التخطي إلى المحتوى
حظر سفر السعوديين لليمن.. وقتل 12 حوثياً على الحدود

YEMEN-CONFLICT

 

بوابه حضرموت / الحياة

 

 

علمت «الحياة» أن السلطات السعودية أوقفت خروج مواطنيها إلى اليمن عن طريق المنافذ كافة، خصوصاً البرية منها. وأشارت مصادر مطلعة لـ«الحياة» إلى أن الإيقاف جاء نتيجة خشية تعرض المواطنين السعوديين إلى الاستهداف بعد دخولهم الأراضي اليمنية، وأن الإجراء من أجل حمايتهم وسلامتهم من تجاوزات الميليشيات الحوثية وميليشيات الرئيس المخلوع صالح.

 
في غضون ذلك، علمت «الحياة» أن الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي، سيلتقي مجدداً خلال أيام تسعة من قيادات حزب «المؤتمر الشعبي العام» الذي يتزعمه الرئيس المخلوع علي عبدالله صالح، للبحث في إيجاد حل للأزمة، في وقت دعت منظمة التعاون الإسلامي إلى عقد لقاء وزاري الشهر المقبل أيار (مايو) في السعودية لمناقشة التطورات اليمنية.

 
وأكد مسؤول حضر الاجتماع الأول للأمين العام لمجلس التعاون عبداللطيف الزياني مع الأطراف اليمنية في الرياض، أن قيادات الحزب أكدوا أنه «لا مكان لصالح في العمل السياسي في اليمن مجدداً»، وأشار إلى أن بياناً سيصدره الأعضاء بعد اختتام لقاءاتهم، يؤكدون فيه «تأييدهم الكامل لخطوات حماية الشرعية الممثلة بالرئيس عبدربه منصور هادي». وكان الزياني، والأمين العام المساعد للشؤون الأمنية في المجلس العميد هزاع الهاجري التقيا أطرافاً يمنية في حضور مسؤولين سعوديين، للبحث في استئناف العملية السياسية في اليمن.

 
وكان عضو اللجنة الدائمة للمؤتمر الشعبي العام معمر الأرياني، قال في اتصال مع «الحياة» أمس: «أبلغنا دول الخليج تمسكنا بالشرعية اليمنية المتمثلة بالرئيس هادي، وشكرناها على دعمها اليمن في هذه المرحلة، وطلبنا أن يكون المؤتمر الشعبي العام جزءاً فاعلاً في مستقبل اليمن الجديد»، مشيراً إلى أن من اقترفوا أية مشكلات في اليمن لن يكون لهم مستقبل فيه. وأمس دعا صالح «كل الأطراف المتصارعة في جميع المحافظات، ليوقفوا الاقتتال ويعودوا إلى الحوار، وأن يطلقوا جميع الأسرى والمختطفين».

 

وقال في بيان نشره على صفحته في «فيسبوك»: «أدعو كل الأطراف، دون استثناء، حتى الخصوم السياسيين الذين خاصموني منذ عام 2011، إلى الحوار والتسامح، وأدعو أنصار الله إلى القبول بقرارات مجلس الأمن وتنفيذها، كما أدعوهم وجميع الميليشيات وتنظيم القاعدة للانسحاب من جميع المحافظات، وخصوصاً محافظة عدن ثغر اليمن الباسم، وتسليمها للجيش والأمن بإمرة السلطات المحلية في كل المحافظات».

 
وفي تطور لافت، أعلنت وزارة الخارجية الإيرانية أنها استدعت القائم بالأعمال السعودي أمس بسبب عدم سماح «قوات التحالف» لطائرتين إيرانيتين من الهبوط في صنعاء.

 
ميدانياً، قتلت القوات السعودية أمس 12 حوثياً في اشتباكات الفجر في مركز المنارة بقطاع نجران بعد مبادرة الميليشيات الحوثية الى إطلاق النار على الجانب السعودي من الحدود وردت القوات السعودية بقصف مدفعي لتجمعات مسلحة عدة للميليشيات الحوثية تواجدت بالقرب من مناطق الطوال والمصفق والمبخرة وعلان.

 
ولجأ الحوثيون الى سلب الوقود من السكان في عدن وتعز لتسيير آلياتهم العسكرية، بعدما قطعت المقاومة الشعبية والتحالف طرق الإمدادات في عدن. وتم تضييق الخناق على من تبقى من ميليشيات الرئيس السابق علي صالح صالح والحوثيين في أحياء المدينة.

 
وتوقف خط الإمداد بين تعز وعدن تماما، وتحاول ميليشيات صالح والحوثي فتح خط آخر عبر منطقة المسيمير، لكن المقاومة الشعبية تتصدى لها.

 
وتحولت المدن اليمنية إلى «مدن أشباح» نتيجة انعدام الوقود، وتعطلت الحركة في معظمها، وعلى الأخص في عدن وتعز والضالع التي شهدت مواجهات ساخنة في الأيام الماضية.

 
وأفادت مصادر محلية في تعز أن ميليشيات الحوثيين وصالح حشدت قوات كبيرة في منطقة الحويلن شرق مدينة تعز، ودفعت بتعزيزات عسكرية مدعمة بالدبابات من الجهة الغربية، استعداداً لاقتحام المدينة خلال الساعات المقبلة.

 
وأوضح شهود عيان أن المقاومة الشعبية تنتشر في أنحاء مختلفة من المدينة وتستعد لمواجهة هجومين محتملين لميليشيات صالح والحوثيين على المدينة من الجهتين الشرقية والغربية وسط، خوف شديد لدى سكان المدينة من مواجهات محتملة قد تستمر لأيام، وتتسبب في تدمير المدينة وقتل المزيد من السكان.

 
وكانت المقاومة اشتبكت مع الحوثيين وميليشيات صالح في تعز ومأرب وعدن، حيث دارت مواجهات عنيفة على الجبهات الثلاث.

 
وشهدت تعز المواجهات الأشد والأشرس بين المقاومة مسنودة باللواء 35 مدرع الموالي للشرعية وبين ميليشيات الحوثيين وصالح، حيث يسعى كل طرف إلى إحكام السيطرة على مزيد من الأحياء والمرافق. واحتدم القتال بين الفصائل المتحاربة في اليمن في الأجزاء الجنوبية والوسطى من البلاد وأصابت ضربات جوية قوات الحوثيين في عدن أمس لكن لم تكن هناك خطوات جديدة نحو الحوار.

 
وقالت الأمم المتحدة أمس إن إجمالي عدد القتلى من المدنيين بسبب القتال والغارات الجوية منذ بداية القصف في 26 آذار (مارس) وصل إلى نحو 551 شخصا.

 
وقالت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف) إن 115 طفلا على الأقل بين القتلى. ويتزايد القلق إزاء الأزمة الإنسانية على الأرض ومن خطر استفادة الجماعات المتشددة من الفوضى. وقال مسؤولون في الرياض ومصادر في الأمم المتحدة إن السعودية دعت إلى اجتماع مع وكالات المعونة الرئيسية التابعة للأمم المتحدة وغيرها لمناقشة وشائل ايصال المساعدات إلى اليمن.

 
وقال سكان إن الاشتباكات العنيفة بين الحوثيين والمسلحين المحليين استمرت بالقرب من منطقة خور مكسر في عدن استمرت أمس بالإضافة إلى تعز والضالع. وقالت مصادر قبلية إن قتالا عنيفا في محافظة مأرب شرق صنعاء أسفر عن مقتل 15 شخصاً عندما حاول المسلحون الحوثيون والقوات الموالية لصالح التقدم في مديرية صرواح الوعرة.

التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *