التخطي إلى المحتوى
اختطفوا اخته وهددوا عائلته بالقتل .. ناشط تهامي ينشر قصته المؤلمة مع قيادي حوثي أراد أخذ اخته

بوابة حضرموت / خاص

yp09-04-2017-229353

 

 قصة لا تحدث إلا في مخيلات منتجي أفلام هوليود، وكتاب سيناريوهات الأكشن والرعب، لكنها هذه المرة حدثت بشكل حقيقي لإحدى الأسر التي تعيش منذ سنين في مدينة الحديدة، عاصمة إقليم تهامة غربي اليمن.

فقد اضطرت عائلة الناشط سمير المندعي، لمغادرة الحديدة إكراهاً وقهراً، بعد قيام مسلح حوثي يدعى أبو عزرائيل باختطاف أخته ومحاولته إجبار عائلتها على تزويجها به تحت تهديد السلاح والاغتصاب.

فيما يلي “بوابة حضرموت” تنشر القصة كما نشرها شقيق الفتاة سمير المندعي بعد وصوله المناطق المحررة:-

 

 غادرناك يا تهامة قهرا….

بعد أن وصل الأمر إلى استباحة وانتهاك العرض، اضطررنا لمغادرة أرض تهامة.

غادرناها مكبلين ومقهورين عندما توصل الأمر إلى الدناءة والانحطاط والتهديد والاختطاف من قبل عصابة الحوثي،  أرادوا أن ينكسوا رؤوسنا وسلب كرامتنا وشرفنا تحت الضغط والتهديد واستخدموا كل الطرق والإمكانيات..
إليكم التفاصيل:

بعد علمه بأننا ننتمي للحراك التهامي ومن المناهضين لهم، جاء أحد أفراد مليشيا الحوثي يدعى “أبو عزرائيل” إلى منزلنا في يوم الجمعة الموافق 17/3/2017 وبرفقته أحد سراسرة أبناء تهامة واثنين من الأهل كونهم على معرفة به وبدون علم مسبق لنا بقدوم يريدون التقدم بالزواج من اختي لهذا المدعو “أبو عزرائيل”.

وكان ردنا ورد اختي هو الرفض القاطع له.
ذلك الزواج كيدي سياسي أرادوا به النيل منا ومن شرفنا وكرامتنا،  وبعد الرفض احاكوا مؤامرة وبتعاون وتحريض من هذا السرسري من أبناء تهامة، قائلا له “ما دام انهم رفضوك اختطفها وبعدها سيتم الموافقة عليك” وتم تسهيل ذلك من مقربين منا وبعد أسبوع من لحظة التقدم تم استدراج اختي إلى خارج المنزل وفي صباح يوم السبت الموافق 25/3/2017 تم اختطافها.
وذهبوا بها إلى منزل دكتور متقاعد في الحديدة ومكثوا أربعة ايام، وكان هذا السرسري هو من أودعها في هذا المكان وكان يقوم بإيصال المال والطعام للمدعو “أبو عزرائيل” ومن ثم نقلها إلى مزرعة على خط الصليف وهناك طرح عليها كل تهديداته وضغوطه بتهديده باختطافنا اذا لم توافق عليه.
قام المدعو “أبو عزرائيل” بالتواصل مع أحد الشخصيات الاجتماعية حيث أنه له معرفة به وأخبره أن اختي بحوزته ولم يقل له بأنه اختطفها بل قال له بأنها جاءت بنفسها إليه وضغط عليها بأن تقول ذلك، حينها طلب هذا الشخص أن يكلم اختي ويسألها وكان ردها فقط ” أني موافقة” بصوت شاحب وخائف ومن ثم أخذ “أبو عزرائيل” التلفون منها وتكلم مع الشخص وأخبره بأن يخبر أهلها بما حصل وبأن يعقدوا له مالم لن يروا مطلقا…
وصل إلينا الخبر كالصاعقة ، لم نستوعبه على الإطلاق حتى هذه اللحظة .. حينها وعدنا هذا الشخص بفعل كل ما بوسعه لاسترجاع أختي.
وفعلا فعل المستحيل وتواصل مع أحد قيادات مليشيات الحوثي يدعى “أبو مطهر الكحلاني” وأخبره بالقصة .
وبعد أن أخبره قام هذا القيادي بالتواصل مع “أبو عزرائيل” وأخبره بأن يعود بالبنت إلى أهلها ولكنه رد عليه سوف اذهب بها للقاضي فلان واتزوج بها سواء وافقوا أهلها أو لم يوافقوا.
بعدها أخبر السرسري الذي حرض “أبو عزرائيل” لاختطاف اختي بأن يعود بها وبعدها سيتم العقد بعد أن نجح في الاختطاف.
تدخلت شخصيات اجتماعية لتسليم أختي لكن طرح عليهم شرط ومهلة بعد التسليم بأن يتم العقد له مالم سيفعل بعدها ما يحلوا له.
وبعد ثمانية أيام من اختطافها تم تسليمها معززة مصونة تعاني من اضطراب نفسي شديد وفقدان عقلها الطبيعي.
تحفظنا على القصة حينها وحاولنا أن نغادر الحديدة قبل أن يأتوا للعقد وتحت التهديد والضغوط، وبعد الجلوس معها اخبرتنا بكل التفاصيل وهي خائفة وتبكي بكاء شديدا، ومنها أهم النقاط:
اخبرتنا كيف تم اختطافها ومن حرض ومن استدرجها ومن سهل ومن آوى..

أخبرتنا بأنه هددها بي أنا ووالدي باختطافنا وقتلنا وردت عليه “احنا حراكيين وانتوا حوثة ومستحيل ابي يوافق” .

أخبرتنا بأنه ضغط عليها بأن تقول موافقة حين أعطاها التلفون لتتكلم مع ذلك الشخص الذي تواصل به ” أبو عزرائيل” وأخبره بما فعل، مالم سيقتلها هي أيضا قالت ” بقول موافقة بس لا تفعل شي بأبي وأخي” .

أخبرتنا بأنه قبل تسليمها لنا أعطاها قنبلة وشرح لها كيف تفتحها في وسطنا انا ووالدي وأمي ووضعها لها في شنطتها التي تحمل على الكتف وقبل مغادرتها اخفتها في المكان الذي كانت مختلفة فيه دون أن يعلم.
حاولت أن تضحي بنفسها لأجلنا،  قالت لنا ” أني بوافق عشان ما يفعل بكم شي” لكن بفضل الله الذي انقذها من قبضة هذه المليشيات الإجرامية وانقذنا وحاولنا أن نغادر الحديدة قبل مجيئهم للعقد.
غادرناها قهرا وتشردنا تاركين خلفنا أهلنا ومحبينا، تركنا كل شيئ، كل شيئ وغادرنا.
غادرناها مقهورين وسنعود لها بإذن الله فاتحين منصورين على تلك العصابة الحوثية الإرهابية،  قاتلهم الله وعجل بزوالهم.
الجدير بالذكر أن المدعو “أبو عزرائيل” له سوابق كثيرة ومنها انه تم التقدم إلى فتاة ورفضته، قام باستخدام السحر عليها والزواج بها تحت الضغوط على أهلها وبعد أن تزوج بها تم اختطاف اخوها إلى يومنا هذا، وكان يمارس كل ألوان التعذيب على الفتاة وبعدها قام بتركها، ولم يتم محاسبته على أفعاله القذرة.
ملاحظة: تم التحفظ على بعض التفاصيل الدقيقة حفاظا على سلامة المتبقين في تهامة.

حسبنا الله ونعم الوكيل “. انتهى. .
كانت تلك تفاصيل القصة التي يملؤها القهر والغدر والخيانة ، ستجد ابي رغال حاضرا في كل تفاصيلها، فضلا عن الجاني الفعلي الذي كان وما يزال جاثما على أنفاس أبناء تهامة….

واقترب موعد التحرير الحق.

 

YP09-04-2017-1384

التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *