التخطي إلى المحتوى
قائد يمني : المتمردون أحلوا 40 ألف مسلح محل جنود رفضوا الانخراط في المعارك

yemen-army-16042015-001

 

بوابه حضرموت / الشرق الاوسط

 

قال مصدر رفيع في مكتب المفتش العام للقوات المسلحة والأمن، إن “كثيرا ممن يقاتلون إلى جانب جماعة الحوثيين ليسوا من القوات المسلحة أصلا، وإن الجماعة عملت على إحلال أكثر من 40 ألف مسلح، على أقل تقدير، بدلا عن الجنود الذين انقطعوا عن معسكراتهم أو رفضوا الانخراط في المعارك الداخلية التي تخوضها الجماعة في تعز وعدن ومأرب باسم الجيش”، مشيرا إلى أن من جملتهم مثلا “دفعة المجندين الذين نزلوا إلى معسكر الأمن الخاص في تعز وتسبب نزولهم في تفجر الاحتجاجات الشعبية في مدينة تعز قبل نحو شهر”.

 

 

وأضاف القائد العسكري في تصريح خص به «الشرق الأوسط» “أن كثيرا ما يقع الإعلام في الخلط. ولاء الجندي اليمني ليس كما يقال لعلي عبدالله صالح ولا للحوثي ولا حتى للرئيس الشرعي عبدربه منصور هادي، وإنما لأمين الصندوق الممسك والمتحكم بقوت أسرته أيا كان. بمعنى أن ولاءه ينحصر في الجهة المتحكمة براتبه ومصدر عيشه سواء قائد اللواء، أم قيادة شوؤن الأفراد في وزارة الدفاع. ومعلوم أن الجندي اليمني من أقل الجنود في الشرق الأوسط من حيث الدخل (الراتب الشهري يعادل 150 إلى 200 دولار فقط)”.

 

 

ونوه القائد العسكري، الذي طلب عدم الإفصاح عن اسمه، بأن “الحوثيين استطاعوا بعد توقيع اتفاق السلم والشراكة في سبتمبر(أيلول) 2014م تعيين العديد من القادة في مؤسسات الجيش والأمن بقرارات من رئيس الجمهورية، في قيادة الأمن الخاص (المركزي) وأمن صنعاء والأمن السياسي ورئاسة الأركان ورؤساء الدوائر في وزارة الدفاع. ومن خلالهم تمكنوا من التغلغل داخل المؤسسة العسكرية والأمنية وتعيين المحسوبين عليهم في العديد من المعسكرات. وقد طلب هؤلاء من جميع الجنود الحضور والامتثال للأوامر ما لم سيتم استبدالهم بمجندين من اللجان الشعبية لجماعة الحوثي”.

 

 

وأضاف المصدر: “أجزم أن كثيرا من الجنود الذين ذهبوا مكرهين للقتال في مناطق متفرقة من اليمن يعلمون أنهم لا يحاربون من أجل الوطن، وإنما من أجل ميليشيا مسلحة لكنهم مكرهون. فعندما يكون مصدر دخلك مهددا، وتعلم أن هذه الجماعة لن تتورع أبدا عن نهب درجتك الوظيفية وسنوات خدمتك ومنحها لأحد أتباعها، فما العمل حينها في ظل تردي الأوضاع الاقتصادية وانعدام فرص العيش الكريم”.

 

 

وحول المعسكرات والألوية التسعة التي أعلنت ولاءها للقيادة الشرعية ممثلة بالرئيس عبدربه منصور هادي، ولماذا لا ينضم هؤلاء الجنود ويلتحقون بإحدى تلك الألوية، قال الضابط العسكري: إن “هنالك أعدادا قليلة التحقت بالفعل، لكن تباعد مناطق الألوية، وصعوبة الوصول إليها، وحالة الحصار والاستنفار التي يفرضها الحوثيون تحول دون ذلك. والأهم أنه في حال ما أقدم أحدهم على الالتحاق بألوية الشرعية هل سيضمن عدم قطع راتبه من قبل الوزارة التي يسيطر عليها الحوثيون أصلا؟ بمعنى ان أكبر عامل ساهم في انشقاق المؤسسة العسكرية على الرئيس السابق في 2011 تمثل في أن كل من التحق بالقوات المؤيدة للثورة كان يعلم أنه لن يعاقب في قوت أسرته وعياله، وأن قيادة الجيش المؤيدة للثورة ستعمل على تعويضه في حال ما تعرض لذلك. وهذا هو الفرق الجوهري بين ما حصل في 2011 وما يجري الآن”، معللا ذلك بـ”عدم وجود قيادة عسكرية على الأرض، ووزير الدفاع الشرعي محمود الصبيحي معتقل في قبضة جماعة الحوثي”.

 

 

واختتم المصدر حديثه لــ«الشرق الأوسط» بلفت الانتباه إلى أن “من الألوية التسعة التي أعلنت ولاءها للشرعية حسبما أعلن الناطق باسم عاصفة الحزم العميد الركن أحمد عسيري، لواء عسكريا في غاية الأهمية والقوة، من حيث الكفاءة والمستوى القتالي العالي؛ وهو اللواء الثاني مشاه جبلي”، معتبرا أن تأييده للشرعية “مكسب كبير”، مفسرا ذلك بأن “ألوية المشاة الجبلي وعددها ثلاثة، هي بمثابة قوات النخبة داخل قوات الحرس الجمهوري التي كان يقودها نجل الرئيس السابق أحمد علي عبدالله صالح، وهو ذات اللواء الذي كان دوره حاسما في القضاء على تنظيم أنصار الشريعة التابع للقاعدة في عام 2012م”.

التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *