التخطي إلى المحتوى
محمد عبدالله القادري : الحوثي و 11 نادماً

الحوثي و 11 نادماً

20-07-17-275633186

محمد عبدالله القادري

لم يعد احد وقف مع جماعة الحوثي وتحالف وتعاون معها وساندها وأيدها إلا وأصبح اليوم يشعر بالندم ويعض اصابعه حزناً عن ما قام به ، ورغم ان الجميع نادمون من غلطتهم التي ارتكبوها ، إلا ان هناك احدى عشر نادماً من اشخاص وجهات يعتبرون ابرز النادمين من وقوفهم مع الحوثي ، وسأتطرق اليهم هنا بشكل مختصر .

1- الرئيس السابق علي صالح الذي كان القاعدة الحاملة لجماعة الحوثي من صعدة مسقط رأسها إلى صنعاء إلى عدن ، وكان هدفه الوحيد هو القضاء على خصومه الرئيس هادي الذي وقف حجر عثرة امام عودة عائلة صالح للسلطة والحكم ليأتي القضاء عليه عبر دعم جماعة الحوثي ومساندتها افساح المجال لصالح لكي يصبح الآمر الناهي ، ولكنه سرعان ما تلقى الصدمة عندما منعت جماعة الحوثي عقد اجتماع مجلس النواب لمناقشة موضوع استقالة الرئيس هادي المستهدف الاول والاكبر والابرز الذي كان صالح يخطط للقضاء عليه قانونيا ودستورياً وشعبياً وسياسياً وحياتياً ، ثم توالت الصفعات والنكبات من خلال قيام الحوثي بطرد وتصفية واقصاء والتخلص من كوادر حزب المؤتمر الشعبي العام من المؤسسات المدنية والعسكرية ، ليكتشف صالح انه كان في عهد هادي موجوداً في الدولة عبر كوادر حزبه وانصاره الذين يتصدرون العدد الاكبر والاكثر والابرز في كل المؤسسات العسكرية والمدنية ، بينما اصبح وجوده في عهد حليفه الحوثي شبه معدوم او بالاصح غير موجود . ثم اتجهت الصفعات الحوثية الموجهه لصالح نحو الجانب الجماهيري كما حدث في مهرجان ذكرى تأسيس حزب المؤتمر في السبعين ، إذ قامت جماعة الحوثي باستخدام كل اساليب الاهانة والحرب والغطرسة ضد صالح وقطعت صوره واعتدت على جمهوره وشنت ضده الحملات الاعلامية المسعورة وارغمته على ان يلقي خطاباً هي من تمليه عليه .

ثم تطور الأمر إلى ان تقوم جماعة الحوثي بتصفية خالد الرضي ابرز المقربين لصالح ونجله صلاح الذي نجا من الموت باعجوبة وكان هو المستهدف الرئيسي في تلك الحادثة ، وبعد محاولة اغتيال نجل صالح تيقن صالح انه هو المستهدف بعدها لدى الحوثي ، وهذا ما جعله يندم اشد الندم ويعترف بقرارة نفسه ان وقوفه مع الحوثي وتحالفه هو اكبر الغلطات التي ارتكبها في حياته .

2- طارق صالح نجل شقيق الرئيس السابق ، وطارق شخص يحلم بالقيادة العسكرية وتسيطر عليه الرغبة الدموية ، وكان يحمل الحقد الدفين على الرئيس هادي بسبب قيام هادي باقصاءه من قيادة القوات الخاصة الرئاسية ليتوجه طارق بعدها إلى محاولة فرض نفسه قائد لأكبر الالوية العسكرية المطلة على جبال العاصمة صنعاء ولكن الرئيس هادي لم يسمح له واجبره على تسليم ذلك اللواء العسكري وعينه ملحقاً عسكرياً في المانيا ، وقد تواصل طارق صالح مع جماعة الحوثي واقام علاقة قوية مع صالح الصماد والكثير من القيادات الحوثية ، وسعى طارق بكل جهوده للانتقام من هادي من خلال دعم جماعة الحوثي وانقلابها وكان هدف طارق الرئيسي بعد الانقلاب هو تولي زمام قيادة قوات الحرس الجمهوري ولكن جماعة الحوثي رفضت اعطاءه هذا المنصب ، ثم انتقل مطلب طارق بعدها لتولي قيادة اللواء الرابع حماية رئاسية ، ولكن جماعة الحوثي رفضت مطلبه ايضاً وعينت شخص هاشمي يقود اللواء وقام ذلك الهاشمي بطرد كل الضباط الموالين لطارق في اللواء ، مما جعل طارق يتجه بعدها لانشاء معسكر تدريب في سنحان محاولاً ان يوهم نفسه ويغالط الذين يعرفون ماهي اهدافه السابقة التي رفض الحوثي ان يلبيها له ليصبح نادماً اشد الندم ويقول في قرارة نفسه كنت في عهد هادي ملحقاً عسكرياً في المانيا لكني بعهد الحوثي اصبحت لا شيئ .

3- عبدالعزيز بن حبتور الذي وقف مع الحوثي وسانده لكي يثبت امام الرأي العام ان هناك شخصيات جنوبية بارزة توالي الانقلاب وعلى رأسها محافظ عدن السابق بن حبتور ، وعندما تولى بن حبتور رئاسة حكومة الانقلاب ظن انه قد كوفئ مكافأة مستحقة تقديراً لدوره مع جماعة الحوثي ، بينما هذا هدفه الذي يسعى اليه وقد استطاع تحقيقه ، ولكنه سرعان ما تلقى صدمة غير متوقعة ليكتشف ان منصبه مجرد ديكور فقط ولم يمتلك صلاحية تعيين فراش في مكتبه ، فالمشرف الحوثي ابو مهدي هو من يوجه رئيس الوزراء بن حبتور وهو من يسير اعمال الحكومة ، وبن حبتور اصبح كوز مركوز وعبد مطيع لذلك المشرف .

4- حافظ معياد الذي قدم دعماً مالياً كبيراً لجماعة الحوثي منذ تقدمها من صعدة حتى سيطرتها على صنعاء وبقية المحافظات واستمر دعمه للانقلاب مادياً أكثر من مدة عام منذ قيام الانقلاب ، وقد قدم حافظ معياد ذلك الدعم المالي للحوثي من رصيده الشخصي واموال جمعها من رجال اعمال وتجار في داخل اليمن وخارجها كانت تربطه علاقة قوية معهم ، وكان هدف حافظ معياد هو ان يصبح وزيراً للمالية ولكن الحوثي رفض طلبه ، ثم انتقل مطلبه للعودة لادارة المؤسسة الاقتصادية بديلاً لخلفه ياسر الحرازي ولكن الحوثي رفض ذلك وابقى الحرازي في مكانه ، ليتلقى حافظ معياد صفعة مؤلمة جعلته يعيش في خارج اليمن حزيناً نادماً على مساندته للحوثي وعلى الاموال التي قدمها وجمعها لدعمه .

5- يحيى الراعي الذي قدم دعماً لجماعة الحوثي برلمانياً عبر موقعه في مجلس النواب ، وقبلياً عبر علاقته مع قبائل محافظة ذمار التي ينتمي إليها ، وكان هدف يحيى الراعي هو السيطرة التامة على ذمار قبلياً واجتماعياً وسلطوياً وقراراً ، وتقدم بطلبه لجماعة الحوثي لابعاد محافظ ذمار حمود عباد لكي يتسنى له تحقيق هدفه ، ولكن جماعة الحوثي رفضت طلب الراعي وفضلت ابقاء حمود عباد في منصبه ، لينصدم الراعي بعدها ويعيش نادماً مكسوراً وهو يشاهد حمود عباد والمشرف الحوثي لذمار ابو عادل الطاووس يقصون ويستبعدون ويقتلعون كل من يوالي يحيى الراعي داخل المكتب التنفيذي لمحافظة ذمار .

6- حسين حازب وزير التعليم العالي في حكومة الانقلاب الذي خرج مع الحوثي من اول يوم وعمل لصالح الحوثية باخلاص داخل حزب المؤتمر حتى اصبح يقود التيار الموالي للحوثي داخل اللجنة العامة للمؤتمر ، ولم ينفعه ذلك إذ اصبح اكبر ضحايا الحوثي داخل حكومة الانقلاب وتعرض للاعتداء واللطم والاهانة والطرد من قبل مشرف الحوثي داخل الوزارة وتم طرده منها ولم يستطع دخولها إلى اليوم .

7- الشيخ علي حميد جليدان الذي عمل لدعم جماعة الحوثي بقوة من داخل قبائل حاشد ، وكان هدفه ان يصبح شيخ مشائخ حاشد ومحافظ لمحافظة عمران ، ولكن جماعة الحوثي همشته اجتماعيا. من خلال تعيين صادق ابو شوارب كشيخ بارز لمشائخ حاشد ، ورفضت طلبه كمحافظ لعمران ، ليعود جليدان نادماً متحسراً يعيش كمجرد تابع لأي مشرف حوثي في عمران يديره ويأمره ويوجهه .

8- محمد عبدالله القوسي صهر الرئيس السابق واحدى ادواته التي عملت لدع جماعة الحوثي في المجال العسكري والاجتماعي ، ولكن القوسي انصدم بعد تعيينه وزيراً للداخلية في حكومة الانقلاب حينما وجد انه لا يمتلك اي صلاحيات وليس له اي قيمة ولم تنفعه مصاهرته لصالح ولا علاقته القديمة بجماعة الحوثي ، فاصبح نادماً مستاءً عندما وجد ان الوزارة يديرها مشرفو الحوثي ، وزادت حسرته وندامته عندما اصبح يطلق عليه في الوزارة بنائب النائب وليس بالوزير .

9 – وزراء المؤتمر في حكومة الانقلاب ، اصبحوا يعيشوا حالة الندم والحسرة بسبب مشاركتهم في حكومة لا يمتلكون بها اي صلاحيات وليس لهم اي قيمة واعتبار ، فوجودهم كمجرد ديكور فقط ، والأمر والنهي لمشرفي جماعة الحوثي ، ولم يسبق ان حدث في اليمن من قبل او العالم ان هناك وزير ليس لديه صلاحيات في الوزارة ، وكل الصلاحيات لمشرف شعبي من جماعة متمردة.

10- مشائخ محافظة صنعاء امثال يحيى القاضي في بني حشيش ويحيى المطري في بني مطر ومختار القشيبي في بلاد الروس وناجي جمعان في بني الحارث ، والذين جندوا لجماعة الحوثي عشرات الآلاف من المجندين ودعموه بكل المجالات ، ولكنهم تهمشوا واقصوا وحوربوا من قبل جماعة الحوثي ، واصبحوا بلا قيمة بلا مكانة اجتماعية بلا اي عمل قبلي ، واصبح المشرفين الحوثيين القادمين من صعدة يتولون مهام الاعمال الادارية والاجتماعية والقضائية والامنية ويسيطرون على حل القضايا وحكمها داخل اوساط القبائل والمديريات الريفية في محافظة صنعاء ، واصبح اولئك المشائخ مجرد رعية من رعاياهم لدى مشرفي الحوثي الذين اصبحوا في منزلة مشائخ القبائل وحكامها .

11- قواعد حزب المؤتمر الشعبي العام جناح صالح ، فكل مؤتمري ساند الحوثي وايده ورحب فيه واشاد به وناصره يعيش اليوم نادماً متحسراً آسفاً عندما يرى جماعة الحوثي تهين حزبهم وقيادتهم وتصفيهم وتقصيهم وتقوم بإحلال عناصر حوثية محلهم ، فكل مؤتمري اصبح يعتبر ان جماعة الحوثي هي اسوء جماعة عرفها وعايشها طوال حياته .

التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *