التخطي إلى المحتوى
هل صنع الإنترنت جيلاً من الكسالى؟

150415194637_a_generation_of_cyberslackers_512x288_thinkstock

تخوض الكساندرا دوويس صراعا مستمرا للحفاظ على تركيزها عند أداء مهمة ما، ولتجنب عوامل التشتيت التي تسببها الرسائل الإلكترونية والأجهزة الرقمية الحديثة.
ففي اللحظة التي تصل فيها إلى محطة قطارات الأنفاق، أو تستقل سيارة الأجرة في مدينة نيويورك، تُخرج هاتفها الذكي بشكل تلقائي؛ فهي لا تجد أمرا آخر مثمرا أفضل من ذلك.
تقول دوويس، التي تبلغ من العمر 26 عاما وشاركت في تأسيس شركة “الأجيال الهادفة” في نيويورك لتقديم الاستشارات الخاصة بالتعامل مع جيل الألفية الثالثة “يتطلب الأمر الكثير من الانضباط للتراجع خطوة للخلف، وعدم السماح للتكنولوجيا بالسيطرة عليك.”
لكنها تحاول أن تصرف نفسها عن عاداتها السيئة تلك، وذلك بممارسة اليوغا ونشاطات جديدة تمكّنها من أن تستجمع تركيزها لحظة قيامها بشيء ما.
توقفت دوويس منذ فترة عن الاطلاع على بريدها الإلكتروني في ساعة الصباح الأولى بعد استيقاظها. وفي مكتب العمل، تحاول التركيز لساعة كاملة على مهمة واحدة من بين قائمة المهام اليومية، ثم تعطي نفسها مكافأة لعشر دقائق فقط لتصفح مواقع الإنترنت، والرد على رسائل البريد الإلكتروني، ورسائل الهاتف.
الأكثر من ذلك، غالباً ما تجتمع مع زملائها في الشركة لمدة ساعتين دون أن يكون هناك جهاز كمبيوتر أو هاتف محمول على مرأى منهم.
وتقول: “الكل منهمِك تماماً، ونبتكر أفكاراً لم نكن لنكتشفها لو كانت هناك وسائل تقنية نعتمد عليها في غرفة الاجتماع.”
تحافظ دوويس على تركيزها أفضل بكثير من أقرانها من جيل الألفية، وهم الأشخاص الذين ولدوا في ثمانينيات وتستعينيات القرن الماضي. وغالباً ما يُسمى هؤلاء بـ”جيل المصابين باضطراب نقص الانتباه”.
ففي الوقت الذي يؤدي خلل ما في الأجهزة الإلكترونية إلى اضطراب لدى الناس من كل الأعمار، نرى هؤلاء مرتبطين أكثر، وبشكل محكم، بأجهزة الكمبيوتر والهواتف النقالة، ويتحققون باهتمام شديد وباستمرار من رسائل هواتفهم وبريدهم الإلكتروني، ويتصفحون مواقع التواصل الاجتماعي على الإنترنت.
هذا الولع الشديد يقلل من فترات الانتباه، ويجعل من الصعب على الشباب التركيز والاستمرار في أداء مهام مُلحة، سواء في المدرسة أو العمل.
في الحقيقة، توصل الباحثون إلى أن أبناء جيل الألفية هم أكثر تعبيرا من جيل “إكس” وجيل “الطفرة السكانية” عن معاناتهم من سوء أدائهم وإنتاجهم في العمل. ويعود سبب ذلك إلى إنشغالهم بهواتفهم النقالة، وكسلهم نتيجة انغماسهم فيما يشد انتباههم على مواقع الإنترنت.

التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *