التخطي إلى المحتوى
افتتاحية الخليج : قيادة قطر ركبت رأسها وأهدرت أموال الشعب القطري

بوابة حضرموت / افتتاحية الخليج

 

480480_0

لم تكن الخطوات التي اتخذتها المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات ومملكة البحرين ومصر واليمن وليبيا ضد قطر، التي شملت قطع العلاقات الدبلوماسية وإغلاق المنافذ البرية والجوية والبحرية ومنع العبور في أراضي وأجواء هذه الدول للناقلات الجوية القطرية وغيرها من الإجراءات بحق الدبلوماسيين والمواطنين القطريين، لتحصل لولا أن فاض الكيل مع قطر، ونفد الصبر وبات انتظار العودة عن الخطأ مستحيلاً، لأن قطر ترفض فضيلة العودة عن الخطأ وتصر على سلوك مسلك التحدي الذي يسيء إلى كل معاني الأخوة بما يشكله من خطر على أمن دول مجلس التعاون، بل وعلى الأمن القومي العربي بمجمله.
لقد عيل صبر دول مجلس التعاون وهي تنتظر عودة الصواب والتعقل إلى القيادة القطرية، والتخلي عن سلوك خطر في دعم الإرهاب والجماعات التكفيرية وأحزاب الإسلام السياسي التي شكلت رأس حربة في تفريخ كل القوى الظلامية والإرهابية التي انتشرت في وطننا العربي كما ينتشر الفطر السام، وعلى رأس هؤلاء جماعة «الإخوان المسلمين».. إلا أن هذه القيادة أصرت على ركوب رأسها والمضي قدماً في ممارسة السلوك التخريبي الذي لم تسلم منه دولة عربية، إذ فتحت خزائنها لتمويل الإرهاب وكل جماعات الفكر التكفيري، وأهدرت المليارات من أموال الشعب القطري على تسليح وتمويل جيوش وميليشيات في سوريا والعراق وليبيا وسيناء وتونس، إضافة إلى المجموعات التخريبية التي تسللت إلى دول الخليج، وحولت أبواقها الإعلامية المرئية والمسموعة مثل قناة الجزيرة إلى أداة هدم وتفرقة وتمزيق للصف العربي، وإلى صوت نشاز يعزز الكراهية والفتنة بين المسلمين، ويقدم للعالم أسوأ صورة عن الدين الإسلامي الحنيف، وهو في أساسه دين تسامح ومحبة وسلام. إضافة إلى رعاية زمرة من الإعلاميين وأشباه الإعلاميين المرتزقة الذين شكلوا جيشاً من المنافقين الذين يمارسون الكذب والنفاق ويعتاشون من عرق الركبتين ولا يسبّحون إلا بحمد من يعطي ويمنح ويقدم العطايا بالدولار أو الإسترليني.
انتظرت دول مجلس التعاون كثيراً وصبرت وصابرت وعضت على الأذى والجراح لعل القيادة القطرية ترعوي وتعود عن غيها، حرصاً على علاقات أخوية تاريخية، وخوفاً على أذية يتعرض لها الشعب القطري الشقيق من جراء الممارسات الشاذة لقيادته، لكن من دون جدوى، وكان لا بد من إجراءات حاسمة تضع حداً لهذا الاستهتار القطري وتردع الممارسات الصبيانية التي خرجت عن حدود الاحتمال.
ربما لم تعتقد القيادة القطرية أنه عندما يبلغ السيل الزبى ويصل الصبر إلى منتهى الاحتمال لا بد من خطوات حاسمة وتأديبية قد تكون قاسية ولكن لا بد منها كي تقف القيادة القطرية عند حدها، فإما أن تتراجع وإما أن تركب رأسها وتمضي قدماً في غيها وتنطح صخرة مجلس التعاون التي تتحطم عليها كل رؤوس من يحاول التطاول عليه أو المساس به.

التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *