التخطي إلى المحتوى
تعرف على الأسباب التي أجبرت السعودية على إنهاء “عاصفة الحزم”

بوابة حضرموت / وكالات 

 

images (2)

 

اعتبر عدد من السياسيين العرب في تصريحات لشبكة “رصد” أن قرار دول التحالف بوقف عمليات “عاصفة الحزم” هو قرار صائب في ظل عدم تمكن القوات من تحقيق الأهداف كاملة، وصعوبة التدخل البري، ومقتل العديد من المدنيين، فيما أكد أخرون أن القرار يدل على فشل العملية ووضع الحوثي في مركز قوي.

 

التحالف قدم ما استطاع عسكريا

ورحب عارف الصرمي، المحلل السياسي اليمني، بانتهاء العملية العسكرية لـ”عاصفة الحزم”، قائلا: “الجميع في اليمن كان ينتظر انتهاء الحرب خاصة بعد سقوط عشرات المدنيين دون ذنب وسط المعركة”.

 

وأضاف الصرمي في تصريح لشبكة “رصد”: “لو طالت عاصفة الحزم لكانت قتلت آلاف المواطنين الأبرياء في حين أن الحوثيين يختبئون في الجبال وبالمخابئ، مؤكدًا أن الغارات الجوية تستطيع تدمير ترسانات الأسلحة لكنها في الوقت نفسه لم تشكل خطورة على الميليشيات الحوثية على الأرض”.

 

وتابع المحلل اليمني: “ليس من مصلحتنا أن نقرع طبول الحرب إلى يوم الدين، والتحالف واجه صعوبات لإيصال المساعدات حتى بات البلد فقيرا ويعاني من نقص الأدوية والغذاء والمياه والنفط”.

 

وقال الصرمي: “أتمنى أن يقبل الحوثي المبادرة، وألا نخسر عمان أيضا لأنها تقف على مسافة واحدة مع الجميع، لافتا إلى أن مصلحة الجميع هي توقف الحرب”.

 

الحل في دعم المقاومة

من جانبه، رأي الدكتور باسم عالم، الخبير السياسي السعودي، أن الموقف جاء مفاجئا للأمة العربية بكاملها، ويندرج لأمرين الأول هو الانصياع  لاتفاق دولي، يستهدف حلا سياسيا من الدرجة الأولى، من شأنه إعادة الجميع إلى طاولة المفاوضات والمباحثات مجددًا”.

 

وأضاف عالم في تصريح لشبكة “رصد”: “عاصفة الحزم قدمت كل ما في استطاعتها، إذ أنهكت القوات الحوثية، وعليها أن تساعد المقاومة اليمنية بشكل سريع قبل ان يستعيد الحوثي قوته من جديد”.

 

وحول قرار الملك بإشراك الحرس الوطني في عاصفة الحزم قبل ساعات من توقفها قال عالم: “لقد انتهى دور الجيش وبدأ دور الحرس الوطني، الذي سيكتفي بتأمين الحدود فقط”.

وأشار عالم إلى أن الحل الآن في يد اليمنيين، والدور السعودي يكون داعما سياسيا، وعسكريا في  ضرورة مد المقاومة الشعبية، ويجب ألا يتوقف، مؤكدا أن إعادة الأمل هي تقديم الدعم للثوار لمواجهة الحوثيين إذا استمروا على الحرب”.

 

التحالف أدرك صعوبة الحرب

ويقول المحلل اليمني راكان السعايدة، أن “التحالف أدرك استحالة أن تستكمل” عاصفة الحزم” العملية العسكرية، سواء بالغارات أو القصف المدفعي، كما أدرك أن التدخل البري صعب بعد تراجع مصر وباكستان”.

 

وأكد السعايدة، في تصريح لشبكة “رصد”، أن بذلك الموقف تعتبر “عاصفة الحزم” في موقف المهزوم إذ وقف التحالف العمليات العسكرية دون أن يبدأ الحوثيون بطلب المفاوضات، لافتا إلى أن الموقف السياسي في صالح الحوثيين الآن.

 

وقال: “إن الأهداف التي كانت معلنة، هي إعادة الشرعية ولم يتحقق أي شيء منها، لافتا إلى أن قرار وقف العملية العسكرية، سيعطي للحوثي فرصة لتجديد أوراقه وإعادة بعض الأسلحة التي صادرها من المستودعات، وبعدها سيفاوض من موقف قوي وليس ضعفا”.

 

مطالب بعدم التسرع في الحكم على القرار

من جانبه اعتبر الدكتور محمد الحضيف، أستاذ الاعلام والمحلل السعودي، أن قرار التوقف ربما يكون صادما للجميع، خاصة بعد الحملة الإعلامية التي تبنتها الدول العربية، حول أهداف العملية، ولكن علينا ألا نتسرع في تقييم الموقف وننتظر ما ستسفر عنه الأيام المقبلة”.

 

وطالب الحضيف في تصريح لـ”رصد” وسائل الإعلام العربية ألا تتسرع في الحكم على عملية “عاصفة الحزم” سواء بالفشل أو بالنجاح وانتظار نتائج مبادرة “إعادة الأمل”.

 

وكانت السعودية قد أعلنت انتهاء “عاصفة الحزم” وانطلاق عملية “إعادة الأمل”، وذلك بناء على طلب الحكومة اليمنية والرئيس اليمني “الشرعي” عبد ربه منصور هادي.

 

وأشار المتحدث الرسمي باسم “عاصفة الحزم” أحمد عسيري، مساء أمس، إلى أن عملية “إعادة الأمل” ستبدأ من يوم الغد، لـ”إعادة الأمل للشعب اليمني”.

 

يأتي ذلك بعد أن أعلنت دول التحالف في وقت سابق إنهاءها عملية “عاصفة الحزم “بعد 27 يوما من انطلاقها وبدء عملية جديدة أسمتها “إعادة الأمل”، وذلك في بيان صادر عن قوات التحالف نشرته وكالة الأنباء السعودية الرسمية.

 

وكانت وزارة الدفاع السعودية، أعلنت في وقت سابق مساء اليوم، أن الطلعات الجوية لعملية (عاصفة الحزم) نجحت في “إزالة التهديد على أمن المملكة والدول المجاورة، من خلال تدمير الأسلحة الثقيلة والصواريخ البالستية التي استولت عليها الميليشيات الحوثية والقوات الموالية للرئيس السابق علي عبدالله صالح من قواعد ومعسكرات الجيش اليمني”.

 

وجاء بيان وزارة الدفاع السعودية اليوم بعد ساعات من إصدار العاهل السعودي، الملك سلمان بن عبدالعزيز، أمرا ملكيا بمشاركة قوات الحرس الوطني، في عملية “عاصفة الحزم” التي تشارك فيها عدة دول عربية بقيادة السعودية

 

التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *