليلة السابقة. وبحسب مصادر تابعة للحوثيين فقد استهدفت الغارات معسكر “قوات العمليات الخاصة” غربي العاصمة، والذي تعرض لأكثر من 18 غارة سابقة منذ بدء “عاصفة الحزم”، كما استهدفت الضربات بالتزامن عصر الاثنين محطات الإرسال الإذاعي والتلفزيوني الحكومي في جبل عيبان القريب من المعسكر. واستهدف التحالف أيضاً بغارات مواقع مختلفة في عمران شمال صنعاء.

وشن التحالف غارات في محافظة إب، استهدفت أماكن تجمعات للحوثيين ومقار أمنية، وكان من أبرز الأهداف “الملعب الرياضي”، الذي اتخذه الحوثيون مقراً لهم. وأعلن المتحدث باسم “الجيش” المعيّن من الحوثيين، العميد شرف غالب لقمان، أن عدد ضحايا “عاصفة الحزم”، وصل إلى 2571 قتيلاً من المدنيين، فيما بلغ عدد الجرحى 3897 جريحاً.

التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *