التخطي إلى المحتوى
نيويورك تايمز: مبيعات الأسلحة الأمريكية تشعل الحروب العربية.. والسعودية أكبر المشترين

بوابة حضرموت / متابعات

 

 

sudi-army-2269

 

ذكر تحقيق نشرته صحيفة “نيويورك تايمز” الأمريكية، أنه لشن الحرب في اليمن اشترت السعودية طائرات “إف 15” من شركة بوينج، ويستخدم طيارو الإمارات طائرات “إف 16” من شركة لوكهيد مارتن لضرب اليمن وسوريا، ومن المتوقع أن تعقد الإمارات صفقة مع شركة جنرال أتوميكس للحصول على أسطول من طائرات بدون طيار؛ لإجراء مهمات جاسوسية.

 

وأضاف التحقيق أنه مع انحدار الشرق الأوسط في حروب بالوكالة، والصراعات الطائفية والمعارك ضد الشبكات الإرهابية، تستخدم دول في المنطقة المعدات العسكرية الأمريكية المخزنة وتسعى للحصول على المزيد منها.

 

وأوضح التحقيق أن نتيجة ذلك هو حدوث طفرة لمتعهدي الدفاع الأمريكي الذين يسعون للتجارة الخارجية في حقبة تواجه تقلص ميزانيات وزارة الدفاع الأمريكية، ولكن هناك أيضًا احتمالية ظهور سباق متعلق بالأسلحة جديد وخطير في المنطقة حيث تم إعادة رسم خارطة التحالفات بشكل حاد.

 

وفي الأسبوع الماضي، قال أحد مسؤولي صناعة الدفاع للكونجرس، إنهم يتوقعون خلال أيام طلبًا من الحلفاء العرب الذين يحاربون تنظيم داعش – وهم السعودية والإمارات وقطر والبحرين والأردن ومصر – بشراء آلاف الصواريخ الأمريكية والقنابل وأسلحة أخرى، مستكملين ترسانة استنفدت خلال العام الماضي.

 

وأشار التحقيق إلى أن الولايات المتحدة وضعت منذ وقت طويل قيودًا على أنواع الأسلحة التي يمكن أن تبيعها شركات الدفاع الأمريكية للدول العربية، وذلك لضمان أن تتميز إسرائيل ضد خصومها التقليديين في المنطقة.

 

واستكمل التحقيق أنه لأن إسرائيل والدول العربية في تحالف فعلي الآن ضد إيران، تسعى إدارة الرئيس الأمريكي باراك أوباما أكثر للسماح ببيع أسلحة متطورة في الخليج الفارسي، مع وجود اعتراضات عامة قليلة من إسرائيل.

 

وأشار التحقيق إلى أن السعودية أنفقت أكثر من 80 مليار دولار على التسليح العام الماضي، وهو الرقم الأعلى على الإطلاق وأكبر من فرنسا أو بريطانيا، وأصبحت تحتل المركز الرابع في سوق الدفاع، أما الإمارات فأنفقت حوالي 23 مليار دولار العام الماضي، وهو أكثر ثلاث مرات مما أنفقته في 2006.

 

كما وصف التحقيق قطر بأنها ذات خزائن منتفخة ورغبة في فرض نفوذها حول الشرق الأوسط، وتعيش الآن في فورة تسوق، مشيرًا إلى توقيعها العام الماضي صفقة بـ 11 مليار دولار مع البنتاجون لشراء طائرات هليكوبتر هجومية من طراز أباتشي وأنظمة باتريوت وجافلين للدفاع الجوي.

 

واستكمل التحقيق “والآن الدول الصغيرة لديها آمال بإجراء عملية شراء كبيرة لمقاتلات “إف 15″ من طراز بوينج؛ ليحل محل أسطول من طائرات ميراج الفرنسية.”

 

تحدث التحقيق عن شركات الدفاع الأمريكية واصفًا إياها بأنها “تتبع الأموال”، فافتتحت بوينج مكتبًا في مدينة الدوحة القطرية في 2011، وافتتحت شركة لوكهيد مارتن مكتبًا هناك العام الحالي.

 

وقال التحقيق إن الاستخبارات الأمريكية تعتقد أن الحروب بالوكالة في الشرق الأوسط يمكن أن تستمر لسنوات، مما يزيد من سعي الدول في المنطقة للحصول على الطائرة المقاتلة “إف 35″، والتي تعتبر جوهرة الترسانة الأمريكية لأسلحة المستقبل.

 

وأوضح التحقيق أن الطائرة التي تُعد مشروع الأسلحة الأغلى في العالم، لديها قدرات تسلل وتم تسويقها بشكل كبير للحلفاء الأوروبيين والآسيويين، ولكن لم يتم ترويجها للحلفاء العرب وذلك رغبة في الحفاظ على التفوق العسكري لإسرائيل.

 

ولكن يقول محللو الدفاع إنه مع وجود توازن القوى في الشرق الأوسط في حالة تغير مستمر هذا الأمر يمكن أن يتغير. روسيا مورد أسلحة رئيسي لإيران وصدور قرار من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ببيع نظام دفاع جوي متطور لإيران يمكن أن يزيد الطلب على “إف 35”.

 

 

وفي الوقت نفسه، فإعطاء الدول الخليجية القدرة على مهاجمة إيران في الوقت الذي يختارونه ربما يكون الشيء الأخير الذي تريده الولايات المتحدة، فهناك أسئلة بالفعل حول مدى حكمة حلفاء واشنطن في استخدام الأسلحة الأمريكية.

 

كما أشار التحقيق إلى أن صفقة بيع الطائرات بدون طيار للإمارات أوشكت على اكتساب الموافقة النهائية، ولن تكون هذه الطائرات مسلحة، ولكن سيتم تجهيزها بالليزر لتتمكن من تحديد أفضل للأهداف على الأرض.

 

يختتم التحقيق بالقول “إذا تمت عملية البيع، ستكون الأولى من نوعها التي تذهب فيها الطائرات إلى حليف أمريكي خارج حلف الناتو”.

 

 

*نقلاً صحيفة “نيويورك تايمز” الأمريكية

التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *