التخطي إلى المحتوى
حتى لا يغرق التحالف العربي بقيادة السعودية في رمال اليمن

4-11

 

بوابة حضرموت / كتب : أحمد بلفقيه 

 

الجميع يعلم دوما أن الاختراق لليمن عبر بوابة الجنوب العربي(الحضرمي)خاصة المتخصصين والملمين بتتبع تفاصيل الصراع اليمني مستمدين العبرة من التاريخ والماضي القريب والبعيد .

 
لقد كان للإمام احمد حميد الدين قولة مشهورة كل باحث ومتخصص يعلم معناها(أنا جالس في تعز فوق خرية إذا قمت ستفوح رائحتها)ويعني ذلك بشكل عام هو جلوسه في مناطق الشافعية(اليمن الاسفل أو السافل)كما يطلقونه اليمنيون المشارقة الزيود وقد زاد المشارقة تحصين مناطق اليمن(مصطلح يطلق على مناطق إب وتعز)في فترة ما بعد ثورة الشيخ سعيد(المنطلقة من حبيش التي بها من اليهود الكثير)فجلب لهم شيوخ مشارقة لمناطقهم وهو تحصين التحصين لعدم الاختراق من الجنوبيين الذين انتسب لمذهبم عبر العالم أكثر من نصف مليار منتسب ومنتمي يتركزون بسواحل افريقيا الجنوبية الشرقية وبجنوب آسيا وشرقها ولكن شوافع اليمن وسنتها يختلفون عن الجنوب ومنهاجه فالجنوب على طريقة حضرموت انتهجوا منهجهم عبر الاربطة المتواجدة ومساجدها المنتشرة عبر القرون الماضية، أما شوافع اليمن فهم على طرق متعددة منها الاحمدية والقادرية والبن علوانية والشاذلية إلا ناحية البيضاء ففيها توجد أربطة الهدار المنتمي لمنهاج حضرموت .

 
لقد فشلت تجربة دماج منذ البداية ولم تصمد إلا أيام أو أسابيع أمام قوى الحوثي وحلفائه فالمجتمع الزيدي المستوحى قاعدته العريضة منه الحوثي مضافا له المؤسسة القبلية قد خبروا تفاصيلها عبر مراحل طويلة من الزمن مضافا لها العداء الموروث لثقافة المؤسسة الدينية والزيدية في أحقيتهم في ارض الجزيرة قاطبة، كما أن التاريخ الماضي يقول بدعم المؤسسة شمالا لمنع الاختراق من الجنوب وليس العكس(صراع الجمهورية والملكية وحملة مكة كما يسميها اليمنيون التي نتجت عنها اتفاقية الطائف في عهد الإمام يحي).

 
الجنوب العربي(الحضرمي)هم من يحمل بذور إضعاف المؤسسة الزيدية من خلال منهاجه عبر الاربطة المنتشرة بتعز وإب وتهامة والبيضاء حاليا وتاريخيا ومن خلال الدور الذي لعبه خلال مرحلة السبعينات والثمانينات من القرن الماضي مضافا له تراكم الخبرة والمعرفة بتفاصيل تحفيز مكامن القوة بمناطق اليمن السنية وقد تجلى ذلك من خلال قوى التقدم كالجبهة الديمقراطية وكذا جبهة 13 يونيو وحزب حوشي وقد كان هناك دور كبير لتلك الجبهات التي دعمت بعضها من ناصريي الماضي وقوى التقدم الاشتراكية من الجنوب فالجنوب هو عمق لثوار الجنوب اليمني وقواه التحررية من براثن مؤسسات التخلف اليمنية التاريخية فبعث الماضي هو خير حل وقد كررنا ذلك في كثير من منشوراتنا عل ذلك ينير طريق ثوار اليمن وهم دوما متخذين من الجنوب عضدا وغطاء .

 
نقول لعلماء الاجتماع والمتخصصين بالجزيرة واليمن والجنوب وغيرهم أن الجنوب بلاد سماته مختلفة عن خصائص اليمنيين فالصبيحة المنتمون لقبائل كندة فهم أخوة وأشقاء لآل باكازم وحين تريد أن تقيم الموروث السلوكي ومنه المقاوم فهم ثوار يمتلكون رصيد ثوري قديم مختلف عن أهل الحجرية ومناطق القبيطة التي لا تفرق عن مناطق الصبيحة سوى (سيلة) مجرى ماء سيول المطر وهكذا لضلع يافع (الضالع) ورديفة يافع (ردفان) والشعيب فقد وصلوا صنعاء غزاة وهكذا حضرموت فقد طلعت لصنعاء مرتين والثالثة مقبلة ولكن حضرموت ضربت قريبا في موجع ألم بها وتم تحييدها ولكن بتحفيز مكامن القوة وهي معلومة ومعروفة ستتحيد مكامن الضعف وسيلتف الجميع حولها بإمكاناتها اللا محدودة فقد حسمت الكثير من صراعات الماضي القريب وتشرذم بلادنا وهو معلوم للمتابع والملم بتفاصيل تاريخنا ومن الله التوفيق .

 

 

 

التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *