التخطي إلى المحتوى
رزق الجابري : عاصفة الحزم تبتر اليد العابثة في بلاد العرب

1488277_635660016475779_1144562878_n

بوابة حضرموت / د. رزق سعد الله الجابري

 

المتتبع لسلوك الفرس تجاه البلاد العربية ليس كما تقره الشرائع السماوية والقوانيين الدولية من حسن جوار وتبادل للمنافع وصولا الى تنمية للانسان والموارد .ولكنه سلوك تدميري هدفه اغراق المنطقة العربية في بحر من الفوضى وتجزئة المجتمع العربي . يد الفرس التي امتد الى البلاد العربية كانت مغطاه بقفازة المقاومة لتحرير الارض واستعادة القدس ونصرة المظلوم خدع بعض العرب بهذه الشعارات وفرحوا بتلك اليد ولكنهم لم يدركوا حقيقة تلك اليد لم يشاهدوا الا ذلك الغطاء اللامع قفازة المقاومة .

 

 

لم يبصروا ماتحت القفازة اليد الحقيقية انها منشار ذو اسنان حادة تقطع في الجسم العربي .

 

 

عبثت بالبحرين قطعت العراق وسوريا وصلت شرورها الي الجمهورية اليمنية مستخدمة شعار انقاذ الشعب من الظلم والجور الواقع عليه من حكومات الفساد , لكن الحقيقة ليست انقاذ الشعب بل تدمير الشعب , لان الاجنده الحقيقية هي تدمير ماتبقى من الحضارة العربية .

 

 

لهذا كان مركز خططهم السيطرة على بلاد جنوب اليمن وهذا يمكنهم من السيطرة على باب المندب والتحكم في السفن الماره في البحر الاحمر وبذلك يتم عزل مواني البحر الاحمر العربية من التجارة مع مواني العالم وهذا له مضار اقتصادية واجتماعية في البلاد العربية ويقود الى فوضى وتمرد داخلي ونتائجة صراع بين المناطق الساحلية والداخلية في البلاد العربية .

 

 

 بشائر نصرهم لاحث في الافق بعد سقوط قاعدة العند والسيطرة على لحج والوصول الى تخوم عدن.ليس هذا فجسب بل بدءت احتفالاتهم بعد ان اطلقها راس الشر علي عفاش بتهنئة الفرس بهذا النصر .

 

 

سلوك دولة الفرس وعبثهم في المنطقة العربية وحربهم الشعواء للسيطرة على جنوب اليمن جاء من تصورهم ان رد فعل العرب لن يتجاوز بيانات الشجب والتنديد والاستنكار .

 

وهو الخطاء الذي وقع فيه الفرس لقد كانت قراءتهم خاطئة لانها اعتمدت على واقع اللحظة العربي ولم تتعمق في قراءة اعماق التاريخ لم يتذكروا ما حصل في يوم ذي قار والقادسية او حتى ما حدث لهم في البحرين قبل اربعة اعوام رغم ان شعب البحرين بمساعدة قوات درع الجزيرة اعطوهم درس في الوطنية وتناغم الشعب والقيادة .

 

 

قراءة وفرضيات ساسة الفرس عن حال العرب كانت خاطئة جاءت النتائج عكس توقعاتهم .

 

 

هبت عاصفة الحزم من بلاد الحرمين الشريفين لتعيد اكتشاف العرب لذاتهم . وتنشر الحياة في الجسد العربي المتهالك ,والدفاع عن الشرف والكرامة العربية ,وهذا ليس صراع حضارات بل خطوة للتعايش بين الحضارات . 

 

 

عاصفة الحرب عربية بامتياز تدافع عن العرب والاسلام .ورغم ذلك هناك مشهد غريب في بعض الفضائيات موقف معارض من عاصفة الحزم وهذا التيار محدود العدد من يسمون بانفسهم القوميون العرب وهو تيار لازال منغمس في ماضي التنظير وهو السبب في تدمير العرب والوصول الى هذه الاوضاع السيئة وقد قاد العرب في مرحلة الى طريق مسدود فشل في تنمية المنطقة العربية ولكنه نجح في افقارها وتشتيتها من الافضل ان يعودوا الى عروبتهم الحقيقية وليس النظرية التي تقودهم الى التسول على ابواب القوميات الاخرى .

 

 

اليوم بترت يد الفرس العابثة في البلاد العربية . العرب لم يبتروا كلا اليدين بل بتروا يد واحده لعلها تكون عبرة ودرس مستفاد اليد الاخرى تركت لكي تكون يد سلام وبناء وهي فرصة لساسة الفرس لبناء جدار يمنع تصدير الثورات والشرور لجيرانهم العرب .

 

 

 

التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *